حال المال والاقتصاد

حرب إيران تسبب ضرراً مزدوجاً لمستهلكي منطقة اليورو

حرب إيران تسبب ضرراً مزدوجاً لمستهلكي منطقة اليورو

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 30 مايو 2026 02:21 صباحاً - أظهرت دراسة أجراها البنك المركزي الأوروبي ونشرها، أمس، أن المستهلكين في منطقة اليورو، الذين تضرروا ‌بالفعل من ​حرب أوكرانيا، أدخلوا تعديلات بسرعة أكبر هذه المرة على سلوكهم استجابة لاضطرابات ناجمة عن حرب إيران، ما يعني أن أثرها الاقتصادي قد يكون أعمق وأسرع.

وتسببت الحرب بين روسيا وأوكرانيا في فبراير 2022 في أزمة طاقة وتضخم، لكن أوروبا ⁠تعافت منهما إلى حد كبير، لكن حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير أدت إلى تعطل غير مسبوق لإمدادات الطاقة.

وحلل باحثون في البنك المركزي الأوروبي ما إذا كانت استجابة المستهلكين في منطقة اليورو قد أصبحت أسرع للتأثير الاقتصادي المحتمل لمثل تلك الاضطرابات الجيوسياسية، وخلصوا إلى أن الواقع يؤكد ذلك.

تغيرات الأسعار

واستناداً إلى مسح لتوقعات المستهلكين ‌أجراه البنك المركزي الأوروبي خلص خبراء اقتصاد في البنك إلى ‌أن المستهلكين زادوا تركيزهم على تغيرات الأسعار عندما بدأت حرب إيران رغم أن التضخم كان لا يزال ​حول 2%، وهو المستوى ​المستهدف للبنك المركزي الأوروبي.

وقال ما يقرب ⁠من نصف المشاركين في المسح إنهم ركزوا على تغيرات الأسعار بشكل خاص في مارس 2026، وهي نسبة مماثلة لتلك المسجلة في ​يناير 2023 ⁠عندما سجل التضخم في منطقة اليورو 8.6% بما يدفع نظرياً للقلق أكثر بكثير.

وعلق باحثو المركزي الأوروبي في مدونتهم التي لا ⁠تعكس بالضرورة وجهة نظر البنك الرسمية بالقول: «تشير هذه الأدلة إلى أن المستهلكين يتعاملون مع حرب إيران كونها ندبة مزدوجة محتملة».

وأضافوا: «ربما يعزز هذان الندبان بعضهما البعض، ومن المرجح أن يشكلا توقعات المستهلكين وسلوكهم في الأشهر المقبلة، مع استمرار الصراعات وتزايد الغموض، الذي ‌يكتنف أوضاع الاقتصاد الكلي».

وقال خبراء الاقتصاد، إن مثل هذه الندوب، أو ذكريات ​الضغوط المالية، يمكن أن تزيد من حساسية المستهلكين تجاه الصدمات الجديدة. وأضافوا: «يرسخ ذلك من اعتقادهم بضرورة ارتفاع الأسعار وتراجع النمو، بما يشير لسيناريوهات ركود تضخمي.. بما يؤثر في النهاية سلباً على إنفاق ​المستهلكين بالفعل».

Advertisements

قد تقرأ أيضا