حال الإمارات

الإمارات تنظم العمل عن بُعد من خارج الدولة بآليات ملزمة

الإمارات تنظم العمل عن بُعد من خارج الدولة بآليات ملزمة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 15 أبريل 2026 12:06 صباحاً - أصدرت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، الدليل الإجرائي لنظام العمل عن بُعد من خارج الدولة في الحكومة الاتحادية، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم (162) لسنة 2025، بهدف تزويد الوزارات والجهات الاتحادية بالآليات اللازمة لتطبيق نظام العمل عن بُعد من خارج الدولة، من خلال استخدام الأنظمة الذكية والإلكترونية المعتمدة في الحكومة الاتحادية أو تلك الخاصة بالجهة الاتحادية. ويوضح الدليل، الذي تنفرد «حال الخليج» بنشره، الإجراءات والمهام والخطوات الواجب اتخاذها من قبل الجهات الاتحادية عند تطبيق هذا النظام.

وأشار الدليل إلى أن الهيئة اتخذت الخطوات اللازمة لإعادة هندسة النظام الإلكتروني «بياناتي»، بما يمكّن الجهات الاتحادية من تسجيل وإدخال البيانات المتعلقة بالوظائف التخصصية والأشخاص الذين يتم التعاقد معهم من خارج الدولة.

مفهوم العمل

وتناول الدليل مفهوم العمل عن بُعد من خارج الدولة، حيث عرّفه بأنه شغل إحدى الوظائف التخصصية القابلة للعمل عن بُعد بشكل كلي، وأداء مهامها بدوام كامل أو جزئي من قبل شخص طبيعي مقيم خارج الدولة يتم التعاقد معه لهذه الغاية، وفق إجراءات وآليات الموارد البشرية المعتمدة في الحكومة الاتحادية. ويشمل هذا النمط نوعين من التوظيف، هما الدوام الكامل والدوام الجزئي. وفي جميع الأحوال، لا يجوز للجهة الاتحادية التعاقد مع أي شخص لتأدية مهام أي وظيفة من الوظائف التي تندرج ضمن الوظائف الإدارية أو التنفيذية من خلال العمل عن بُعد من خارج الدولة. وبحسب بنود الدليل، فإن نظام العمل عن بُعد من خارج الدولة يطبق على جميع الجهات الاتحادية، سواء الخاضعة لقانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، أو الجهات التي لديها استثناء من تطبيق القانون، أو الجهات والكوادر الأخرى غير الخاضعة له أصلاً.

ويخرج عن نطاق التطبيق، الأشخاص الاعتباريون الذين يتم التعاقد معهم، مثل الشركات أو المؤسسات أو المكاتب أو ما شابه ذلك، حيث تخضع التعاقدات معهم لأنظمة المشتريات في الحكومة الاتحادية، إضافة إلى الجهات التي يصدر لها استثناء خاص من تطبيق أحكام النظام من قبل مجلس الوزراء.

تحديد الوظائف

وحدد الدليل آلية تحديد الوظائف القابلة للعمل عن بُعد من خارج الدولة، حيث تتولى الجهة الاتحادية حصر جميع الوظائف التخصصية التي تشكل محور مهامها وعملياتها، استناداً إلى قانون إنشائها وهيكلها التنظيمي واستراتيجيتها المعتمدة، ومن ثم تحديد الوظائف التي يمكن أداؤها فعلياً عن بُعد وفق معايير محددة.

وتشمل هذه المعايير أن تكون الوظيفة قابلة للأتمتة، ويمكن تأدية مهامها بشكل كامل من خارج مقر العمل، وأن تكون قابلة للمتابعة وقياس الأداء. كما يوضح الدليل الإجراءات التي تتبعها الهيئة بعد استلام طلب الجهة الاتحادية للتحقق من استيفاء الاشتراطات. وتطرق الدليل إلى الشروط العامة المطلوبة لمن يتم التعاقد معهم، والتزامات الجهات الاتحادية، وفي مقدمتها توفير التجهيزات التقنية اللازمة والدعم الفني المناسب لضمان استمرارية العمل بكفاءة.

حدود التوظيف

كما نصّ الدليل على ألا يتجاوز عدد من يتم التعاقد معهم للعمل عن بُعد من خارج الدولة لدى الجهة الاتحادية الواحدة خمسة موظفين خلال عام 2026، وفي حال رغبة الجهة في زيادة العدد، يجب التنسيق مسبقاً مع الهيئة والحصول على موافقتها بعد تقديم المبررات اللازمة.

وبحسب الدليل، يجوز أن تكون مدة العقد ستة أشهر أو أقل أو أكثر، على ألا تتجاوز سنة ميلادية كحد أقصى، مع إمكانية التجديد لمدة مماثلة بناءً على متطلبات مصلحة العمل.

ويخضع الموظف لفترة اختبار مدتها ستة أشهر، يجوز خلالها، وبعد مرور شهر أو شهرين، تقييم أدائه واتخاذ قرار باستمرار التعاقد أو إنهائه. كما يجوز لجهة العمل إنهاء خدمة الموظف خلال هذه الفترة بعد إشعار مدته خمسة أيام في حال ثبوت عدم كفاءته، ويجوز للموظف الاستقالة خلال فترة الاختبار بإشعار مماثل. وحدد الدليل التزامات الموظف المتعاقد للعمل عن بُعد من خارج الدولة، وآلية صرف المخصصات المالية، حيث يتم تحويلها بالدرهم الإماراتي عبر التحويلات البنكية، ويتحمل الموظف أي رسوم أو خصومات تفرضها المصارف أو التشريعات المعتمدة في الدولة التي يقيم فيها، ولا يجوز صرف المستحقات نقداً أو من خلال شيكات. كما تناول الدليل آلية تحويل عقد الموظف غير المواطن، حيث يجوز للجهة الاتحادية، بناءً على طلب الموظف ووفق مقتضيات مصلحة العمل، تحويل عقده من العمل داخل الدولة إلى العمل عن بُعد من خارجها، وفق شروط محددة.

ومن هذه الشروط أن يكون التحويل على ذات الدرجة الوظيفية، وأن يكون الموظف قد أمضى مدة لا تقل عن ثلاث سنوات متصلة في نفس الوظيفة لدى الجهة، وأن يتم تعديل راتبه بما يتوافق مع المخصصات المالية المقررة في النظام، إضافة إلى إنهاء خدمته وتسوية جميع مستحقاته، بما في ذلك مكافأة نهاية الخدمة، حتى آخر يوم عمل له قبل التحويل. كما يشترط، باستثناء حاملي الإقامة الذهبية، إلغاء إقامة الموظف المرتبطة بجهة العمل، مع وقف جميع البدلات والمزايا مثل التأمين الصحي أو بدل تعليم الأبناء أو تذاكر السفر، اعتباراً من تاريخ تحويل العقد.

تحويل المواطن

أما بالنسبة للموظف المواطن، فقد حدد الدليل حالات معينة يجوز فيها تحويل عقده، مثل عمل الزوج أو الزوجة في بعثة دبلوماسية أو تمثيل الدولة في منظمة دولية. ويشترط لتحويل عقد الموظف المواطن أن تكون الوظيفة خاضعة لأحكام هذا النظام، وألا تتجاوز مدة العمل عن بُعد من خارج الدولة سنة واحدة كحد أقصى، وأن يتقاضى فقط المخصصات المالية المقررة بموجب النظام، ولا يجوز منحه مزايا إضافية إلا إذا كان يتمتع بها قبل تحويل العقد.

كما تناول الدليل شروط الاستدعاء من خارج الدولة، والإجازات والعطلات الرسمية والأسبوعية، ومن أبرزها إجازة سنوية مدتها 20 يوم عمل، إضافة إلى آلية تقييم الأداء، والترقيات، والضرائب، والجزاءات، وتنظيم شراء الأجهزة والمعدات، وتحديد المحاكم المختصة، وبنود إنهاء الخدمة، والأحكام العامة. واختتم الدليل بتضمين جداول تفصيلية للمهام والمسؤوليات المرتبطة بتطبيق نظام العمل عن بُعد من خارج الدولة في الحكومة الاتحادية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا