حال المال والاقتصاد

شراكات مع المطورين العقاريين لتعزيز حلول المواقف الذكية

شراكات مع المطورين العقاريين لتعزيز حلول المواقف الذكية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 3 أغسطس 2026 12:36 صباحاً - أكد المهندس محمد عبدالله آل علي الرئيس التنفيذي لشركة «باركن»، أن قطاع مواقف المركبات يدخل مرحلة جديدة، فلم يعد مجرد خدمة حضرية مستقلة، بل أصبح أصلاً استراتيجياً ضمن منظومة التنقل، وعنصراً يسهم في بناء مدن ومجتمعات أكثر ترابطاً واستدامةً وجودةً للحياة، مشيراً إلى عقد شراكات مع المطورين العقاريين لتعزيز حلول المواقف الذكية.

وقال في حوار مع «حال الخليج»، إن «باركن» تعمل على ترسيخ مكانة مواقف المركبات، بوصفها خدمة تنقل ذكية ومتكاملة، لا مجرد مساحة لركن المركبات، من خلال توظيف التكنولوجيا والبيانات والشراكات، لتحسين سهولة الوصول، ورفع كفاءة الحركة المرورية، وتوفير تجربة أكثر سلاسة للمتعاملين في مختلف أنحاء دبي.

وأشار إلى أن محفظة الشركة تضم أكثر من 258 ألف موقف مركبات، موزعة بين مواقف المركبات العامة، ومواقف المناطق الخاصة التابعة للمطورين، ومرافق المواقف متعددة الطوابق، فيما أسهم الاستثمار المتواصل في تقنيات مواقف المركبات الذكية، وأنظمة الرقابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والخدمات الرقمية، والذكاء التشغيلي، في رقمنة ما يزيد على 90 % من خدمات الشركة.

وقال إن تقرير الاتحاد الدولي للنقل العام حول مستقبل مواقف المركبات، يعكس تحولاً عالمياً في دور مواقف المركبات في المدن الحديثة، إذ يتنامى الإدراك بأنها أصبحت جزءاً استراتيجياً من تخطيط التنقل الحضري، وليست مجرد خدمة مستقلة.

وأضاف أن هذا التحول يظهر بوضوح في كبرى المدن العالمية، ويتوافق مع استراتيجية «باركن»، ودورها في دعم رؤية دبي للمدن الذكية، من خلال جعل مواقف المركبات عنصراً فاعلاً، يدعم الأهداف الأشمل للتنمية الحضرية والاستدامة وانسيابية الحركة اليومية.

تنقل ذكي

وأوضح أن الشركة تستعد لهذا التحول، عبر ترسيخ مكانة مواقف المركبات، بوصفها خدمة تنقل ذكية ومتكاملة، لا مجرد مساحة لركن المركبات.

وقال: دعماً لمستهدفات خطة دبي الحضرية 2040، توظف «باركن» التكنولوجيا والبيانات والشراكات لتحسين سهولة الوصول، ورفع كفاءة الحركة المرورية، وتوفير تجربة أكثر سلاسة للمتعاملين في مختلف أنحاء المدينة.

وأضاف: من خلال محفظة تضم أكثر من 258000 موقف مركبات، موزعة بين مواقف المركبات العامة، ومواقف المناطق الخاصة التابعة للمطورين، ومرافق المواقف متعددة الطوابق، تؤدي «باركن» دوراً محورياً في تعزيز سهولة الوصول وتمكين التنقل في دبي».

وتابع: «ساعد استثمار الشركة المتواصل في تقنيات مواقف المركبات الذكية، وأنظمة الرقابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والخدمات الرقمية، والذكاء التشغيلي، على رقمنة ما يزيد على 90 % من خدماتها، ما يجعل تجربة ركن المركبات أكثر كفاءةً وسهولةً واتصالاً بمنظومة النقل الأوسع».

ولفت إلى أن «باركن» تركز على توفير مواقف مركبات أكثر ذكاءً وترابطاً واستجابةً لاحتياجات مدينة تشهد نمواً متسارعاً، ويشمل ذلك توسيع خيارات الدفع الرقمي، وتقديم حلول مواقف المركبات بدون حواجز، واستخدام البيانات التشغيلية لإدارة الطلب بفاعلية أكبر، وتعزيز تجربة المتعاملين بوجه عام.

محور أساسي

وأكد أن التعاون يمثل محوراً أساسياً في هذا التحول، إذ تنسق الشركة بشكل مستمر مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي، لضمان تكامل سياسات ركن المركبات لانسيابية الحركة المرورية، وتعزيز سهولة الوصول، وتكامل منظومة التنقل متعدد الوسائط.

وأشار إلى أن التكامل الرقمي مع نظام بطاقات «نول»، يمثل مثالاً على ذلك، حيث يتيح للمتعاملين سداد رسوم مواقف المركبات العامة بسهولة، ويربط بين المركبات الخاصة وشبكة النقل الجماعي في دبي.

وقال: كما يشير تقرير الاتحاد الدولي للنقل العام، ستتحدد قيمة مواقف المركبات بصورة متزايدة من خلال المنصات الرقمية، والتخطيط المعتمد على البيانات، وخدمات التنقل، إذ تتبنى «باركن» هذا التوجه، من خلال توظيف التقنيات الحديثة لتحسين التخطيط، وإدارة الطلب بكفاءة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

ذكاء اصطناعي

وأوضح أن التكنولوجيا تمثل ركيزة أساسية في تحسين تجربة المتعاملين، ورفع الكفاءة التشغيلية لدى الشركة. وأشار إلى أن «باركن» تعتمد على أدوات رقابة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومركبات المسح الذكي، وأنظمة مواقف المركبات المعتمدة على الكاميرات الذكية، بهدف تعزيز الامتثال، وأتمتة عمليات التفتيش، وتحقيق التوزيع الأمثل لمواردها الميدانية.

وأضاف أنه على مستوى المتعاملين، يسهم تطبيق «باركن» الذكي، وقنوات الدفع الرقمية المتنوعة، وحلول مواقف المركبات بدون تذاكر، في جعل رحلة ركن المركبة أسرع وأبسط وأكثر راحةً.

خفض الانبعاثات

وفيما يتعلق بدور الشركة في دعم مستهدفات دبي المتعلقة بالاستدامة، وخفض الانبعاثات الكربونية، أوضح أن «باركن» تدعم أهداف دبي في مجال الاستدامة من خلال جعل مواقف المركبات أكثر كفاءةً وترابطاً وتكاملاً مع منظومة التنقل الأوسع.

وأضاف أن الإدارة الذكية للمواقف تسهم في تقليل الحركة غير الضرورية بحثاً عن مواقف شاغرة، وتحسين انسيابية الحركة المرورية، ودعم الرحلات منخفضة الانبعاثات في مختلف أنحاء المدينة.

وأشار إلى أن ذلك تدعمه الخدمات الرقمية، والرؤى التشغيلية الفورية، والتكامل مع قنوات دفع النقل العام مثل بطاقة «نول»، ما يسهّل على المتعاملين الجمع بين استخدام المركبات الخاصة ووسائل النقل العام، وخيارات التنقل الأخرى، حيثما كان ذلك مناسباً.

وأوضح أن «باركن» عقدت شراكة نوعية مع منصة رائدة لخدمات المركبات المتنقلة، لتوفير خدمات توصيل الوقود وغسل المركبات عند الطلب في جميع مرافق مواقفها.

وقال إن تقديم هذه الخدمات في الموقع مباشرةً، يسهم في الحد من الحاجة إلى القيام برحلات إضافية إلى محطات الوقود، ما يخفف من حدة الازدحام المروري، ويقلل الانبعاثات الضارة.

وأضاف: «إلى جانب عملياتها اليومية، تدعم «باركن» التحول نحو تنقل أنظف، من خلال شراكات توسّع نطاق الوصول إلى شحن المركبات الكهربائية عبر شبكة مواقفها، إلى جانب مواصلة رقمنة الخدمات، وتقليل الاعتماد على المعاملات النقدية».

نمو عمراني

وحول أبرز التحديات التي تواجه قطاع إدارة مواقف المركبات في ظل النمو السكاني والعمراني المتسارع في دبي، أوضح أن التحدي الرئيس يتمثل في تحقيق التوازن بين النمو السكاني والعمراني المتسارع في دبي، والحاجة إلى استخدام المساحات الحضرية المحدودة بكفاءة أكبر.

وأضاف أنه مع التوسع المستمر للمدينة، يتعين على إدارة مواقف المركبات أن تتسم بمزيد من المرونة، وأن تعتمد على البيانات، وتتكامل مع سياسات النقل والتخطيط الحضري.

وأشار إلى أن «باركن» تتعامل مع هذا التحدي، من خلال توسيع الطاقة الاستيعابية لشبكتها، حيثما دعت الحاجة، ودمج أصول مواقف المركبات التابعة للمطورين، والتنسيق الوثيق مع المطورين العقاريين في المراحل الأولى من عملية التخطيط.

وأوضح أن ذلك يضمن أخذ متطلبات مواقف المركبات في الحسبان منذ البداية كعنصر رئيس، لا كإجراء تكميلي لاحق.

وأضاف أن «باركن» تستخدم أدوات ومنهجيات أكثر ذكاءً لإدارة الطلب، تشمل سياسات التعرفة المرنة، وعمليات التفتيش المدعومة بالابتكار التقني، وتحليلات البيانات التشغيلية، بهدف رفع معدلات الاستخدام، والحد من الازدحام حول المناطق ذات الطلب المرتفع، وتقديم تجربة تنقل أكثر كفاءةً وانسيابيةً للسكان والزوار وقطاع الأعمال.

شراكات استراتيجية

وأكد أن الشراكات تؤدي دوراً محورياً في تطور «باركن» من مشغّل لمواقف المركبات، إلى مزوّد لحلول التنقل الذكي. وقال: «دورنا يتقاطع مع قطاعات النقل، والتخطيط الحضري، والاستدامة، وتجربة المتعاملين، وهو ما يؤكد أن هذا التحول يتطلب تعاون مختلف الجهات».

وأضاف: «من خلال بناء شراكات استراتيجية مع جهات تسهم في تحسين التجربة اليومية لسكان دبي، نعمل على تطوير حلول فعّالة، تتجاوز إدارة المواقف، وتحقق قيمة وكفاءة أكبر للمتعاملين في الإمارة وخارجها». وأوضح أن الشراكات الحكومية تكتسب أهمية خاصة، إذ تضمن تكامل منظومة مواقف المركبات مع الأجندة الشاملة للتنقل المستدام في دبي.

وأشار إلى أن تعاون «باركن» مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي، يدعم تحقيق تكامل في منظومة الدفع عبر بطاقة «نول»، في حين يسهم التعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» في توسيع نطاق البنية التحتية لمبادرة «الشاحن الأخضر» للمركبات الكهربائية ضمن شبكة مواقف الشركة.

كما عقدت «باركن» شراكات مع جهات حكومية ومؤسسات عامة، مثل دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، بهدف تيسير الوصول في المناطق والبيئات المزدحمة، مثل المساجد. وأكد آل علي أن هذه الشراكات تضمن مواصلة تطوير حلول المواقف، بما يتماشى مع رؤية دبي للمدن الذكية واحتياجات المتعاملين.

دمج الحلول

وأوضح أن الشراكات مع المطورين العقاريين تشكل عنصراً أساسياً في دمج حلول المواقف الذكية منذ المراحل الأولى لتخطيط المجتمعات السكنية، ومراكز التسوق، والوجهات المتعددة الاستخدامات.

وأضاف أنه من خلال الاتفاقيات الاستراتيجية مع كبار المطورين العقاريين وملاك الأصول العقارية، تنشر «باركن» أنظمة رقمية لإدارة المواقف، وتقنيات الدخول المعتمدة على التعرف التلقائي إلى أرقام لوحات المركبات «ANPR»، وتحليلات البيانات المتقدمة، وحلول دفع مبتكرة تركز على المتعاملين.

وأشار إلى أن هذه الحلول تسهم في انسيابية الحركة المرورية، وتحسين الاستفادة من المساحات، والارتقاء بالتجربة اليومية للسكان والزوار ومجتمع الأعمال. وأكد أن الشراكات التقنية تعمل على تمكين هذه الحلول، وتوسيع نطاق تطبيقها، فعبر التعاون الوثيق مع مزودي خدمات الدفع الرقمي، وأنظمة التنقل المتصل، وشحن المركبات الكهربائية.

ومزودي خدمات المركبات، تستطيع «باركن» توسيع نطاق خدماتها إلى ما هو أبعد من تحصيل رسوم مواقف المركبات، وتقديم تجارب تنقل متكاملة ومريحة وصديقة للبيئة. وقال إن هذه الشراكات تسهم في ترسيخ دور مواقف المركبات، بوصفها عنصراً فاعلاً في دعم رؤية دبي للمدينة الذكية، لا كخدمة بنية تحتية منفصلة.

مرحلة جديدة

وحول مستقبل الشركة في ظل التحولات العالمية نحو المدن الذكية والتنقل المستدام، قال إن رسالة «باركن» للمستثمرين والمتعاملين، تتمثل في أن قطاع مواقف المركبات يدخل مرحلة جديدة.

وأضاف: «لم يعد مجرد خدمة حضرية مستقلة، بل أصبح أصلاً استراتيجياً ضمن منظومة التنقل، وعنصراً يسهم في بناء مدن ومجتمعات أكثر ترابطاً واستدامةً وجودةً للحياة».

وأكد أن إعادة صياغة مواقف المركبات كأصل استراتيجي ضمن منظومة التنقل، يتيح فرصاً واسعة، مشيراً إلى أن هذا التصريح يعكس رؤية الشركة لمستقبلها في دبي. وأوضح أنه بالنسبة للمتعاملين، يعني هذا التوجه توفير حلول مواقف مركبات أسهل وصولاً، وأكثر اتصالاً رقمياً وتكاملاً مع شبكة النقل العام.

وقال: ينصب تركيزنا على توظيف التكنولوجيا والبيانات والشراكات لتسهيل الوصول، ودعم متطلبات الميل الأول والأخير، بما يجعل تجربة التنقل اليومية أكثر سلاسةً وكفاءةً.

أما بالنسبة للمستثمرين، فأكد أن «باركن» تعمل ضمن قطاع تزداد أهميته الاستراتيجية، فيما ترتبط قيمته المستقبلية بالتوسع في خدمات التنقل المتكاملة، والمنصات الرقمية، والذكاء التشغيلي، والحلول الداعمة للاستدامة، بدعم من مسيرة النمو الاقتصادي لإمارة دبي وأجندتها الذكية. واختتم آل علي بالتأكيد على أن طموح الشركة يتمثل في مواصلة تطوير «باركن» من مشغّل لمواقف المركبات، إلى مُمكّن للتنقل المستدام.

التكنولوجيا ركيزة في تحسين تجربة المتعاملين مع «باركن» | أرشيفية

محمد آل علي:

رقمنة 90 % من خدمات الشركة

«باركن» تعتمد على أدوات رقابة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

نستهدف التحول من مشغّل للمواقف إلى ممكّن للتنقل المستدام

توظيف التكنولوجيا والبيانات والشراكات لرفع كفاءة الحركة المرورية

ترسيخ مكانة مواقف المركبات بوصفها خدمة تنقل ذكية ومتكاملة

قطاع المواقف لم يعد مجرد خدمة بل أصبح أصلاً استراتيجياً ضمن منظومة التنقل

258 ألف موقف للمركبات ضمن محفظة «باركن»

Advertisements

قد تقرأ أيضا