ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 11 مايو 2026 02:21 مساءً - أعلنت الصين الاثنين أن أسعار السلع عند خروجها من المصانع سجلت ارتفاعاً أعلى من التوقعات في أبريل لتصل إلى مستوى غير مسبوق منذ العام 2022، وذلك بشكل أساسي تحت وطأة الارتفاع الحاد في التكاليف المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.
وتسبب إغلاق مضيق هرمز الذي يمرّ عبره حوالي خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، بارتفاع كبير في أسعار النفط وبلبلة في إمدادات الطاقة العالمية.
ومنذ بدء الحرب أواخر فبراير، أغلقت إيران عملياً مضيق هرمز، وردت واشنطن بفرض حصار منذ أبريل على الموانئ الإيرانية.
وذكر المكتب الوطني للإحصاءات الاثنين أن مؤشر أسعار المنتجين الذي يقدّر أسعار الإنتاج، سجل الشهر الماضي في الصين زيادة 2,8% على أساس سنوي.
وهذا أعلى ارتفاع لهذا المؤشر منذ يوليو 2022، ويعكس تسارعاً ملحوظاً بالمقارنة مع شهر مارس (+0,5% على أساس سنوي)، متجاوزا متوسط توقعات المحللين الذين استطلعتهم وكالة بلومبرغ ورجحوا زيادة 1,8%.
وهذا ثاني شهر على التوالي يشهد ارتفاعاً في مؤشر أسعار المنتجين بعد أكثر من 40 شهراً متتالية من الانخفاض.
وقالت دونغ ليجوان خبيرة الإحصاءات في المكتب إن «ارتفاع أسعار النفط الخام على المستوى الدولي تسبب بارتفاع الأسعار في قطاعات النفط الوطنية».
وأشارت بصورة خاصة إلى زيادة حادة في الأسعار على أساس شهري في قطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي بلغت 18,5%، وفي قطاع تكرير النفط والفحم والوقود بنسبة 16,4%.
من جهة أخرى، سجل مؤشّر أسعار المستهلك، المقياس الرئيسي للتضخم بالنسبة للمستهلكين، تسارعاً مفاجئاً في أبريل ليصل إلى 1,2% على أساس سنوي، بحسب بيانات مكتب الإحصاءات.
وبالمقارنة، كان المحللون يتوقعون ارتفاعاً بنسبة 0,9% بحسب بلومبرغ.
وكان هذا المؤشر ارتفع بنسبة 1% في مارس و1,3% في فبراير، حين بلغ أعلى مستوياته خلال 3 سنوات.
وبررت دونغ ليجوان هذا الارتفاع أيضاً بـ«تقلبات أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية».
وتسعى السلطات الصينية إلى جعل الاستهلاك المحلي ركيزة أساسية للنمو، بدل الاعتماد على الصادرات والصناعات التحويلية كمحرك للاقتصاد.
غير أنها تواجه صعوبة في العودة إلى زخم ما قبل جائحة كوفيد في ظل ضغوط انكماشيّة وضعف في إنفاق الأسر وفائض في الإنتاج، فضلاً عن الأزمة الحادة في القطاع العقاري.
لكنّ بعض المحللين يرون أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تكون مرحليّة.
