حال الإمارات

بلدية دبي تتعامل مع 12 مليون متر مكعب من المياه خلال الحالة الجوية

بلدية دبي تتعامل مع 12 مليون متر مكعب من المياه خلال الحالة الجوية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 31 مارس 2026 03:21 مساءً - أعلنت بلدية دبي عن تعاملها مع تأثيرات الحالة الجوية التي شهدتها إمارة دبي ضمن منخفض "العزم"، وفق منظومة تشغيلية استباقية متكاملة، قدمت نموذجًا عمليًا رائدًا في المرونة والقدرة على إدارة الأزمات والطوارئ والتحديات المناخية، والإدارة الذكية للمدينة لضمان سلامة المجتمع والحفاظ على استمرارية الأعمال والخدمات، لتؤكد ريادة دبي بين أكثر المدن استعدادًا ومرونة وجاهزية على مستوى العالم في مواجهة الحالات الطارئة.

وشملت المنظومة التشغيلية الموحدة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية التي شهدتها الإمارة، تجهيز فرق ميدانية متخصصة قوامها نحو 3,500 فرد، منها؛ 2,893 مشرف وعامل، و413 موظف ومهندس ومشرف، إلى جانب نحو 111 منقذ، مدعومة بأسطول لوجستي شامل ضم أكثر من 1,210 معدة وآلية متطورة؛ منها 396 صهريجًا، و313 مضخة ثابتة ومتحركة، و290 آلية ثقيلة، و168 مركبة دعم ميداني خفيفة ودفع رباعي. إلى جانب 14 رافعة وغيرها من التجهيزات التي عززت كفاءة وسرعة استجابة الفرق للتعامل مع البلاغات والحالات الطارئة للتجمعات المائية.

وفي سياقٍ متصل؛ استقبلت فرق بلدية دبي نحو 15,150 مكالمة، و8,466 محادثة عبر نظام "فارس" الذكي، ونجحت في التعامل مع ما يقارب 4,325 بلاغًا توزعت بين تجمعات مياه الأمطار، وسقوط الأشجار، وانسداد الشبكات ونظافة الشوارع الرئيسة شملت 249 منطقة، في مؤشر يعكس كفاءة المنظومة واستعدادها التام لتأمين وضمان سلامة سكان دبي وصحتهم.

وتعاملت البنية التحتية لمنظومة تصريف الأمطار مع 12 مليون و195 ألف متر مكعب من مياه الأمطار جرى ضخها إلى المسطحات المائية، كان نصيب محطات تصريف مياه الأمطار 7 مليون و362 ألف متر مكعب، فيما استوعب النفق العميق لتصريف مياه الأمطار 4 مليون و833 ألف متر مكعب، إلى جانب 631 ألف متر مكعب نقلتها الصهاريج الجوالة عبر 22,250 نقلة.

وتضم بنية شبكات تصريف مياه الأمطار في إمارة دبي أكثر من 124 ألف مصرف يصب في أكثر من 47 ألف غرفة تفتيش متصلة بشبكة أنابيب يصل طولها إلى 4.9 مليون مترًا طوليًا، تتراوح أقطارها بين ربع متر ومترين، تُصرِّف مجتمعةً أكثر من 94% من مياه الأمطار.

وجاءت هذه الاستعدادات في إطار حرص البلدية على تعزيز مرونة المدينة وقدرتها على مواجهة مختلف الظروف الجوية، بما يضمن أعلى مستويات السلامة والأمان لجميع السكان، ويحافظ على استمرارية الحياة اليومية دون تأثر.

وشملت خطة العمل الشاملة والمكثفة التي وضعتها بلدية دبي لمتابعة تداعيات الحالة الجوية 3 مستويات؛ بدأت بتعزيز جاهزية الفرق الميدانية والتجهيزات اللوجستية ووضعها في استعداد تام قبل الدخول في ذروة الحالة الجوية، والتأكد من جاهزية البنية التحتية بما يشمل منظومة شبكات تصريف مياه الأمطار، ومنسوب البحيرات التجميعية، والمضخات الثابتة وفق خطط وسيناريوهات معدة مسبقًا للتعامل مع مختلف الاحتمالات.

فيما شمل المستوى الثاني تفعيل خطة الطوارئ مع بدء الحالة الجوية للاستجابة الفورية لجميع البلاغات المتعلقة بتجمعات المياه، وضمان استمرارية الأعمال والخدمات بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين عبر غرفة العمليات المشتركة، وصولاً إلى مرحلة التعافي ما بعد انحسار الحالة الجوية والتأكد من تصريف جميع تجمعات المياه، واستكمال أعمال النظافة في مختلف مناطق الإمارة.

وأكد المهندس عادل محمد المرزوقي، رئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والمدير التنفيذي لمؤسسة النفايات والصرف الصحي في بلدية دبي، ورئيس فريق تصريف مياه الأمطار في إمارة دبي، أن الجهود المشتركة للفرق الفنية والميدانية لجميع الشركاء الإستراتيجيين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع تجسد أساس العمل الحكومي التكاملي الذي يجمع بين الرؤية الاستراتيجية الاستباقية والجاهزية التشغيلية التي ساهمت في مواجهة التحديات المناخية بمرونة وكفاءة عالية.

وقال المرزوقي: "أثبتت الظروف الجوية الاستثنائية التي شهدتها الإمارة، أن دبي مدينة ميزتها المرونة ونهجها الاستباقية في إدارة الأزمات والطوارئ بأعلى مستويات الكفاءة والجاهزية، تضع الإنسان وجودة حياته، وأمانه وسلامته في صدارة الأولويات وبمختلف الظروف والأوقات، تأكيدًا لمكانتها كمدينة عالمية رائدة في توفير أفضل جودة حياة لسكانها".

وأضاف: "ملتزمون في بلدية دبي بمستهدفاتنا الرئيسة في إدارة وتطوير البنية التحتية المتقدمة التي تمتلكها إمارة دبي في مجال تصريف مياه الأمطار، والصرف الصحي لتكون من الأحدث والأكثر تقدمًا واستدامة وجاهزيةً للمستقبل".

جاهزية ومرونة

وعززت بلدية دبي جاهزيتها ومرونتها التشغيلية للحدائق والشواطئ العامة والمرافق الترفيهية في الإمارة؛ إذ تمثلت الأولوية في ضمان بقاء جميع المرافق العامة آمنة وسهلة الوصول، وفق نهج ارتكز على الاستعداد الاستباقي عبر تفتيشها وإغلاقها مؤقتًا حفاظًا على سلامة الزوار، ونشر الفرق الميدانية المتخصصة قوامها نحو 1,000 موظف ومشرف في جميع المرافق.

وأما خلال الحالة الجوية، ارتكز نهج البلدية على التعامل الفوري مع الحالات الطارئة، مع ضمان استمرار العمليات التشغيلية على مدار 24 ساعة في جميع المرافق العامة، بما في ذلك الحدائق العامة والشواطئ. ومن جملة الاستعدادات، وظفت البلدية معدات وتجهيزات تشغيلية وحلول مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، منها 11 مركبة شاطئية وسكوتر كهربائي لتعزيز سرعة الوصول إلى مواقع البلاغات والإنقاذ، وروبوت الإنقاذ البحري، والطائرة بدون طيار لدعم عمليات الإنقاذ. إلى جانب مضخات سحب المياه، ومركبات النقل، ومعدات متخصصة لمعالجة الأشجار المتساقطة، فضلاً عن أجهزة الاستشعار عن بعد، وأنظمة الإنذار الآلية لرصد انقطاع التيار الكهربائي والمصاعد، وأنظمة إدارة المباني.

بينما شملت المرحلة الثالثة؛ التعافي السريع لضمان استمرار تجربة الزوار بسلامة وأمان، حيث عاودت الشواطئ استقبال الزوار في غضون 6 ساعات، واستكملت جميع الحدائق جاهزيتها لاستقبال الزوار في أقل من 24 ساعة. وشملت جهود التعافي، إزالة وتأمين أكثر من 159 شجرة، وإزالة 1130 لترًا مكعبًا من المياه، إضافةً إلى 12,250 كجم من النفايات، نفذتها منظومة متكاملة من الفرق الميدانية المدعومة بالمعدات والآليات المتخصصة لقطع وفرم الأشجار وإزالة المخلفات النباتية والأشجار المتساقطة بشكل آمن، ما يعكس كفاءة وجاهزية بلدية دبي في الإدارة المتكاملة للمساحات العامة والترفيهية في جميع الظروف، والتزامها بتقديم تجارب عامة عالمية المستوى.

وحرصت بلدية دبي على ضمان استمرارية عمل جميع محطات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار والاستجابة الفورية لتجمعات مياه الأمطار، وانسدادات شبكات التصريف من خلال الإدارة الذكية والتعامل الفني والتقني، وتحويل التدفقات بين محطات الضخ والبحيرات التجميعية، فضلاً عن التعامل مع المخلفات المتراكمة، وآثار انجراف التربة إلى الطرق، وإزالة الأشجار المتساقطة بما يضمن انسيابية الحركة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا