ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 15 مايو 2026 12:21 صباحاً - بلومبرغ
ارتفعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% خلال أبريل مقارنة بالشهر السابق، مدعومة باستمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والتضخم، وفق بيانات وزارة التجارة الأمريكية.
وجاءت الزيادة بعد ارتفاع معدّل بلغ 1.6% في مارس، الذي سجل أكبر وتيرة نمو شهرية في الإنفاق منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار البنزين. وباستثناء مبيعات الوقود، ارتفعت المبيعات بنسبة 0.3% في أبريل.
وأظهرت البيانات أن 9 من أصل 13 فئة سجلت نمواً، حيث ارتفعت مبيعات المتاجر الإلكترونية والسلع الرياضية والإلكترونيات، بينما تراجعت مبيعات السيارات. كما ارتفعت إيرادات محطات الوقود بنسبة 2.8% مع وصول أسعار البنزين إلى أعلى مستوياتها منذ 2022 بفعل تداعيات حرب إيران، إلى جانب زيادة الإنفاق على البقالة نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء.
كما ارتفعت «المجموعة الضابطة»، المستخدمة في حساب الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5%، ما يشير إلى استمرار مرونة نسبية في الإنفاق الأساسي للأسر، رغم استثناء خدمات الطعام ووكلاء السيارات ومحطات الوقود.
لكن التقرير يعكس في المقابل ضغوطاً متزايدة على الأسر، مع تراجع القوة الشرائية للأجور الحقيقية وانخفاض وتيرة الادخار، إلى جانب تراجع ثقة المستهلكين إلى مستويات قياسية، خصوصاً لدى الشرائح منخفضة الدخل التي بدأت بالفعل تقليص إنفاقها.
وأشارت شركات كبرى مثل «ويرلبول» و«كيمبرلي-كلارك» و«دومينوز بيتزا» إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يضغط على الدخل المتاح ويؤثر على ثقة المستهلك، في حين يبقى الإنفاق في قطاع المطاعم والحانات مرتفعاً بنسبة 0.6%.
ومن المقرر أن يقدم مكتب التحليل الاقتصادي لاحقاً هذا الشهر صورة أشمل لإنفاق المستهلكين تشمل قطاع الخدمات مع احتساب التضخم، ما قد يوضح مدى استدامة هذا التعافي في ظل الضغوط السعرية الحالية.
يكمن الخطر على الاقتصاد في تراجع أوسع بإنفاق الأسر. ففي حين أظهرت بيانات حديثة للبطاقات المصرفية في أبريل أن الأمريكيين ذوي الدخل المرتفع واصلوا الإنفاق بوتيرة قوية، بدأ أصحاب الدخل الأقل في تقليص إنفاقهم، بحسب معهد «بنك أوف أميركا».
قال مارك بيتزر، الرئيس التنفيذي لشركة «ويرلبول كورب»، خلال مكالمة إعلان النتائج في 7 مايو: «ضخّمت حرب إيران مخاوف المستهلكين بشأن تكلفة المعيشة».
وقال روس توريس، الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «كيمبرلي-كلارك»، خلال مكالمة إعلان النتائج في 28 أبريل: «لا نرصد في الواقع أي تحولات واسعة النطاق في سلوك الشراء لدى المستهلكين. وما زلنا نرى المستهلكين تحت ضغط، لكن هذه ليست ظروف جديدة».
من جهته، أشار راسل وينر، الرئيس التنفيذي لشركة «دومينوز بيتزا»، خلال مكالمة إعلان النتائج في 27 أبريل: «ما نرصده حالياً في أسعار البنزين ينعكس بشكل أكبر على الدخل المتاح للإنفاق لدى المستهلكين. وطالما استمر ذلك، أعتقد أنه سيظل عاملاً مؤثراً في ثقة المستهلكين وفي قدرة عملائنا على تحمّل التكاليف».
وأظهر تقرير مبيعات التجزئة أن الإنفاق في المطاعم والحانات، وهي الفئة الوحيدة لقطاع الخدمات ضمن التقرير، ارتفع 0.6%. وفي 28 مايو، سيقدم مكتب التحليل الاقتصادي صورة أكثر شمولاً لإنفاق المستهلكين تشمل الخدمات وتكون معدّلة وفق التضخم.
