ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 14 أبريل 2026 11:25 مساءً - أكد استطلاع حديث أجرته «كاسبرسكي» أنه على الرغم من الثقة العالية لدى المستخدمين في الإمارات من اكتشاف الهجمات السيبرانية، إلا أن عدداً منهم يتعرض للاحتيال خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأظهرت النتائج أن 44 % من المشاركين تعرضوا لمحاولات احتيال عبر الإنترنت خلال آخر 12 شهراً، وهي النسبة نفسها تقريباً لمن وقعوا ضحية خسائر مالية أو اختراق بيانات، ما يعكس اتساع نطاق التهديدات الرقمية وتطور أساليبها.
وبيّنت الدراسة أن منصات التواصل الاجتماعي شكّلت أبرز قنوات الاحتيال بنسبة 50 %، تلتها محاولات الاحتيال الاستثماري والمالي بنسبة 43 %، إضافة إلى رسائل التصيد والبريد الإلكتروني الوهمي بنسبة 41 %، ما يؤكد تنوع الأساليب المستخدمة من قبل المهاجمين الإلكترونيين.
ورغم هذه المخاطر، أشار الاستطلاع إلى ارتفاع مستوى الثقة لدى المستخدمين، حيث يعتقد 84% أنهم قادرون على اكتشاف محاولات الاحتيال، في حين يشعر 39% بثقة كاملة في تجنب الوقوع ضحية لها، وهو ما قد يرفع من مخاطر التهاون الرقمي.
وفيما يتعلق بسلوكيات الحماية، أفاد 55 % باستخدام كلمات مرور قوية، بينما لا يتحقق سوى 38 % من الروابط قبل النقر عليها، ويستخدم 39 % فقط حلولاً أمنية متخصصة، في حين لا يتبع 4 % أي إجراءات حماية على الإطلاق.
وقال سيف الله الجديدي، رئيس قنوات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لدى «كاسبرسكي»، إن النتائج تؤكد الحاجة إلى تعزيز الوعي الأمني وتبني ممارسات حماية رقمية أكثر شمولاً، مشدداً على أهمية دعم السلوكيات الفردية بحلول أمنية موثوقة وتحديثات مستمرة للحد من التهديدات المتطورة.
وحذّرت شركة «كاسبرسكي» مستخدمي الإنترنت من عدد من الممارسات التي قد تعرّضهم لمخاطر أمنية متزايدة، مؤكدة أهمية الالتزام بالقواعد الأساسية للحماية الرقمية.
ودعت الشركة إلى ضرورة التحقق من الرسائل والروابط غير المتوقعة، حتى وإن بدت صادرة عن مصادر موثوقة، مع عدم مشاركة المعلومات السرية أو رموز التحقق لمرة واحدة عبر الرسائل النصية أو الإشعارات مع أي طرف ثالث.
كما شددت على أهمية تقليل مشاركة البيانات الحساسة عبر الإنترنت، بما في ذلك صور المستندات والمعلومات المهنية، إضافة إلى تجنب إدخال بيانات الدفع في مواقع غير موثوقة أو غير معروفة.
وأشارت «كاسبرسكي» إلى أن العروض التي تبدو «جيدة أكثر من اللازم» غالباً ما تكون محاولات احتيال، محذّرة المستخدمين من الانخداع بها.
واختتمت بالتأكيد على أهمية استخدام حلول أمنية موثوقة ومحدّثة باستمرار، قادرة على رصد مواقع التصيّد الاحتيالي والبرمجيات الخبيثة ورسائل البريد العشوائي.
