ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 14 أبريل 2026 12:21 صباحاً - استقرار الأسهم الصينية مع ترقب الأسواق للتطورات الجيوسياسية
تراجعت الأسهم الأوروبية، أمس، مع تلاشي التوقعات بحل سريع للأزمة في الشرق الأوسط بعد انهيار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وقرار واشنطن فرض السيطرة على مضيق هرمز.
وخلال التعاملات هبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 % إلى 610.44 نقاط.
وتراجعت بورصات محلية في المنطقة، إذ نزل المؤشر داكس الألماني 1 %، وانخفض مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 0.4 %.
وتصاعد قلق المستثمرين مع إعلان الولايات المتحدة عن استعداداتها للسيطرة على الممر الاستراتيجي والتهديد بخنق صادرات النفط الإيرانية بعد فشل الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران في تحقيق أي انفراجة لإنهاء الحرب.
وأدى تفاقم التوتر إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أعاد إشعال مخاوف التضخم التي كانت بدأت تهدأ في الآونة الأخيرة.
ويأتي التراجع بعد انتعاش الأسبوع الماضي، عندما ارتفع المؤشر ستوكس 600 بنسبة 3 % وسط تفاؤل بشأن وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساعد على تعويض بعض الخسائر التي تكبدها المؤشر منذ بدء الحرب في 28 فبراير.
ودفع ارتفاع أسعار النفط قطاع شركات الطاقة لتسجيل مكاسب وارتفع 0.8 %.
لكن باقي القطاعات تراجعت بقيادة شركات السياحة والسفر التي هبط المؤشر الفرعي الخاص بها 1.9 %.
كما ضغط قطاعا البنوك والتصنيع بقوة على المؤشر بهبوط 1.5 % و1 % على الترتيب.
ويستعد المستثمرون الآن لتحول محتمل في السياسة من البنك المركزي الأوروبي، مع توقعات برفع أسعار الفائدة بدلاً من التوقف لفترة طويلة.
وتشير البيانات التي جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق تتوقع حالياً زيادة في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس تقريباً بحلول نهاية العام.
خسائر يابانية
وتراجع مؤشر نيكاي الياباني 1 %، أمس، إذ ألقى انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والتقارير التي أشارت إلى تخطيط البحرية الأمريكية لفرض سيطرتها على مضيق هرمز بظلال جديدة من الشكوك حول استمرارية وقف إطلاق النار الحالي. وانخفض مؤشر نيكاي 1 % إلى 56357.40 نقطة بعد أن سجل الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من عام.
وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.5 % في تداولات متقلبة إلى 3721.78 نقطة. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول من أمس، إن البحرية الأمريكية ستبدأ في فرض سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره 20 % من إمدادات الطاقة اليومية في العالم، والذي أغلقته إيران فعلياً منذ بدء الحرب في أواخر فبراير. ودفع هذا الإعلان أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة أمس الاثنين.
شركات التنقيب
ومن بين 33 مؤشراً فرعياً للقطاعات في بورصة طوكيو، زاد مؤشر شركات التنقيب عن الطاقة 3.2 % وفي المقابل، تراجع كل من قطاعي الطاقة الكهربائية والغاز والنقل الجوي بنسبة 1.8 %.
وقادت أسهم شركات أشباه الموصلات موجة الخسائر. وسجل سهم شركة إيبيدن، وهي شركة لتعبئة الرقائق الإلكترونية والإلكترونيات، أكبر انخفاض بين الأسهم القيادية، وتراجع 4.3 % كما أثر سهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في صناعة معدات أشباه الموصلات، بشكل كبير على المؤشر ونزل 3.7 %.
لكن هيروشي ناميوكا، كبير الخبراء الاستراتيجيين ومدير الصناديق في تي آند دي لإدارة الأصول، قال إن الأرباح القوية للشركات أسهمت في الحد من تراجع معنويات السوق. وكان سهم شركة ياسكاوا إلكتريك، المتخصصة في صناعة الروبوتات الصناعية وأنظمة التحكم في الحركة، من بين أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية على المؤشر نيكاي، إذ ارتفع 5.7 %.
استقرار صيني
واستقرت الأسهم الصينية في ختام تعاملات، أمس، حيث أدى انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى ضعف الإقبال على المخاطرة في أنحاء المنطقة.
وفي حين استقر مؤشر «شنغهاي المركب» عند 3988 نقطة، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» بنحو 0.2% عند 4646 نقطة، وأضاف «شنتشن المركب» نحو 0.55% ليغلق عند 2666 نقطة.
وتأثرت الأسواق بإعلان الجيش الأمريكي عزمه فرض حصار بحري شامل على حركة المرور من وإلى الموانئ الإيرانية، عقب فشل المحادثات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع لإنهاء الحرب، وهو ما دفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا خارج اليابان للتراجع 0.8%.
