حال المال والاقتصاد

الرئيس الأمريكي يفتتح التداول في بورصة نيويورك.. ويطلق «حسابات ترامب» للأطفال

الرئيس الأمريكي يفتتح التداول في بورصة نيويورك.. ويطلق «حسابات ترامب» للأطفال

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 6 يوليو 2026 07:36 مساءً - قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحكومة الفيدرالية أودعت مبلغ 1000 دولار كاستثمار أولي في حسابات ترامب لأكثر من 500 ألف طفل أمريكي، مما يمثل الدفعة الأولى من التمويل في إطار برنامج الادخار الجديد.

وأعلن الرئيس الأمريكي في خطوة رمزية غير مألوفة- افتتاح جلسة التداول في بورصة نيويورك؛ عبر قرع جرس الافتتاح من داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، وذلك بالتزامن مع إطلاق برنامج جديد يحمل اسم «حسابات ترامب» مخصص للأطفال، في مبادرة وصفها البيت الأبيض بأنها تهدف إلى تعزيز الثقافة المالية لدى الأجيال الناشئة وتشجيع الادخار المبكر.

وجاءت هذه الخطوة في حدث جمع بين السياسة والاقتصاد والإعلام، حيث ظهر ترامب عبر بث مباشر وهو يقرع جرس افتتاح البورصة، في تقليد عادة ما يتم داخل قاعة التداول في وول ستريت، قبل أن يعلن رسميًا إطلاق البرنامج الجديد الذي يتيح للأطفال فتح حسابات ادخار واستثمار تحت إشراف أولياء أمورهم، وفقًا لما أعلنته الإدارة الأمريكية.

ويُنظر إلى هذه المبادرة باعتبارها جزءًا من توجه أوسع لدى إدارة ترامب لتعزيز ما تصفه بـ«الاستقلال المالي للأسر الأمريكية»، من خلال تشجيع الادخار طويل الأجل منذ سنوات الطفولة، وربط الأجيال الجديدة بأسواق المال والاستثمار في سن مبكرة.

وبحسب ما أعلنه مسؤولون في الإدارة، فإن برنامج «حسابات ترامب» يستهدف الأطفال في مراحل مبكرة من حياتهم، عبر إنشاء حسابات مالية يمكن استخدامها في الادخار أو الاستثمار مستقبلاً، مع تقديم حوافز حكومية أو مزايا ضريبية في بعض الحالات، بهدف تشجيع الأسر على المشاركة في البرنامج.

ويرى مؤيدو المبادرة أنها قد تسهم في بناء جيل أكثر وعيًا بالاقتصاد والأسواق المالية، خاصة في ظل تزايد الاهتمام في الولايات المتحدة بتعليم المهارات المالية الأساسية في المدارس.

كما يأمل القائمون على البرنامج أن يساعد في تقليل الفجوة في الوعي الاستثماري بين الطبقات الاجتماعية المختلفة.

وفي المقابل، أثارت الخطوة نقاشًا في الأوساط الاقتصادية حول مدى واقعية ربط حسابات الأطفال مباشرة بالأسواق المالية، وما إذا كان ذلك قد يعرّضهم لمخاطر تقلبات السوق على المدى الطويل، خصوصًا في ظل عدم وضوح تفاصيل آليات الحماية والإدارة.

الحدث الذي جرى من داخل المكتب البيضاوي اعتبره مراقبون مثالًا جديدًا على أسلوب ترامب في مزج الرمزية السياسية بالاقتصاد والأسواق المالية، في مشهد يعكس حضوره المستمر في المشهد الاقتصادي الأمريكي حتى خارج الإطار التقليدي لوول ستريت.

كما اعتبر بعض المحللين أن قرع جرس البورصة من البيت الأبيض يمثل رسالة سياسية واقتصادية في آن واحد، تهدف إلى التأكيد على دعم الإدارة للأسواق المالية، وربط سياساتها مباشرة بحركة الاقتصاد الأمريكي.

وفي حين لم تصدر تفاصيل موسعة بعد حول آليات تنفيذ برنامج «حسابات ترامب»، أو الجهات المالية المشاركة فيه، فإن الإعلان عنه بهذا الشكل الرمزي من داخل المكتب البيضاوي أعطى الحدث بعدًا إعلاميًا واسعًا، وأثار اهتمامًا كبيرًا في الأوساط الاقتصادية والإعلامية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الأسواق الأمريكية حالة من الترقب لعدد من السياسات الاقتصادية والمالية الجديدة، وسط نقاشات مستمرة حول دور الحكومة في تعزيز الاستثمار الفردي وتوسيع قاعدة المشاركة في الأسواق المالية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا