حال المال والاقتصاد

بعد 6 عقود.. الإمارات تنسحب من «أوبك»

بعد 6 عقود.. الإمارات تنسحب من «أوبك»

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 28 أبريل 2026 06:21 مساءً - يحمل انسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» و«أوبك +» وزناً خاصاً في سوق النفط، إذ تعزز الاحتياطات النفطية الضخمة موقع الإمارات في معادلة الإمدادات العالمية، إذ تملك الإمارات 120 مليار برميل من الاحتياطات المؤكدة، بحسب شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، بما يجعلها السادسة عالمياً.

كما أنها ثالث أكبر منتج داخل «أوبك»، حيث كانت الإمارات تنتج قبل اندلاع حرب إيران قرابة 3.4 ملايين برميل يومياً من النفط، بما يعادل نحو 4 % من الإنتاج العالمي، وفق بيانات «أوبك» لشهر فبراير، قبل أن ينخفض إلى 1.9 مليون برميل يومياً في مارس، وهو الشهر الأول للحرب التي عطلت الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب بلومبيرغ فقد يفسر هذا الثقل الإنتاجي والتصديري حساسية قرار الخروج من «أوبك+»، إذ قد يمنح أبوظبي هامشاً أوسع في تحديد مستويات الإنتاج بعيداً عن نظام الحصص الجماعية، خصوصاً مع استثماراتها الواسعة في رفع الطاقة الإنتاجية. وتعمل أبوظبي بالتوازي على رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، بعدما قدمت هذا الهدف من موعده السابق في 2030، مدعومة بخطة إنفاق رأسمالي لـ«أدنوك» تبلغ 150 مليار دولار بين 2023 و2027، ما يمنح قرار الخروج من «أوبك+» بعداً مرتبطاً بتوسيع هامش الحركة أمام سياسة الإنتاج الإماراتية.

وأكدت الإمارات أن القرار يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، كما يرسخ التزامها بدورها منتجاً مسؤولاً وموثوقاً، يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب حال الخليج فإن القرار يأتي بعد عقود من التعاون البنّاء، حيث انضمت الإمارات إلى «أوبك» في عام 1967 من خلال إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971، وخلال هذه الفترة قامت الدولة بدور فعال في دعم استقرار سوق النفط العالمي، وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا