ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 24 مارس 2026 12:06 صباحاً - كشفت موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد» عن خطط توسعية جديدة تستهدف رفع طاقتها الاستيعابية الإجمالية بنحو 2.8 مليون حاوية نمطية إضافية خلال عام واحد فقط لتصل إلى 112.3 مليون حاوية بنهاية العام الجاري، مقارنة مع 109.5 ملايين حاوية بنهاية العام الماضي، في خطوة تعكس طموحها المتواصل لتعزيز موقعها في قلب منظومة التجارة العالمية.
وتعكس خطط التوسع الجديدة لموانئ دبي العالمية زخماً متسارعاً في تعزيز طاقتها التشغيلية عبر شبكة عالمية واسعة من المحطات، حيث تشمل المشاريع الجارية تطويرات رئيسية في عدد من الأسواق الاستراتيجية في آسيا وأفريقيا، والشرق الأوسط، وأوروبا، وأستراليا.
وتدير موانئ دبي العالمية ما يقارب 10% من حجم التجارة العالمية، عبر شبكة عمليات تمتد إلى أكثر من 80 دولة، ما يعكس ثقلها كمحرك رئيسي في سلاسل الإمداد الدولية.
منظومة متكاملة
وتوفر الشركة من خلال منظومتها المتكاملة بنية تحتية تجمع بين الموانئ والمناطق اللوجستية والمنصات الرقمية وخدمات النقل متعددة الوسائط، بما يمنح عملاءها كفاءة تشغيلية عالية واتصالاً سلساً عبر مختلف الأسواق. وتستند هذه المنظومة إلى موثوقية الأداء واتساع نطاق التغطية، مدعومة بحجم وإمكانات شركة رائدة عالمياً في قطاع التجارة والخدمات اللوجستية.
ورصدت المجموعة ميزانية رأسمالية طموحة لعام 2026 تقدر بنحو 3 مليارات دولار أمريكي، لتوجيهها نحو مشاريع استراتيجية ذات أولوية قصوى في كل من جبل علي، والأحواض الجافة العالمية، وتونا تيكرا (الهند)، ولندن جيتواي (المملكة المتحدة)، وندايان (السنغال)، وجدة (المملكة العربية السعودية).
ويعكس التوسع المرتقب من قبل المجموعة قراة دقيقة لاتجاهات الطلب في الأسواق التجارية الرئيسة، حيث تشير المؤشرات إلى استمرار نمو حركة الحاويات عالمياً، مدفوعة بانتعاش التجارة بين آسيا وأفريقيا، وتزايد الاعتماد على المراكز اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط، التي باتت تلعب دوراً محورياً كحلقة وصل بين الشرق والغرب.
زيادات جديدة
ومن المتوقع أن تتركز الزيادات الجديدة في الطاقة الاستيعابية ضمن عدد من الموانئ والمحطات التي تشهد طلباً متنامياً، سواء في الأسواق الآسيوية ذات الكثافة التجارية العالية، أو في الأسواق الأفريقية التي تشهد نمواً متسارعاً في حركة الاستيراد والتصدير، إلى جانب تعزيز القدرات في موانئ رئيسة في أوروبا والأمريكيتين.
ويترافق التوسع مع استثمارات نوعية في التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يشمل أنظمة إدارة الموانئ الذكية، والأتمتة، وحلول تتبع الشحنات، ما يسهم في رفع كفاءة العمليات وتقليل زمن المناولة وتعزيز القدرة التنافسية للمجموعة على المستوى العالمي.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الزيادة في الطاقة الاستيعابية ستسهم في تعزيز قدرة المجموعة على التعامل مع أي تقلبات مستقبلية في الطلب، سواء كانت ناتجة عن تحولات اقتصادية أو تغيرات جيوسياسية، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في إدارة عملياتها عبر مختلف الأسواق.
