ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 16 يونيو 2026 12:21 مساءً - أكد سعادة عبدالعزيز محمد الملا، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى الامتثال وتجاوب الخاضعين للضريبة مع التشريعات والإجراءات الضريبية، وبصفة خاصة فيما يتعلق بضريبة الشركات، مشيراً إلى أن عدد المسجلين ارتفع 9% خلال الربع الأول من العام الجاري 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.
وكشف الملا في تصريح لوكالة أنباء الإمارات / وام/، أن عدد الطلبات المعتمدة لاسترداد الضريبة للمواطنين منذ بدء تقديم خدمة رد ضريبة القيمة المضافة عن بناء مساكن المواطنين الجديدة وحتى نهاية مارس 2026 بلغ نحو 43.9 ألف طلب بقيمة 3.72 مليار درهم.
ولفت إلى اعتماد 1812 طلباً جديداً خلال الربع الأول من عام 2026 بمبالغ مستردة تجاوزت 167 مليون درهم.
وقال الملا إن ارتفاع معدلات التسجيل لدى الهيئة ضمن المدد القانونية المقررة لكل فئة، إلى جانب تقديم الإقرارات الضريبية والتصاريح السنوية وسداد المستحقات الضريبية ضمن المدد المقررة، يعكس نجاح وكفاءة المنظومة التشريعية والإجرائية الضريبية التي تتوافق مع أفضل الممارسات وتتيح آليات امتثال رقمية تعد من بين الأحدث على مستوى العالم.
وأوضح أن مستوى الامتثال جاء مدعوماً بعدد من المبادرات التي أطلقتها الهيئة لتسهيل امتثال الخاضعين لضريبة الشركات، من أبرزها مبادرة الإعفاء من غرامة التأخر في التسجيل لضريبة الشركات، التي اشترطت للاستفادة من الإعفاء أن يقوم الخاضع للضريبة أو الشخص المُعفى المُطالب بالتسجيل بتقديم إقراره الضريبي أو تصريحه السنوي خلال مُدة لا تُجاوز سبعة أشهر من تاريخ نهاية فترته الضريبية الأولى، بدلًا من تسعة أشهر، إضافة إلى مبادرة منح فترة سماح للمسجلين المتأخرين عن تحديث سجلاتهم الضريبية خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير 2024 حتى 31 مارس 2025، بما يتيح لهم تعديل بيانات سجلاتهم الضريبية دون تطبيق الغرامات الإدارية المتعلقة بعدم إبلاغ الهيئة بأي حالة تستوجب تعديل المعلومات المحفوظة لديها، وغيرها من المبادرات استهدفت مُساندة ودعم قطاعات الأعمال لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم الضريبية بكفاءة وسلاسة.
وحول أبرز التحديات المرتبطة بتطبيق ضريبة الشركات، أشار سعادته إلى أن حداثة الضريبة في مجتمع الأعمال ومحدودية المعرفة لدى بعض الفئات، خصوصاً الشركات حديثة التأسيس، بمتطلبات الامتثال الضريبي كانت من أبرز التحديات مع بدء التطبيق، مؤكداً أن الهيئة نفذت بالتعاون مع الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص مجموعة من المبادرات والإجراءات التي أسهمت في رفع معدلات الامتثال.
وأضاف أن الهيئة تطبق إستراتيجية متكاملة لرفع مستوى الوعي الضريبي، عبر تنويع قنوات التوعية واستحداث مبادرات وآليات مبتكرة لنشر الثقافة الضريبية، مشيراً إلى تنفيذ عدد كبير من الفعاليات الحضورية والافتراضية التي استفاد منها عشرات الآلاف من المعنيين بتطبيق ضريبة الشركات، وأصدرت الهيئة عددا كبيرا من التوضيحات الضريبية والأدلة الإرشادية ووفرت برامج التعلم الإلكتروني والأفلام التوعوية القصيرة.
وفيما يتعلق بالنظام الرقمي لرد ضريبة القيمة المضافة للسياح، أكد سعادة عبدالعزيز الملا أن الهيئة تواصل تطوير أنظمتها وخدماتها بما يضمن المحافظة على مستويات عالية من الدقة والكفاءة التشغيلية وسهولة الإجراءات المقدمة للسياح المؤهلين للاسترداد.
وذكر أن الهيئة تنفذ إجراءات مستمرة لتحسين خدمة تسجيل تجار التجزئة في النظام الرقمي لرد ضريبة القيمة المضافة للسياح، من خلال إضافة خصائص جديدة توفر مزيداً من التسهيلات خلال عملية التسجيل.
وأوضح أن عمليات التطوير والتحديث انعكست إيجاباً على أداء النظام، حيث يمكن للسياح استكمال معاملاتهم والحصول على فاتورة رقمية ومشاركتها مباشرة عبر النظام قبل مغادرة الدولة في غضون لحظات.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من "أجهزة الخدمة الذاتية" العديدة المُتاحة في جميع منافذ المغادرة المشمولة بالنظام، وكذلك في العديد من الفنادق والمراكز التجارية الرئيسية لمعالجة استرداد ضريبة القيمة المُضافة ببساطة وسرعة وسلاسة تامة.
وكشف سعادته عن ارتفاع عدد متاجر التجزئة المرتبطة إلكترونياً بالنظام إلى 19.13 ألف متجر بنهاية مارس الماضي، فيما بلغ عدد المنافذ التجارية المنضمة إلى النظام خلال الربع الأول من العام الجاري 233 منفذاً.
وقال إن أجهزة الخدمة الذاتية لرد الضريبة للسياح تتيح تنفيذ الإجراءات بشكل آلي بالكامل خلال أقل من دقيقتين تقريباً لكل معاملة.
وأضاف أن عدد أجهزة الخدمة الذاتية المتاحة لرد ضريبة القيمة المضافة للسياح بلغ 100 جهاز بنهاية مارس الماضي موزعة على المراكز التجارية والفنادق ومنافذ مغادرة السياح من الدولة.
وفيما يتعلق بخدمة رد ضريبة القيمة المضافة عن بناء مساكن المواطنين الجديدة، أكد سعادته أن الهيئة تواصل تطوير الخدمة لتوفير المزيد من التسهيلات وتسريع إجراءات الاسترداد، تنفيذًا لرؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تطوير منظومة إسكان عصرية للمواطنين، وتوفير أفضل مستويات الحياة والعيش لهم.
وأشار إلى إطلاق خدمة استباقية عبر تطبيق "مسكن" الذكي، حيث يتم إنشاء طلب الاسترداد عند إصدار شهادة إنجاز البناء أو تصريح البناء من البلدية المعنية، ويتم إخطار المواطن برسالة نصية وبريد إلكتروني مع تزويده برابط أو رمز استجابة سريع "كيو أر كود" للوصول إلى التطبيق واستكمال الإجراءات المطلوبة.
وأوضح أن تعبئة تفاصيل الفواتير تتم تلقائياً في حساب المواطن عبر التطبيق عند إصدارها من المورد المسجل، وتعبّأ تلقائياً في ملف إكسل، إضافة إلى تقليل الحقول الخاصة بالمعلومات المصرفية من خلال الربط مع المصرف المركزي، إلى جانب الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من صحة مبالغ الاسترداد وأرقام التسجيل الضريبي الخاصة بالموردين، إضافة إلى حصر ودمج جميع الفواتير في ملف واحد.
ولفت إلى اعتماد 1812 طلباً جديداً لاسترداد الضريبة للمواطنين خلال الربع الأول من عام 2026 بمبالغ مستردة تجاوزت 167 مليون درهم، مقارنة مع 1656 طلباً بقيمة تقارب 148 مليون درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنمو نسبته 9.42% في عدد الطلبات المعتمدة و12.84% في قيمة الضريبة المستردة.
وحول تطبيق النموذج الحجمي المتدرج للضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة، أوضح سعادة عبدالعزيز الملا، أن الآلية الجديدة دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يناير 2026، في إطار الجهود المبذولة لتنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة بالعمل على تسريع وتيرة بناء مجتمع آمن وصحي، وذلك من خلال خفض معدلات استهلاك السلع الضارة بصحة الإنسان، وتفادي الأضرار التي يتكبدها المجتمع في مكافحة الأمراض السارية الناجمة عن أنماط الاستهلاك الضارة بالصحة العامة، وتربط قيمة الضريبة بكمية السكر والمحليات الأخرى في كل 100 مل من المشروب بدلاً من احتسابها كنسبة ثابتة كما كان سابقاً.
وقال إن خدمة تسجيل المشروبات المحلاة وفق الآلية الجديدة شهدت إقبالاً ملحوظاً، مع ارتفاع عدد المنتجات المسجلة من خلال منظومة تسجيل متكاملة تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر منصة "إمارات تاكس" التي تقدم الخدمات الضريبية على مدار الساعة.
وأفاد سعادته، بأن إجمالي عدد المنتجات المسجلة ضمن فئة المشروبات المحلاة بلغ 15084 منتجاً، فيما بلغ عدد المسجلين منذ بدء تطبيق الآلية الجديدة نحو 60 شركة.
