ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 2 يوليو 2026 02:51 صباحاً - ستاندرد آند بورز وناسداك يسجلان أفضل أداء فصلي منذ 2020
الأسهم الأوروبية.. محصلة إيجابية في الربع الثاني
«نيكاي» يسجل أكبر مكسب ربع سنوي على الإطلاق
شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية في «وول ستريت» تبايناً ملحوظاً في أدائها الشهري خلال شهر يونيو، إذ انعكست حالة إعادة تقييم المراكز المالية بين القطاعات الرئيسة على حركة المؤشرات.
لكن رغم الضغوط البيعية الطفيفة التي لحقت ببعض القطاعات، وأدت إلى تراجع مؤشري S&P500 وناسداك المركب خلال الشهر، إلا أن مؤشر «داو جونز» الصناعي نجح في السباحة عكس التيار، محققاً مكاسب شهريّة.
في صدارة هذا المشهد الإيجابي، أعاد قطاع التكنولوجيا رسم خارطة الأرباح، بعد أن قفز مؤشر «ناسداك» المركب ليسجل أفضل أداء ربع سنوي له منذ عام 2020، بنمو تجاوز 21 % في الربع الثاني وحده.
ولم يكن مؤشر «داو جونز» الصناعي بعيداً عن هذا الأداء، إذ واصل تحقيق مكاسبه المتزنة، لينهي الستة أشهر الأولى من العام مسجلاً أفضل أداء نصف سنوي له منذ عام 2021.
تباين في يونيو
نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي في تحقيق مكاسب ملحوظة، مدفوعاً بزخم شرائي قوي، حيث قفز المؤشر من مستوى إغلاقه السابق في شهر مايو، البالغ 51,032.46 نقطة، لينهي تعاملات شهر يونيو عند مستوى 52,319.20 نقطة.
وبهذا الصعود، سجل المؤشر العريق قيمة تغير إيجابية بلغت 1,286.74 نقطة، وهو ما يمثل نمواً شهرياً بنسبة 2.52 %، ليعزز بذلك مكاسبه في المناطق الخضراء.
ولم يفلح مؤشر «S&P500» الأوسع نطاقاً في الحفاظ على استقراره، إذ استسلم لضغوط بيعية طفيفة، دفعته للتراجع عن مستوياته السابقة.
وسجل المؤشر إغلاقاً عند مستوى 7,499.36 نقطة في نهاية يونيو، مقارنة بإغلاقه السابق في مايو، والذي كان مستقراً عند 7,580.06 نقطة.
وتُرجم هذا التراجع بانخفاض في قيمة التغير بلغ 80.70 نقطة، لتصل نسبة التراجع الشهري للمؤشر إلى 1.06 %. أما بالنسبة لمؤشر «ناسداك» المركب، فقد سجل تراجعاً 2.81 %، ليهوي إلى مستوى 26,213.72 نقطة.
مكاسب ربع سنوية
تصدر مؤشر ناسداك، المعتمد بشكل كبير على أسهم التكنولوجيا، قائمة الرابحين في الربع المنتهي في 30 يونيو، بعد أن قفز من مستوى 21,590 نقطة في نهاية الربع الأول، ليصل إلى 26,213.72 نقطة مع إغلاق الربع الثاني، مسجلاً بذلك أعلى نسبة تغير إيجابية بلغت 21.42 %. وبذلك يكون المؤشر قد سجل أفضل أداء ربع سنوي له منذ عام 2020.
لم تكن بقية المؤشرات الرئيسة بعيدة عن هذا الأداء الإيجابي، حيث واكب مؤشر S&P500 هذا الصعود القوي، مستفيداً من تحسن الأداء العام للشركات الكبرى. وارتفع المؤشر من مستوى إغلاقه السابق في الربع الأول البالغ 6,528 نقطة، لينهي تعاملات الربع الثاني عند مستوى 7,499.36 نقطة، محققاً بذلك زيادة قوية، ونسبة تغير بلغت 14.88 %.
وأكد مؤشر داو جونز الصناعي استمرار وتيرة الصعود الجماعي للسوق، وإن جاءت وتيرته أهدأ نسبياً، مقارنة بقطاع التكنولوجيا. وافتتح المؤشر الربع الثاني مستنداً إلى إغلاقه الفصلي الأول عند 46,341 نقطة، لينهي الربع الثاني عند مستوى 52,319.20 نقطة بنمو 12.90 %.
طفرة منذ بداية العام
وعلى صعيد الأداء النصف سنوي، فقد شهدت وول ستريت مسيرة صعودية منذ بداية العام الجاري، عكست حالة التفاؤل المستمر في أروقة السوق.
جاء قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، ليتصدر المشهد الاستثماري، ويعيد رسم خارطة الأرباح، إذ حقق مؤشر «ناسداك» القفزة الأكبر بين المؤشرات الثلاثة من حيث نسبة النمو، بعد أن ارتفع بمقدار 2,972.72 نقطة كاملة، ليرتفع من مستوى 23,241 نقطة في نهاية العام الماضي، مسجلاً بذلك نمواً لافتاً، بلغت نسبته 12.79 %. كذلك ارتفع مؤشر S&P500 بنسبة 9.56 %.
وفي سياق متصل، واصل مؤشر «داو جونز» الصناعي تحقيق مكاسب متزنة، عززت من ثقة المستثمرين في الشركات الكبرى، إذ صعد المؤشر بمقدار 4,256.20 نقطة بنمو 8.86 %، مسجلاً بذلك أفضل أداء له في النصف الأول من العام منذ عام 2021. فيما ارتفع مؤشر راسل 2000 بنحو 22 %، ليسجل أفضل أداء له في النصف الأول من العام، منذ الأشهر الستة الأولى من عام 1991.
موجة التفاؤل
شهدت الأسواق المالية الأوروبية موجة من التفاؤل والزخم الإيجابي منذ مطلع العام الجاري، إذ نجحت المؤشرات الرئيسة في التحرك داخل المنطقة الخضراء، وتحقيق مكاسب جماعية ملموسة.
واستطاع مؤشر «ستوكس 600» تعزيز مكاسبه، وارتفع إلى مستوى 642.03 نقطة، مقارنة بمعدله السابق في نهاية مايو، لينهي بذلك تعاملات الشهر الماضي على نمو إيجابي ملحوظ، بلغت نسبته 2.56 %.
على النحو ذاته، وإن كان بوتيرة أقل حدة، سار مؤشر «فوتسي» البريطاني، الذي أنهى تداولات يونيو في المنطقة الخضراء، حيث ارتفع المؤشر إلى مستوى 10,497.12 نقطة، مقارنة بإغلاقه السابق في شهر مايو، والذي كان يبلغ 10,409.2 نقطة، مسجلاً بذلك زيادة شهرية 0.84 %.
كما سجل مؤشر كاك الفرنسي مكاسب شهرية أيضاً، ليصل في ختام التعاملات إلى مستوى 8,384.87 نقطة، مقارنة مع مستوى إغلاق مايو عند 8,183.34 نقطة، مسجلاً مكاسب بنسبة 2.46 %.
في المقابل، لم تفلح الأسهم الألمانية في الحفاظ على مستوياتها السابقة، حيث تعرض مؤشر «داكس» لضغوط بيعية دفعته للتراجع الطفيف مع نهاية تداولات يونيو، ليغلق عند مستوى 24,979.25 نقطة، متراجعاً عن معدله السابق لشهر مايو، البالغ 25,104.70 نقطة، وهو ما ترجمته شاشات التداول على شكل انخفاض شهري، بلغت نسبته 0.50 %.
أداء إيجابي
أما على صعيد الأداء الربع سنوي، فقد سجلت المؤشرات محصلة خضراء، ليرتفع مؤشر «ستوكس» الإقليمي من مستوى 583.14 نقطة، الذي سجله في مارس الماضي بنمو 10.10 %. وجاء مؤشر «داكس» الألماني في صدارة الرابحين من حيث النسبة المئوية، مستفيداً من قوة الشركات الصناعية والمالية المدرجة فيه. وتمكن المؤشر من القفز من مستويات إغلاق الربع الأول البالغة 22,680 نقطة، مسجلاً نمواً قوياً، بلغت نسبته 10.14 %.
وفي العاصمة الفرنسية باريس، لحق مؤشر «كاك» بركب الصعود الفصلي، مستفيداً من تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وارتفع المؤشر من مستويات 7,816.94 نقطة المسجلة في نهاية الربع الأول، بزيادة 7.27 %.
أما في لندن، فقد اتسم أداء مؤشر «فوتسي» البريطاني بنبرة أكثر هدوءاً ومحافظة، مقارنة بنظرائه في القارة العجوز. ورغم وتيرة الصعود الأقل حدة، نجح المؤشر في الحفاظ على مساره الصاعد، ليرتفع من مستوى 10,176 نقطة في الربع الأول، مسجلاً نمواً 3.16 %.
مكاسب في النصف الأول
ارتفع مؤشر «ستوكس» الأوروبي العام بنسبة بلغت 8.44 %، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية ديسمبر الماضي عند مستوى 592.07 نقطة.
كما سجل مؤشر «فوتسي» البريطاني أداءً متماسكاً، بارتفاع بلغت نسبته 5.70 %، بعد أن أنهى تعاملات النصف الأول عند مستوى 10,497.12 نقطة، مقارنةً بإغلاقه السابق عند 9,931.38 نقطة. وحقق مؤشر «كاك» الفرنسي مكاسب معتدلة بنسبة 2.89 %، ليرتفع من مستوى 8,149.50 نقطة في نهاية العام الماضي. وفي المقابل، كان مؤشر «داكس» الألماني، الأقل صعوداً بين نظرائه، بزيادة 2 %.
الأسواق الآسيوية
أنهت الأسواق الآسيوية تعاملات النصف الأول من العام الجاري، على تباين ملحوظ في الأداء الشهري (عن شهر يونيو)، وكذلك في الربع الثاني المُنتهي بنهاية يونيو.
وخطفت بورصتا طوكيو وسيئول الأضواء بشكل لافت، بعد أن أظهر مؤشرا «نيكاي» و«كوسبي» زخماً صعودياً قوياً، لينجح المؤشر الياباني في تسجيل أكبر مكسب ربع سنوي منذ بدء تسجيل البيانات، كذلك قفز المؤشر الكوري الجنوبي بنسبة تقترب من الـ 70 % خلال الربع الثاني.
قفزة قياسية
تصدر مؤشر نيكاي الياباني الواجهة، مسجلاً قفزة قياسية، بعد أن نجح المؤشر في الارتفاع من مستوى إغلاقه السابق في شهر مايو، والبالغ 66,329.50 نقطة، ليصل بنهاية شهر يونيو ليتجاوز حاجز الـ 70 ألف نقطة، وصولاً إلى مستوى 70,062.32 نقطة، مسجلاً نمواً شهرياً 5.63 %.
أما في هونغ كونغ، فقد عاشت الأسواق شهراً سادته الضغوط البيعية، ليتكبد مؤشر هانغ سينغ (Hang Seng)، خسائر هبطت به من مستوى توازنه السابق في مايو، والبالغ 25,182.39 نقطة، لينهي تداولات يونيو عند مستوى 22,881.02 نقطة، ليمحو بذلك 9.14 % من قيمته.
أكبر مكسب
وعلى مستوى الأداء الفصلي (الربع الثاني من العام 2026)، سجل مؤشر نيكاي الياباني أكبر مكسب ربع سنوي له منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1965.
في صدارة المشهد الاستثماري، قاد مؤشر نيكاي الياباني مسيرة صعود قوية، بعد أن قفز من مستوى 51,063.72 نقطة في نهاية الربع الأول، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة بلغت 37.21 %.
فيما لم يكن مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بعيداً عن هذه الأجواء الإيجابية، بل تجاوزها بزخم أكبر، بعد أن سجل أعلى نسبة ارتفاع بين المؤشرات المذكورة، بلغت 67.77 %، مندفعاً من مستوى إغلاقه السابق عند 5,052.46 نقطة في الربع الأول.
على الجانب الآخر، سار مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ عكس التيار الصاعد للمنطقة، ليعكس الضغوط المستمرة والمخاوف الاقتصادية التي تحيط بالأسواق الصينية. وتراجع المؤشر بنسبة 7.69 %، مقارنة بمستوى إغلاقه في الربع الأول من العام، عند 24,788.14 نقطة.
تباين لافت
أما عن أداء المؤشرات الآسيوية منذ بداية العام، فقد شهدت أيضاً تبايناً لافتاً، إذ أظهرت حركة المؤشرات الرئيسة تفاوتاً ملحوظاً. في صدارة المشهد الاستثماري، خطف مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الأضواء، بعد أن حقق قفزة بنسبة 101.14 %، مرتفعاً من مستوى 4214.17 نقطة المسجل في نهاية ديسمبر الماضي.
لم يكن مؤشر «نيكاي» الياباني بعيداً عن هذه الأجواء الإيجابية، إذ واصل زخمه الصعودي القوي، مستفيداً من تدفق الاستثمارات. وسجل المؤشر مكاسب بلغت نسبتها 39.18 % منذ بداية العام.
في المقابل، جاء أداء مؤشر (Hang Seng) في هونغ كونغ، مخيباً للآمال، ليكون الاستثناء الوحيد في هذه القائمة. وعانى المؤشر من تراجع ملحوظ، بلغت نسبته 10.73 %، منخفضاً من مستوى 25630.54 نقطة المسجل في نهاية العام الماضي.
