ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 30 مايو 2026 09:36 مساءً - تستعد شركتا إنفيديا ومايكروسوفت للكشف الأسبوع المقبل عن أول أجهزة تعمل بنظام «ويندوز» وتعتمد على معالجات إنفيديا بوصفها المعالج الرئيسي، في خطوة قد تعيد تشكيل المنافسة في سوق الحواسيب الشخصية وتمنح مايكروسوفت دفعة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي.
وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الأجهزة الجديدة ستُطرح ضمن سلسلة «سيرفس» التابعة لمايكروسوفت، إلى جانب نماذج أخرى من شركات تصنيع حواسيب، من بينها «ديل تكنولوجيز».
ومن المنتظر الإعلان عن هذه الأجهزة خلال معرض «كومبيوتكس» في تايوان ومؤتمر «بيلد» للمطورين الذي تنظمه مايكروسوفت، حيث يُتوقع أيضاً الكشف عن أدوات برمجية جديدة تسهّل تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي محلياً على أجهزة المستخدمين، بدلاً من الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية.
وتمثل هذه الخطوة محاولة جديدة من مايكروسوفت لتعزيز مكانة نظام «ويندوز» في عصر الذكاء الاصطناعي، بعد أن واجهت مبادرتها السابقة «كوبايلوت+ للحواسيب الشخصية» عدداً من التحديات، من بينها تأجيلات ومخاوف تتعلق بالأمان والخصوصية.
ويمنح دخول إنفيديا إلى سوق معالجات الحواسيب الشخصية مايكروسوفت فرصة للاستفادة من الشعبية الكبيرة التي تحظى بها الشركة الأمريكية، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية بفضل هيمنتها على سوق رقائق مراكز البيانات.
وتعمل إنفيديا منذ سنوات على تطوير معالجات مخصصة للحواسيب الشخصية، إلا أن مؤشرات اقتراب الإطلاق الفعلي لم تتضح إلا خلال الأشهر الأخيرة، وكانت الشركة قد ألمحت إلى الإعلان المرتقب عبر منشور على منصة «إكس» تحدثت فيه عن «عصر جديد للحواسيب الشخصية».
ومن المتوقع أن تعتمد المعالجات الجديدة على بنية تقنية مشابهة لتلك المستخدمة في معالجات شركة كوالكوم، ما يضعها في منافسة مباشرة مع المعالجات التقليدية التي تهيمن عليها شركتا إنتل وإيه إم دي منذ عقود.
كما قد يسهم دخول إنفيديا إلى هذا السوق في توسيع قاعدة المطورين الداعمين لهذه الفئة الجديدة من الأجهزة، وهو ما قد يسرّع تبني الحواسيب المجهزة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر كفاءة خلال السنوات المقبلة.
