ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 2 أبريل 2026 01:36 مساءً - سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً قوياً اليوم الخميس، مستفيداً من تدفقات الملاذ الآمن بعد أن بدد خطاب الرئيس دونالد ترامب بشأن إيران الآمال في إنهاء سريع للصراع، مما دفع المستثمرين للهروب من الأصول عالية المخاطر وسط قفزة حادة في أسعار النفط وتراجع جماعي للأسهم العالمية.
وفي خطاب طال انتظاره وجهه للأمة، تعهد ترامب بشن هجمات "أكثر شراسة" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وما زاد من إرباك الأسواق هو غياب أي جدول زمني محدد لفتح مضيق هرمز أو إنهاء الحرب التي عصفت بالثقة في استقرار إمدادات الطاقة العالمية، مما أثار موجة بيع واسعة للأصول عالية المخاطر كالأسهم والعملات المرتبطة بالنمو.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.53% ليصل إلى مستوى 100.09 نقطة. وبهذا الارتفاع، محا الدولار معظم خسائره التي تكبدها خلال اليومين الماضيين، ليصبح في طريقه لتحقيق أسبوع آخر من المكاسب المتتالية.
في المقابل، تعرضت العملات الأوروبية لضغوط بيع واضحة؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.51% ليصل إلى 1.1531 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.68% إلى 1.3216 دولار. كما تراجع الدولار الأسترالي، الذي يُعد مقياساً لشهية المخاطرة العالمية، بنسبة 0.69% ليسجل 0.6881 دولار أمريكي.
وفي أسواق الطاقة، زادت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 6% لتتجاوز حاجز 108 دولارات للبرميل، وهو ما أثار مخاوف تضخمية جديدة قد تغلق الباب أمام خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي. وانعكس ذلك على عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً.
أما الين الياباني، فقد خسر 0.5% ليسجل 159.64 للدولار، ليقترب بشكل خطر من المستوى النفسي الهام عند 160، وهو "الخط الأحمر" الذي قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة.
وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك كومنولث أستراليا: "فشلت تصريحات ترامب في طمأنة الأسواق.. بدأ المستثمرون يدركون أن الحرب ستتصاعد على الأرجح قبل أن تهدأ، ومن المؤكد أن الدولار قد يرتفع أكثر مقابل جميع العملات الرئيسية".
وتتجه الأنظار الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره غداً الجمعة، حيث تتوقع السوق زيادة قدرها 60 ألف وظيفة في شهر مارس آذار، وفقاً لمتوسط تقديرات الاقتصاديين، وهو ما قد يعزز من قوة الدولار في حال جاءت البيانات أقوى من المتوقع.
