حال المال والاقتصاد

سلطة دبي للخدمات المالية تستطلع الجمهور لتنظيم قطاع التمويل الإسلامي

سلطة دبي للخدمات المالية تستطلع الجمهور لتنظيم قطاع التمويل الإسلامي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 5 مايو 2026 01:36 مساءً - أصدرت سلطة دبي للخدمات المالية، الجهة التنظيمية المستقلة للخدمات المصرفية والمالية والأسواق في مركز دبي المالي العالمي، الثلاثاء، ورقة لاستشارة الجمهور بشأن التعديلات المقترحة على إطارها التنظيمي للتمويل الإسلامي. وتهدف الورقة المطروحة حالياً لتلقي ملاحظات الجمهور، إلى إضفاء قدر أكبر من الوضوح على متطلبات التأييد على الترخيص ومعايير الإفصاح. وتُشكل الخطوة تطوراً تنظيمياً يتماشى مع الأهداف الوطنية الأوسع، بما في ذلك استراتيجية للمالية الإسلامية وصناعة الحلال، ومُستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33) لترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً رائداً في المالية الإسلامية.

وتقترح الورقة الاستشارية رقم 172 تقديم توجيهات أكثر وضوحاً بشأن الحالات التي تستلزم فيها الجهات المُرخَصة (الشركات المُرخَصة أو مؤسسات السوق المُرخَصة) الحصول على تأييد خاص على الترخيص لمزاولة الأعمال المالية الإسلامية، ومتطلبات إفصاح مُطورة للتأمين التكافلي (وهو نظام تأمين تعاوني متوافق مع الشريعة الإسلامية حيث يقوم المشتركين فيه بحماية بعضهم البعض عبر دفع اشتراك في صندوق مشترك لتعويض الأضرار عند وقوع المخاطر)، وتعديلات فنية محددة على نموذج القواعد المالية الإسلامية في كتيب قواعد سلطة دبي للخدمات المالية.

الوضوح واليقين

وقالت شارلوت روبنز، مدير عام إدارة السياسات والشؤون القانونية لدى سلطة دبي للخدمات المالية: «إن قطاع التمويل الإسلامي يواصل مساره التنموي القوي والمُتصاعد داخل مركز دبي المالي العالمي، وفي دولة الإمارات، وعلى المستوى العالمي. ونحرص على ضمان تمتع إطارنا التنظيمي بالوضوح واليقين اللازمين للشركات لمزاولة أعمالها بثقة ضمن الحدود المناسبة. وتعكس المقترحات انخراطنا المستمر مع القطاع، والتزامنا الراسخ بدعم تطوير هذا القطاع ذي الأهمية الاستراتيجية».

المُقترحات

وتقترح سلطة دبي للخدمات المالية تحديد الحالات التي يُعتبر فيها أن الجهات المُرخَصة تُقدم نفسها على أنها تزاول أعمالاً مالية إسلامية، مما يستلزم حصولها على تأييد خاص على الترخيص. وتشمل الحالات: الجهات المُرخَصة التي تزاول أعمالها التجارية أو جزءاً منها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية؛ الجهات المُرخَصة التي تقدم خدمات مالية تتعلق بمنتجات تُقدم على أنها منتجات إسلامية أو متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ ومديري الصناديق الذين يديرون صناديق يُنظر لها على أنها صناديق إسلامية أو متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وتتضمن المقترحات كذلك أن الجهات المُرخَصة التي يقتصر مجال عملها على إتاحة الوصول لمنتجات مالية إسلامية أو توزيع تلك المنتجات، دون الحاجة لتقديم تعهدات بشأن الامتثال للشريعة، لن تحتاج للحصول على تأييد خاص على الترخيص، شريطة استيفاء الالتزامات القائمة لحماية العملاء. كما تقترح سلطة دبي للخدمات المالية إلزام جميع مبيعات التكافل بتضمين إفصاحات محددة عن خصائص العقد، وآلية احتساب الرسوم، وترتيبات تقاسم الفائض، والمساهمات الإضافية المُحتملة لضمان حماية المستهلك سواء كانت الجهات المُرخَصة تحمل تأييداً خاصاً على الترخيص لمزاولة أعمال مالية إسلامية أو بخلاف ذلك.

Advertisements

قد تقرأ أيضا