ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:36 مساءً - تحولت شركة هارلي-ديفيدسون، إحدى أبرز العلامات الصناعية الأمريكية، إلى هدف متكرر للرسوم الجمركية الانتقامية، مع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الشركة وتكاليفها الدولية.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال»: إن الشركة تحملت أكثر من 170 مليون دولار من تكاليف الرسوم الجمركية خلال السنوات الثماني الماضية، في محاولة للحفاظ على استقرار أسعار دراجاتها في أسواق التجزئة، بدلاً من تحميل المستهلكين كامل الزيادة.
وتعود جذور المشكلة إلى عام 2018، عندما فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً انتقامية بنسبة 25 % على دراجات هارلي-ديفيدسون، رداً على الرسوم الأمريكية على الصلب والألمنيوم. ودفع ذلك الشركة إلى نقل جزء من إنتاج الدراجات المخصصة للسوق الأوروبية إلى مصانع خارج الولايات المتحدة لتخفيف أثر الرسوم.
وفي أحدث تطورات النزاع التجاري، فرضت كندا اعتباراً من 8 سبتمبر الجاري رسماً بنسبة 50 % على الدراجات النارية ذات محركات الاحتراق التي تتجاوز سعتها 800 سي سي، ضمن حزمة رسوم انتقامية على واردات أمريكية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي. وتطبق الرسوم على السلع ذات المنشأ الأمريكي وفق قواعد المنشأ الكندية.
وتكتسب السوق الكندية أهمية خاصة للشركة، رغم أنها تمثل نحو 4 % من إيرادات هارلي-ديفيدسون البالغة 4.5 مليارات دولار، وفق «وول ستريت جورنال». كما انعكست الرسوم الجديدة على هوامش الشركة، إذ أظهرت نتائج الربع الأول من 2026 تراجع هامش الربح الإجمالي إلى 25.3 %، مع الإشارة إلى أن ارتفاع الرسوم كان من العوامل المؤثرة في الأداء.
وتواجه هارلي بذلك معادلة صعبة بين الحفاظ على أسعارها وقدرتها التنافسية، وبين تحمل تكاليف الرسوم أو إعادة توزيع الإنتاج وسلاسل التوريد لتقليل أثرها.
