حال المال والاقتصاد

الإمارات تطلق أكبر مصنع لتدوير الألمنيوم قبل منتصف العام

الإمارات تطلق أكبر مصنع لتدوير الألمنيوم قبل منتصف العام

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 6 مايو 2026 09:36 صباحاً - كشف عبدالناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة العالمية للألمنيوم، عن بدء التشغيل التجريبي لأكبر مصنع لتدوير الألمنيوم بالدولة وذلك في منطقة الطويلة بطاقة 400 ألف طن بنهاية العام تصل إلى نصف الطاقة المخططة بحوالي 800 ألف طن بحلول 2040، موضحاً أن ذلك يندرج ضمن أهداف الشركة بالريادة في مجال عالم تكرير الألمنيوم من خلال وحدات تدويره محلياً، ومن المنتظر أن يتم الافتتاح والتشغيل الرسمي للمصنع قريباً وقبل منتصف العام الجاري.

تعزيز صناعة الألمنيوم

كما كشف بن كلبان في لقاء مع «حال الخليج» عن بدء أعمال إعادة تأهيل مصهر الطويلة نهاية مايو الجاري، عقب استكمال الدراسات المالية والفنية وتخصيص الميزانيات اللازمة، متوقعاً إنجاز عملية إعادة التشغيل خلال نحو عام. وقال إن الشركة ماضية قدماً في تعزيز صناعة الألمنيوم المحلية والتأكيد على مكانة الدولة عالميا في صناعة الألمنيوم كالخامسة على مستوي العالم في تلك الصناعة الاستراتيجية ونتطلع لتعزيزها والتأكيد على متانة البنية التحتية والمرونة التي تتمتع بها الدولة في مواجهة الأزمات.

وأضاف: إن الإغلاق كامل لمضيق هرمز فرض ضرورة ملحة نحو خيار زيادة توطين الصناعة ورفع معدلات التكامل الإنتاجي مما يعزز من الاستغلال الأمثل للمقومات والإمكانيات الصناعية والتكنولوجيا المشتركة لتحقيق أكبر استفادة، مؤكداً أنم الصناعة الوطنية أثبتت خلال الأزمة قدرتها الإنتاجية وزيادة مرونة سلاسل التوريد سواء في المواد الخام أو السلع النهائية بما يزيد من ثقة العالم في قدرة الإمارات الصناعية.

وأشار إلى السمعة العالية التي نالتها الإمارات العالمية للألمنيوم في القطاع العالمي، حيث إن الشركة تنتج بمعدل 1 من كل 20 طناً في العالم لتبلغ حصتها 4% وتسعى من خلال زيادة أعمالها واستثماراتها المحلية والدولية للزيادة التدريجية في حصتها بالسوق العالمي.

أسواق العالم

وعن شبكة الأسواق الخارجية للشركة قال: «نصل حالياً إلى أغلب أسواق العالم حيث لدينا 400 عميل في 50 دولة في مقدمة الأسواق السوق الأمريكي التي تبلغ حصتنا بها 11% من السوق المحلي ثم الياباني، ونعمل على تعزيز محفظة استثماراتنا الخارجية، حيث استثمرنا في كل من السوقين الألماني والإيطالي بجانب استثمارنا مؤخراً بمصنع في ولاية منيسوتا تصل إنتاجيته 150 ألف طن سنوياً ينتج الألمنيوم الأخضر والمكرر».

وكشف عن استثمار آخر في مصهر جديد في ولاية «اوكلاهوما» قيمته تتراوح ما بين 5 و6 مليارات درهم ينتج 750 ألف طن سنوياً من المنتظر أن تنتهي دراسة الجدوى في يونيو المقبل على أن يتم عقب ذلك البدء الفعلي في تنفيذ الاستثمار الجديد، فيما تواصل الشركة في المقابل تنفيذ إستراتيجية توازن ما بين أسواقها الخارجية لتعزيز خطط الإنتاج وتعظيم العوائد إلى جانب اقتناص الفرص السوقية المتاحة التي تسهم بدورها في زيادة العوائد الكلية.

وتابع أن هذا الزخم ساعد الإمارات العالمية للألمنيوم لأن تسهم بحوالي 1.3 % من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، حيث ضخت أكثر من 25 مليار درهم في الناتج، وتسعى لتعزيز تلك الحصة خلال العام الجاري ومضاعفتها خلال السنوات القليلة المقبلة، فيما على صعيد القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، فبلغت مشترياتها عن طريق برنامج المحتوى المحلي 9 مليارات درهم تمثل 45% من إجمالي المشتريات للشركة متوقعاً رفع سقف الإنفاق بشكل ملحوظ لتعزيز التوريد المحلي ودعم حركة القطاع الصناعي الخاص وتعظيم الفرص السوقية أمام الشركات الوطنية.

كفاءة المنتج

في المقابل، أشار بن كلبان إلى خطة الشركة الجارية على زيادة كفاءة المنتج استكمالاً لما حققته الشركة على مدار عملها خلال 50 عاماً زيادة المعدل بحوالي 35% مقارنة ببدء العمل في حقبة ثمانينيات القرن الماضي في 2021 وكانت الشركة أول المنتجين للألمونيوم الأخضر عن طريق الطاقة الشمسية، حيث بدأ الإنتاج بحوالي 25 ألف طن حالياً ووصلت الطاقة الإنتاجية حاليا 160 ألف طن من الألمونيوم الأخضر وتتطلع الشركة من خلال رؤية للتوسع في الاعتماد على الطاقة النظيفة أن تصل نهاية 2030 إلى مليون طن إنتاج من الألمنيوم الأخضر على أن يصل معدل استخدامها للطاقة النظيفة إلى حوالي 50% من إجمالي الطاقة المستخدمة بحلول 2030.

وأضاف أن الشركة بدأت في تطبيق الجيل العاشر من تكنولوجيا الإنتاج وهي تكنولوجيا صنعت بالكامل في الإمارات ويعتبر من أفضل تكنولوجيا صهر الألمنيوم في العالم والانبعاثات الكربونية أقل من 12% وتابع أن تطبيق تلك التقنيات المتطورة قد رفع الإنتاج بحوالي 25% باستخدام نفس كم الطاقة التشغيلية، مشيراً أن تلك التقنية ستطبق في جميع وحدات الأنشطة التابعة للشركة حول العالم وخصوصاً في السوق الأمريكي.

وتابع أن المصانع الذكية التي تدار بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل ضمن خطط الشركة للسنوات القليلة المقبلة، حيث وضعت محل الدراسات لتحقيق أفضل استفادة من الثورة الصناعية على هذا الصعيد ولتتبوأ الريادة عالمياً في مجال المصانع الروبوتية.

وعن معدلات التوطين ولا سيما في العمليات التشغيلية قال أن هناك 1300 مواطن يعملون في الشركة نصفهم تقريباً من المهندسين المختصين في العمليات التشغيلية في وحدات الإنتاج.

وقال إن فعالية «اصنع في الإمارات» تأتي في وقت مثالي للتأكيد على قوة ومتانة الاقتصاد المحلي من جهة، وعلى جاهزية الصناعة المحلية ومدى تطورها من جهة أخرى.

Advertisements

قد تقرأ أيضا