حال المال والاقتصاد

كلمة باول وقفزة أسعار النفط تخطف أنظار مستثمري «وول ستريت»

كلمة باول وقفزة أسعار النفط تخطف أنظار مستثمري «وول ستريت»

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 29 مارس 2026 05:36 مساءً - يتصدر تقرير التوظيف الأمريكي المرتقب الأسبوع الجاري، مشهد البيانات الاقتصادية الجديدة التي ينتظرها مستثمرو الأسهم، والذين يتابعون أيضاً عن كثب تطورات الحرب مع إيران، التي تدخل الآن شهرها الثاني، بحسب تقرير رويترز الأسبوعي للأسهم الأمريكية.

من المتوقع أن يُلقي جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كلمة خلال هذا الأسبوع، في أول ظهور له بعد اجتماع الفيدرالي الأخير. حيث سيتحدث في جامعة هارفارد، ضمن نقاش حول الأوضاع الاقتصادية الحالية.

وتأتي هذه الكلمة في وقت حساس للأسواق، بعد أن قرر الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع مارس، مع الإشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع حالة عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة.

ويراقب المستثمرون تصريحات باول عن كثب، بحثاً عن أي إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف، ومن المتوقع أن تكون مؤثرة للأسواق، لأنها قد تعطي تلميحات جديدة بعد اجتماع الفيدرالي الأخير.

وتواصل الأسواق تركيزها الشديد على تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة، بعدما تسببت الحرب في قطع جزء كبير من إمدادات النفط.

وقفز الخام الأمريكي بأكثر من 70 % منذ بداية العام، ليصل إلى نحو 100 دولار للبرميل، ما رفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى متوسط يقارب 4 دولارات للجالون، ما قد يؤدي بدوره إلى كبح الإنفاق الاستهلاكي.

ومع تزايد قلق المستثمرين بشأن التضخم، قفزت عوائد سندات الخزانة القياسية إلى أعلى مستوياتها منذ الصيف الماضي، ما خلق نقطة ضغط محتملة على تقييمات الأسهم.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسبوع الخامس على التوالي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة تتجاوز 7 % منذ الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.

وأكد مؤشرا «ناسداك المجمع» و«داو جونز الصناعي» هذا الأسبوع، دخولهما في مرحلة تصحيح، حيث أنهى كلاهما التداولات بانخفاض لا يقل عن 10 % عن أعلى مستوياتهما على الإطلاق.

وخلال الأسبوع الماضي، أدت المؤشرات المتضاربة حول احتمال وقف التصعيد، إلى تقلبات حادة في أسعار الأصول.

وقال جيم بيرد كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بلانت موران» للمستشارين الماليين، إنه من المرجح أن تظل الأسهم «رهينة العناوين الإخبارية» في الأيام المقبلة.

وأضاف بيرد: «إن أي بوادر لانفراجات إيجابية في ما يتعلق بالمناقشات مع إيران، ووقف الصراع هناك، ستسهم بشكل كبير في طمأنة المستثمرين وتعزيز المعنويات، أما أي إشارات تدل على أن هذه الأزمة قد تصبح طويلة الأمد وممتدة، فستنعكس سلباً على معنويات المستثمرين، وتضغط بالتأكيد على السوق».

ويشهد الثلاثاء نهاية ربع أول قاسٍ للأسهم الأمريكية في عام 2026، فإلى جانب الصراع مع إيران، أدت المخاوف بشأن اضطرابات الأعمال الناجمة عن الذكاء الاصطناعي والضعف في سوق الائتمان الخاص إلى إرباك الأسهم.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 7 % حتى الآن هذا العام، بعد ثلاث سنوات متتالية من المكاسب القوية المكونة من رقمين.

وقال جيمس راغان مدير أبحاث إدارة الاستثمار في شركة «دي إيه ديفيدسون»: «هناك حالة كبيرة من عدم اليقين في المشهد العام، لذا، مع دخولنا الأيام الأخيرة من الربع السنوي، أعتقد أننا قد نرى معنويات السوق تميل نحو التراجع قليلاً».

ومن المتوقع أن يظهر تقرير الرواتب لشهر مارس، زيادة تقدر بنحو 55 ألف وظيفة، ومعدل بطالة بنسبة 4.4 %، وفقاً لبيانات رويترز حتى يوم الجمعة، ومن المقرر صدور التقرير في 3 أبريل، وهو اليوم الذي ستكون فيه أسواق الأسهم الأمريكية مغلقة بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة.

وكان التقرير السابق لشهر فبراير ضعيفاً بشكل مفاجئ، حيث أظهر انخفاضاً قدره 92 ألف وظيفة.

وأشار راغان إلى أنه نظراً لأن تقريرين من التقارير الثلاثة الأخيرة أظهرا نمواً سلبياً للوظائف، فإن «أي رقم إيجابي سيكون جيداً للسوق على الأرجح».

كما ستصدر الأسبوع الجاري بيانات مبيعات التجزئة لشهر فبراير، وتقارير عن نشاط التصنيع والخدمات.

وقد دفعت المخاوف من تدهور سوق العمل، مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى خفض أسعار الفائدة العام الماضي، لكن البنك المركزي الأمريكي سيجد نفسه في مأزق، إذا ظهرت مخاوف أكثر حدة بشأن التوظيف.

وكان التضخم بالفعل فوق مستهدف الاحتياطي الاتحادي، لذا، فإن ارتفاع أسعار الطاقة يشكل عائقاً أمام إجراء المزيد من خفض الفائدة.

والآن، بدأت الأسواق في استبعاد حدوث أي تخفيضات إضافية للفائدة هذا العام، بل إن العقود الآجلة لأموال الاحتياطي الاتحادي تسعر حالياً احتمالاً ضئيلاً لرفع الفائدة في عام 2026، وفقاً لبيانات مجموعة لندن للأوراق المالية LSEG.

وفي الوقت نفسه، صعد عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 4.4 %، مقارنة بحوالي 4 % قبل اندلاع الحرب.

وقال ديفيد بيانكو كبير مسؤولي الاستثمار للأمريكتين في شركة «دي دبليو إس»: «سوق الأسهم تراقب بدقة شديدة هذا الارتفاع في العوائد»، مشيراً إلى أن ذلك يؤثر في ملفات عديدة، بما في ذلك القروض العقارية، واستدامة ديون الحكومة الأمريكية، والتقييم العادل لمكرر الربحية.

وبالفعل، تراجعت تقييمات السوق في الأسابيع الأخيرة، حيث انخفض مكرر الربحية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بناءً على تقديرات الأرباح للأشهر الاثني عشر المقبلة، إلى ما دون 20، بعد أن كان فوق 22 في بداية العام، ومع ذلك، لا يزال هذا المكرر أعلى بكثير من متوسطه التاريخي طويل الأمد البالغ 16.

ويسعى المستثمرون حالياً لفهم تداعيات الحرب، والقفزة الناتجة في أسعار الطاقة على أرباح الشركات.

ورغم ارتفاع تكاليف الوقود والنفقات الأخرى، أصدرت شركات مثل «دلتا إيرلاينز» و«فيديكس»، مؤخراً، تقارير أداء شجعت المستثمرين.

وستعلن شركة «نايكي» نتائجها الفصلية يوم الثلاثاء، بينما سيتم الإعلان عن الجزء الأكبر من نتائج الربع الأول بعد أسبوعين.

واختتم بيانكو حديثه قائلاً: «أعتقد أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال على مسافة آمنة من الركود. يمكننا مناقشة ارتفاع احتمالات الركود مع صعود أسعار النفط، لكنني لا أزال أعتقد أننا بعيدون عن كونه احتمالاً وشيكاً».

الاثنين 30 مارس:
حديث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول
حديث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون وليامز

الثلاثاء 31 مارس
مؤشر «ستاندرد آند بورز كيس-شيلر» لأسعار المنازل
مؤشر شيكاغو لمديري المشتريات
تقرير الوظائف
ثقة المستهلك
حديث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي
حديث عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار
حديث نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الرقابة، ميشيل بومان

الأربعاء 1 أبريل
مبيعات التجزئة الأمريكية
تقرير إيه دي بي للتوظيف في القطاع الخاص
حديث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو مسالم
حديث عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار
مؤشر مديري المشتريات الصناعي النهائي
مؤشر معهد إدارة التوريدات (ISM) للتصنيع
المخزونات التجارية

الخميس 2 أبريل
طلبات إعانة البطالة الأولية
العجز التجاري الأمريكي

الجمعة 3 أبريل
تقرير التوظيف الأمريكي
معدل البطالة في الولايات المتحدة
متوسط الأجور في الساعة
مؤشر مديري المشتريات الخدمي النهائي

Advertisements

قد تقرأ أيضا