ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 31 مارس 2026 01:51 مساءً - انخفض عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا، خلال مارس الجاري بمقدار 49 ألف شخص مقارنة بالشهر السابق، لكنه ظل فوق حاجز الثلاثة ملايين، ليصل إلى 021. 3 ملايين شخص، وذلك حسبما ذكرت الوكالة الاتحادية للعمل في مقرها في مدينة نورنبرج، اليوم الثلاثاء.
سجلت سوق العمل في ألمانيا تحسناً نسبياً، خلال شهر مارس، مع انخفاض عدد العاطلين عن العمل بنحو 49 ألف شخص مقارنة بالشهر السابق، بحسب بيانات الوكالة الاتحادية للعمل الصادرة من مدينة نورنبرغ.
ورغم هذا التحسن لا تزال البطالة عند مستويات مرتفعة نسبياً، إذ بقي عدد العاطلين فوق حاجز الثلاثة ملايين ليصل إلى نحو 3.021 ملايين شخص، ما يعكس استمرار الضغوط التي يواجهها أكبر اقتصاد في أوروبا.
ويأتي هذا التراجع في البطالة مدفوعاً بعوامل موسمية، أبرزها تحسن النشاط في قطاعات مثل البناء والخدمات مع دخول فصل الربيع، وهو ما يسهم عادة في زيادة الطلب على العمالة، إلا أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تخفي التحديات الهيكلية، التي لا تزال تؤثر على سوق العمل.
وتواجه ألمانيا تباطؤاً اقتصادياً ملحوظاً في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، وتراجع الطلب الصناعي، إضافة إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، وهو ما ينعكس على قرارات التوظيف لدى الشركات، التي تميل إلى الحذر في التوسع أو التعيين.
كما تشير البيانات إلى أن وتيرة خلق الوظائف الجديدة لا تزال أقل من المستويات المطلوبة لخفض البطالة بشكل مستدام، خصوصاً في ظل ضعف ثقة الأعمال وتباطؤ الاستثمارات، ما يزيد من الضغوط على سوق العمل في المدى المتوسط.
ويرى محللون أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، إلى جانب الضغوط التضخمية، قد يحد من تحسن سوق العمل خلال الأشهر المقبلة، رغم الجهود الحكومية لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الشركات.
وبينما يعكس انخفاض البطالة في مارس إشارة إيجابية، إلا أنه يبقى محدود الأثر، ما يعزز التوقعات بأن سوق العمل الألماني سيظل تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، إلى أن تظهر مؤشرات تعافٍ اقتصادي أكثر قوة واستدامة.
