حال المال والاقتصاد

«ذا تايمز» البريطانية: دبي تستعيد زخمها السياحي بقوة بعودة الطلب من الأسواق الدولية

«ذا تايمز» البريطانية: دبي تستعيد زخمها السياحي بقوة بعودة الطلب من الأسواق الدولية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 27 يونيو 2026 05:06 مساءً - تواصل إمارة دبي ترسيخ مكانتها إحدى أكثر الوجهات السياحية مرونة ونمواً على مستوى العالم، مع تسجيل تعافٍ واضح في قطاع الضيافة والسفر، بعد فترة تباطؤ مؤقتة شهدتها الأشهر الماضية نتيجة عوامل إقليمية وتشغيلية، قبل أن تعود الحركة السياحية إلى مسارها التصاعدي بقوة.

وبحسب تقرير صحيفة «ذا تايمز»البريطانية، فقد تمكن القطاع الفندقي في دبي من تجاوز مرحلة انخفاض إشغال تراوحت بين 10% و15% خلال الربيع، ليبدأ مرحلة انتعاش تدريجي مدفوع بعودة الطلب من الأسواق الدولية، وتحسن حركة الطيران، واستعادة ثقة السياح في المنطقة.

ويعكس المشهد الحالي عودة واضحة للحياة السياحية في مختلف أنحاء المدينة، حيث تشهد المطاعم الفاخرة في مناطق حيوية مثل مركز دبي المالي العالمي، إضافة إلى الوجهات الفندقية الكبرى مثل “أتلانتس ذا رويال”، مستويات إشغال مرتفعة وإقبالاً متزايداً من الزوار، ما يؤكد استمرار جاذبية دبي كوجهة للترفيه الراقي والتجارب الفاخرة.

وفي قطاع الطيران، برز دور طيران كأحد أهم محركات التعافي، بعد تسجيل ارتفاع في الحجوزات بنسبة 12% عقب رفع تحذيرات السفر البريطانية، مدعوماً بحملات ترويجية شملت حوافز سفر وتأمينات وإقامات مجانية، إلى جانب سهولة الإجراءات عبر أنظمة المطارات الذكية، ما عزز انسيابية حركة المسافرين من وإلى الإمارة.

كما تظهر المؤشرات الميدانية عودة النشاط إلى مختلف الشوارع والمناطق الحيوية، وعلى رأسها شارع الشيخ زايد، الذي يشهد حركة مرورية أكثر استقراراً، بالتزامن مع استعادة القطاع التجاري والفندقي زخمه الطبيعي، وعودة الزوار إلى مراكز التسوق والمطاعم والمعالم الترفيهية.

ورغم تأثير درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف، التي تؤدي عادة إلى انخفاض نسبي في حركة السياحة الخارجية، فإن دبي حافظت على جاذبيتها من خلال تنوع عروضها السياحية، واستمرار تدفق الزوار من أسواق رئيسية، بما في ذلك الأسواق الروسية والآسيوية، إلى جانب انتعاش السياحة الإقليمية.

ويؤكد العاملون في قطاع الضيافة أن السوق تُظهر قدرة استثنائية على امتصاص الصدمات والتعافي السريع، مشيرين إلى أن مستويات الثقة في القطاع ما تزال مرتفعة، مع غياب مؤشرات على تراجع طويل الأمد في الطلب، سواء من المقيمين أو السياح الدوليين.

وتستغل العديد من الفنادق فترة الصيف لإجراء عمليات تحديث وتطوير شاملة، بما يرفع من جودة الخدمات ويعزز تجربة الضيوف، في وقت تواصل فيه دبي تطوير عروضها الترفيهية التي تجمع بين الفخامة والابتكار، مثل الأنشطة البحرية، والمغامرات الجوية، والتجارب الترفيهية الفريدة التي تستقطب مختلف الشرائح.

وعلى مستوى البنية التحتية، تستعد الإمارة لموجة توسع جديدة في القطاع السياحي، تشمل افتتاح مشاريع فندقية ضخمة، وتطوير شواطئ ومناطق ترفيهية تعمل على مدار الساعة، إلى جانب مشروع مطار جديد يُتوقع إنجازه بحلول عام 2032، بطاقة استيعابية قد تصل إلى 260 مليون مسافر سنوياً، ما يعزز موقع دبي كمركز عالمي رئيسي لحركة السفر الدولية.

ويعكس هذا المسار الاستراتيجي قدرة دبي على الدمج بين التعافي السريع والتخطيط بعيد المدى، حيث لا يقتصر النمو على استعادة مستويات النشاط السابقة، بل يمتد إلى بناء منظومة سياحية أكثر تنوعاً واستدامة، تدعم مكانتها كواحدة من أهم وجهات السياحة الفاخرة في العالم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا