حال المال والاقتصاد

تعزيز مرونة سلاسل الإمداد يدعم استقرار الاقتصاد العالمي ويعزز أمن الطاقة

تعزيز مرونة سلاسل الإمداد يدعم استقرار الاقتصاد العالمي ويعزز أمن الطاقة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 9 يونيو 2026 06:21 مساءً - أكد مجيد حميد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، أن أزمة الخليج الأخيرة تحولت إلى صدمة اقتصادية عالمية واسعة النطاق، تجاوزت تداعياتها قطاع الطاقة لتطال مختلف مفاصل الاقتصاد العالمي، وذلك خلال كلمته أمام قادة الأعمال والقطاع المالي والحكومات في واشنطن العاصمة.

وأوضح جعفر، في كلمته الرئيسية ضمن مؤتمر «دبلوماسية البترول 2026» الذي ينظمه معهد دول الخليج العربية، أن الاضطراب الذي شهده تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز —الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية— كشف حجم الاعتماد الدولي على ممرات استراتيجية محدودة وضيقة.

صناعات حديثة

وقال إن التأثيرات لم تقتصر على أسواق الطاقة، بل امتدت إلى سلاسل الغذاء والصناعة والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن المضيق ذاته ينقل ما يصل إلى ثلث تجارة الأسمدة العالمية، و40% من الهيليوم المستخدم في صناعة أشباه الموصلات، إلى جانب مواد أولية أساسية للصناعات الحديثة. مضيفاً: «لا يقتصر التأثير على أسعار الوقود، بل يمتد إلى الغذاء ورقائق الهواتف والطائرات».

وبحسب تقديراته، فقد تجاوزت الأضرار المباشرة للبنية التحتية للطاقة 60 مليار دولار، فيما تخطت خسائر التجارة والإيرادات المتعثرة 150 مليار دولار، مع استمرار الارتفاع اليومي لهذه الخسائر، في وقت خفضت فيه مؤسسات دولية توقعاتها للنمو العالمي ورفعت تقديرات التضخم.

وشدد جعفر على أن البنية التحتية للطاقة لا تمثل مجرد منشآت مادية، بل منظومة تعتمد على الخبرات البشرية وسلاسل تشغيل معقدة، مشيداً بدور الكوادر الفنية التي حافظت على استمرارية الإمدادات رغم المخاطر غير المسبوقة.

وأكد أن استهداف منشآت الطاقة يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أن مرونة أنظمة الإمداد أصبحت عاملاً حاسماً في أمن الطاقة، قائلاً إن الاعتماد على منفذ واحد يمثل خطراً استراتيجياً بغض النظر عن حجمه.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تحول المرونة إلى مجال استثماري رئيسي، مع فرص متزايدة لصناديق الثروة السيادية ومؤسسات التمويل الدولية للاستثمار في ممرات طاقة بديلة وبنية تحتية أكثر تنوعاً، بما يشمل خطوط أنابيب ومسارات برية ومخزونات استراتيجية موزعة جغرافياً.

مسارات بديلة

وأشار إلى أن دول الخليج بدأت بالفعل في تبني هذا النهج عبر تطوير مسارات بديلة وتعزيز الربط الإقليمي وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة.

واختتم جعفر بالتأكيد على أن مستقبل قطاع الطاقة لن يعتمد على حجم الإنتاج فقط، بل على قدرة الدول والشركات على تأمين الإمدادات وتحويل الموارد إلى قيمة محلية مستدامة، قائلاً: «المرونة هي ما سيحدد الفائزين في عصر الطاقة المقبل».

Advertisements

قد تقرأ أيضا