حال المال والاقتصاد

تعديلات جديدة تمنح المستثمر إقامة عامين وتعزز جاذبية السوق في دبي

تعديلات جديدة تمنح المستثمر إقامة عامين وتعزز جاذبية السوق في دبي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 29 أبريل 2026 04:36 مساءً - كشفت مصادر مطلعة في دبي عن تعديلات جديدة على شروط منح إقامة المستثمر العقاري لمدة عامين، تتضمن إلغاء الحد الأدنى لقيمة العقار للمستثمر الفرد، والذي كان محدداً سابقاً عند 750 ألف درهم، وذلك بشرط أن يكون المستثمر هو المالك الوحيد للعقار. وبحسب الموقع الرسمي لمركز كيوب ‏التابع لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، المختص بتقديم خدمات المستثمرين العقاريين، أن التعديلات الجديدة تتضمن فيما يتعلق بحالات الملكية المشتركة، في حال تقاسم الملكية بنسبة 50% بين مستثمرين، يجب ألا تقل قيمة حصة كل مستثمر عن 400 ألف درهم، وفقاً للضوابط الجديدة المعتمدة.

وأكدت مصادر عاملة في القطاع العقاري بدبي أن التعديلات الأخيرة على شروط إقامة المستثمر العقاري تمثل خطوة استراتيجية مهمة تستهدف تعزيز قدرة السوق على استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين، مشيرة إلى أن إلغاء الحد الأدنى لقيمة التملك الفردي يمنح السوق مرونة أكبر ويفتح المجال أمام توسيع قاعدة الاستثمار، بما ينعكس إيجاباً على ديناميكية القطاع ونموه المستقبلي. وأوضحت المصادر أن التعديلات تأتي في سياق جهود دبي المستمرة لتعزيز جاذبية بيئتها الاستثمارية وتطوير أدواتها التنظيمية، لافتة إلى أن التسهيلات الجديدة من شأنها رفع مستويات الإقبال على التملك العقاري، خصوصاً من قبل المستثمرين الأفراد الباحثين عن فرص دخول أكثر مرونة إلى السوق. وأضافت أن إلغاء الحد الأدنى لقيمة التملك الفردي، إلى جانب تنظيم حالات الملكية المشتركة، من المتوقع أن يسهم في إعادة توجيه الطلب نحو شرائح أوسع من الوحدات السكنية، بما في ذلك العقارات ذات الأسعار المتوسطة، وهو ما قد ينعكس على زيادة السيولة وتحسين وتيرة التداولات في السوق.

شروط

وأكد عبد الحفيظ الأتاسي، الرئيس التنفيذي لشركة «ذا فايف إيه بروبرتيز» أن تعديل الحد الأدنى لقيمة العقار ضمن شروط منح إقامة المستثمر العقاري في دبي لمدة عامين يمثل إضافة نوعية للمشهد العقاري في الإمارة، إذ يفتح المجال أمام شريحة أوسع من المستثمرين للدخول إلى السوق والاستفادة من فرصه المتنوعة، بما يعزز عمق السوق ويرفع من تنوع قاعدة المستثمرين. وأضاف أن هذه الخطوة ستدعم الطلب على الوحدات العقارية ضمن الفئات السعرية المتوسطة، التي تُعد من أكثر الشرائح نشاطاً في السوق، ما يسهم في تعزيز مستويات السيولة وتسريع وتيرة المبيعات، خاصة في المشاريع الجديدة.

وأشار إلى أن توسيع قاعدة المستثمرين من خلال هذه التعديلات ينعكس إيجاباً على استدامة النشاط العقاري، إذ يُسهم في توزيع الطلب بشكل أكثر توازناً عبر مختلف الشرائح، ويعزز مستويات السيولة في السوق، ما يدعم استقراره على المدى المتوسط والطويل ويحدّ من التقلبات الحادة.

خطوة مهمة

وقال علي مسلم بو منصور، المدير التنفيذي في «أوبجكت ون» أن التحديث الجديد في شروط إقامة المستثمر العقاري في دبي يعد خطوة مهمة، إذ سيسهم في توسيع قاعدة المستثمرين عبر جعل السوق أكثر سهولة للمشترين الأفراد، وأكثر مرونة فيما يتعلق بهياكل التملك المشترك.

وأضاف: «من المتوقع أن يدعم التحديث الجديد الطلب عبر نطاق أوسع من شرائح المشترين، لا سيما المستثمرين الدوليين للمرة الأولى، والعائلات. كما يعزز الثقة في دبي كسوق تواصل تطوير أطرها التنظيمية بما يتماشى مع السلوك الفعلي للمستثمرين». وأوضح أن أهمية هذا التطور تأتي بالتزامن مع التوسعات الكبرى في البنية التحتية التي تشهدها دبي مثل الخط الذهبي لمترو دبي، الذي سيمتد على طول 42 كيلومتراً، ويشمل 18 محطة، ويربط 15 موقعاً استراتيجياً، ويدعم حركة التنقل لما يصل إلى 1.5 مليون شخص، مشيراً إلى أن مرونة السياسات وتوسع البنية التحتية يعملان معاً؛ إذ يسهم أحدهما في تسهيل دخول المستثمرين إلى السوق، فيما يعزز الآخر القيمة طويلة الأمد للمجتمعات ذات الاتصال الجيد.

Advertisements

قد تقرأ أيضا