ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 5 أبريل 2026 02:06 مساءً - قال مسؤولون ببلدية إيطاليا إن مقر الإقامة الصيفي لبينيتو موسوليني تم بيعه.
وباتت فيلا موسوليني، التي تقع على الممشى الشاطئي بمنتجع ريتشوني على ساحل البحر الأدرياتي، تخص المجلس المحلي.
وأفادت رئيسة البلدية دانيلا أنجيليني بأن سعر الشراء كان 1.2 مليون يورو (1.3 مليون دولار).
وكان المجلس المحلي يستخدم الفيلا، التي يرجع وقت تشييدها إلى 130 عاماً، كمركز ثقافي ومعرض في السنوات القليلة الماضية، لكنها كانت مملوكة لبنك ادخار.
ووصفت أنجيليني عملية الشراء بأنها «قرار بعيد النظر».
وقالت إن: «ريتشوني لا تطمس ماضيها المعقد، لكنها تتعامل معه بشكل نقدي عبر الثقافة». وكانت هناك مخاوف من احتمال شراء موسوليني للفيلا.
وبُنيت الفيلا على بُعد خطوات من البحر عام 1893، واشترتها راشيل، الزوجة الثانية لموسوليني، عام 1934. وكان موسوليني، المولود في بريدابيو، وهي بلدة أخرى في إقليم إميليا رومانيا، يصل إليها بالطائرة المائية، وكثيراً ما كان يستخدمها لأغراض حكومية خلال إقامته. ثم قامت عائلة موسوليني بتوسيع العقار ليشمل طابقاً ثالثاً، وعشرين غرفة، وملعب تنس.
وبعد الحرب العالمية الثانية وسقوط النظام الفاشي في إيطاليا، آلت ملكية العقار إلى الدولة. وخلال الازدهار الاقتصادي الذي شهدته ريتشوني في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، استُخدمت الفيلا لأغراض تجارية متنوعة، منها عيادة بيطرية للكلاب ومطعم. وفي أواخر سبعينيات القرن الماضي، حاول رئيس بلدية شيوعي لريتشوني هدمها.
وظلت الفيلا مهجورة لسنوات قبل أن يشتريها بنك الادخار «كاسا دي ريسبارميو» في ريميني في أواخر التسعينيات، والذي قام بترميمها وافتتاحها في عام 2005 كمكان لإقامة المعارض الفنية والفعاليات العامة الأخرى، بما في ذلك حفلات الزفاف المدنية.
وقالت أنجيليني: «إن الخطة تتمثل في مواصلة استخدام فيلا موسوليني كمساحة مجتمعية، بما في ذلك إقامة معارض تروي جوانب التاريخ «الجيدة والسيئة والقبيحة» في القرن العشرين، بالإضافة إلى فعاليات اجتماعية وثقافية أخرى». وأكدت أن «الاسم يستحضر قصة بشعة، لا يمكننا محوها بل يجب أن نرويها بالطريقة الصحيحة، مع الحرص على إبراز قيمنا الديمقراطية».
