حال المال والاقتصاد

أمازون تزيح وول مارت عن عرش الشركات الأمريكية

أمازون تزيح وول مارت عن عرش الشركات الأمريكية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 16 يونيو 2026 06:06 صباحاً - شهد قطاع الأعمال في الولايات المتحدة تحولاً تاريخياً غير مسبوق هو الأول من نوعه منذ أكثر من عقد من الزمان، حيث انتزعت شركة "أمازون" صدارة ترتيب كبرى الشركات الأمريكية من حيث الإيرادات، لتطيح بعملاق التجزئة "وول مارت" الذي هيمن على المركز الأول لسنوات طويلة.

وجاء هذا التحول الكبير وفقاً لبيانات تتبع إيرادات الشركات من عام 2024 حتى عام 2026، والتي تم إعدادها بالتعاون مع شركة "Terzo" استناداً إلى قائمة "فورتشن 500" عبر موقع "50pros"، لتكشف عن ملامح خارطة اقتصادية جديدة تعيد رسم موازين القوى بين قطاع التكنولوجيا الرقمية والتجارة التقليدية في الأسواق الأمريكية والعالمية.

ونجحت "أمازون" في احتلال المركز الأول لعام 2026 بعد أن قفزت إيراداتها السنوية لتسجل 717 مليار دولار في السنة المالية 2025؛ ورغم أن قطاع المتاجر الإلكترونية ظل يمثل الرافد الأكبر لأعمالها، إلا أن قفزتها السريعة وغير المتوقعة جاءت مدفوعة بالنمو الهائل في خدمات الإعلان الرقمي وقطاع الحوسبة السحابية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي "AWS".

وفي المقابل، تراجعت "وول مارت" إلى المركز الثاني بفارق ضئيل، محققة إيرادات بلغت 713 مليار دولار، وعلى الرغم من خسارتها للصدارة، إلا أن خططها للتوسع الرقمي أظهرت نتائج قوية، حيث ارتفعت حصة مبيعاتها عبر الإنترنت من 16% إلى 21% من إجمالي الإيرادات بين عامي 2024 و2026، مما يؤكد أنها باتت منافساً شرساً في الفضاء الرقمي.

وفي قطاع الرعاية الصحية وصناعة الدواء، سجلت شركة "ماكيسون" القفزة الأكبر والأبرز في تصنيف عام 2026، حيث تقدمت أربعة مراكز دفعة واحدة لتستقر في المرتبة الخامسة بإيرادات بلغت 403 مليارات دولار، وهو نمو يعود بشكل رئيسي إلى الطفرة الكبيرة والطلب المتزايد في أمريكا على العلاجات المتخصصة وأدوية إنقاص الوزن الحديثة من نوع "GLP-1". ورافقتها في هذا الانتعاش شركة "سينكورا" التي حافظت على المركز العاشر بإيرادات بلغت 321 مليار دولار، مما يعكس الدور المحوري والحيوي الذي تلعبه الشركتان في قيادة سلسلة توريد وتوزيع الأدوية على مستوى الولايات المتحدة.

وعلى الجانب الآخر، واصلت شركات السندات التقليدية والطاقة تراجعها الملحوظ؛ حيث هبط عملاق النفط "إكسون موبيل" إلى المركز التاسع بإيرادات توقفت عند 332 مليار دولار، وهو تراجع لافت لشركة تصدرت القائمة 13 مرة منذ عام 1955 وكان آخرها في عام 2012.

كما تراجعت شركة "بيركشاير هاثاواي" للمركز الثامن لثبات إيراداتها عند 371 مليار دولار نتيجة انخفاض مبيعات الوقود في شبكة مراكز "بايلوت" التابعة لها، وتراجعت كذلك "سي في إس هيلث" للمركز السابع برصيد 402 مليار دولار لعجزها عن مواكبة وتيرة نمو الشركات التكنولوجية والدوائية الصاعدة مثل "ألفابت" (جوجل) التي تقدمت للمركز السادس بـ 403 مليارات دولار، وشركة "أبل" المستقرة رابعاً بـ 416 مليار دولار خلف "يونايتد هيلث" صاحبة المركز الثالث بـ 448 مليار دولار.

ويؤكد الخبراء أن هذا التعقد المتزايد في حجم الإيرادات، والذي يقف وراءه آلاف الاتفاقيات المعقدة مع الموردين وعقود البائعين، بات يتطلب إدارة ذكية ومتابعة دقيقة تتيح لتلك الكيانات العملاقة فرصاً مستمرة لتوفير التكاليف وتحسين القرارات الاستراتيجية

Advertisements

قد تقرأ أيضا