ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 20 مايو 2026 12:06 صباحاً - انضمت 3995 شركة هندية جديدة إلى عضوية غرفة تجارة دبي خلال الربع الأول من العام 2026، ما يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين دبي والهند، ويؤكد جاذبية الإمارة بوصفها وجهة عالمية موثوقة للأعمال في ظل التحديات والمتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة «ديكان كرونيكال» الهندية.
وارتفع إجمالي عدد الشركات الهندية المسجلة أعضاء نشطين في غرفة تجارة دبي إلى 84,088 شركة بنهاية مارس 2026، لتواصل بذلك صدارتها قائمة الشركات الأجنبية الجديدة المنضمة إلى عضوية الغرفة، وهو ما يجسد الثقة المتنامية للشركات الهندية بقدرة الإمارة على توفير بيئة داعمة لاستمرارية الأعمال والتوسع الدولي وتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل.
ثقة راسخة
وقال محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي: «في ظل اقتصاد عالمي يشهد مستويات متزايدة من التعقيد، تتجه الشركات بشكل متنامٍ نحو مراكز الأعمال التي توفر الوضوح والموثوقية والقدرة على ضمان استمرارية الأعمال. ويؤكد النمو المتواصل في أعداد الشركات الهندية المنضمة إلى عضوية غرفة تجارة دبي الثقة الراسخة التي تحظى بها الإمارة بوصفها وجهة عالمية داعمة للنمو والتوسع وتحقيق النجاح المستدام على المدى الطويل».
وأضاف لوتاه: «توفر دبي منظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية المتطورة والمرونة العالية والترابط العالمي، بما يمكّن الشركات من التوسع بثقة رغم التحديات والمتغيرات العالمية. كما تستند الشراكة بين دبي والهند إلى تاريخ طويل من العلاقات الراسخة والطموحات المشتركة، ونواصل في غرفة تجارة دبي التزامنا بدعم مجتمع الأعمال الهندي وتمكين الشركات والمستثمرين الهنود من التوسع انطلاقاً من دبي إلى الأسواق الإقليمية والعالمية».
طموحات عالمية
وقال الدكتور جوي ألوكاس، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لمجموعة جوي ألوكاس: «على مدار 39 عاماً، شكّلت دولة الإمارات منصة انطلاق لطموحاتنا العالمية، وكان للقيادة الرشيدة دور محوري في ترسيخ ثقة مجتمع الأعمال، حيث أثبتت الدولة في مختلف الظروف قدرتها على توفير الاستمرارية والأمان والوضوح والدعم المستدام للشركات».
وأضاف ألوكاس: «تعزز هذه البيئة المتكاملة ثقتنا بمواصلة النمو والتوسع، إذ تواصل دبي ترسيخ مكانتها مدينة عالمية تتمتع بالاستقرار والزخم الاقتصادي والبنية التحتية عالمية المستوى، إلى جانب منظومة تشريعية مرنة واستشرافية تدعم استدامة الأعمال وتحفز النمو».
نموذج متكامل
وقال سيدهارث بالاشاندران، رئيس مجلس الأعمال والمهنيين الهنود: «تواصل دبي ترسيخ مكانتها وجهة اقتصادية عالمية تتمتع بالاستقرار والمرونة في عالم يشهد تغيرات متسارعة، وتعكس سياساتها الاقتصادية الاستشرافية ونهجها القائم على الحوار المستمر مع مجتمع الأعمال نموذجاً اقتصادياً متكاملاً يدعم النمو المستدام ويعزز ثقة المستثمرين».
وأضاف: «أسهمت البيئة الاقتصادية الداعمة في دبي في تعزيز قيمة استثماراتي الشخصية بشكل ملموس، وهو ما يعكس نجاح الإمارة في بناء منظومة أعمال قائمة على الشراكة والاستدامة والقدرة على تحقيق النمو طويل الأجل».
بيئة موثوقة
وقال نيليش فيد، رئيس مجلس إدارة شركة آب كورب القابضة مالك مجموعة أباريل: «تمثل دبي نموذجاً عالمياً يجمع بين الفرص الاقتصادية والاستقرار التشغيلي، وهو ما يجعلها وجهة مفضلة للشركات الهندية ذات التوجهات العالمية، وقد أسهمت الرؤية الاستشرافية لقيادة دولة الإمارات، إلى جانب قوة القطاع المصرفي والسياسات الداعمة للأعمال، في بناء بيئة موثوقة ومحفزة للنمو والتوسع».
وأضاف: «أصبحت دبي اليوم مركزاً عالمياً للأعمال والابتكار واستقطاب المواهب والاستثمارات، كما تؤكد استمرارية العمليات التشغيلية وحركة التجارة والطيران خلال مختلف الظروف كفاءة ومرونة بيئة الأعمال في الإمارة، بما يوفر للشركات الهندية مقومات التوسع إقليمياً وعالمياً بثقة واستقرار».
الأطر التنظيمية
وأشارت صحيفة «ديكان كرونيكال» إلى أن دبي تواصل تعزيز تنافسية بيئة الأعمال من خلال منظومة متكاملة تشمل الأطر التنظيمية الواضحة، والبنية التحتية المتطورة، والقدرات اللوجستية المتقدمة، والتواصل الفعال مع مجتمع الأعمال، بما يدعم الشركات في التركيز على النمو والتوسع. كما أسهمت التسهيلات الاقتصادية التي أطلقتها حكومة دبي بإجمالي مليار درهم لمدة تمتد من 3 إلى 6 أشهر، في تعزيز السيولة وتخفيف الأعباء المالية على الشركات.
ودعمت المنظومة اللوجستية المتطورة في دبي استمرارية حركة التجارة وسلاسل الإمداد عبر قدرات الشحن الجوي المتقدمة، والمسارات البديلة عبر ميناءي خورفكان والفجيرة، إلى جانب الممر الأخضر المؤقت بين دبي وسلطنة عُمان. كما تواصل غرفة دبي العالمية دعم الشركات الهندية عبر مكاتبها التمثيلية في مومباي وبنغالور، بهدف تسهيل تأسيس الأعمال ومواكبة خطط التوسع والنمو انطلاقاً من دبي.
