ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 25 سبتمبر 2026 10:21 صباحاً - سجل مركز دبي للسلع المتعددة،، نمواً بنسبة 7.7 % في عدد الشركات البريطانية المسجلة لديه خلال الأشهر الإثني عشر الماضية، ليصل عددها إلى 2258 شركة، بالتزامن مع اختتام أحدث جولات المركز الترويجية في لندن.
ولا تزال المملكة المتحدة من أكبر الأسواق الدولية للمركز؛ إذ تمثل الشركات البريطانية نحو 8.5 % من مجتمع أعماله الذي يضم أكثر من 26.000 شركة. وتتنوع أنشطة هذه الشركات بين الخدمات المهنية والتكنولوجيا والتمويل وإدارة الثروات، إلى جانب الإعلام والسلع والشحن والخدمات اللوجستية.
ويتزامن النمو مع تطور العلاقات التجارية بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات. فقد تجاوزت قيمة التبادل التجاري الثنائي في السلع والخدمات 25 مليار جنيه استرليني في عام 2025، بزيادة سنوية نسبتها 3.7 %. واختتمت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في مايو مفاوضات اتفاقية للتجارة الحرة، لتصبح المملكة المتحدة أول دولة من مجموعة السبع تتوصل إلى اتفاقية تجارية مع المجلس.
وتقدر الحكومة البريطانية أن الاتفاقية، بعد دخولها حيز التنفيذ، قد تضيف 3.7 مليارات جنيه استرليني سنوياً إلى الناتج المحلي الإجمالي البريطاني على المدى الطويل، قياساً إلى توقعات عام 2040.
أبرز الفرص
وعاد مركز دبي للسلع المتعددة إلى لندن للمرة الثانية هذا العام للتواصل مع قادة الأعمال البريطانيين، وبحث سبل استفادة الشركات من دبي في التوسع دولياً نحو أسواق الخليج وغيرها من الأسواق سريعة النمو. وناقشت فعالية «وُجد من أجل التجارة» أبرز الفرص في مجالات التجارة والتكنولوجيا والتمويل، وغيرها من المجالات التي تشهد تعاوناً تجارياً متنامياً بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات.
وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: «تعد المملكة المتحدة من أهم أسواقنا، وتضم منطقة أعمال مركز دبي للسلع المتعددة اليوم 2258 شركة بريطانية، بزيادة قدرها 7.7 % خلال الأشهر الإثني عشر الماضية، مع حضور قوي في مجالات الخدمات المهنية والتكنولوجيا والطاقة والتمويل. ومع تنامي العلاقات التجارية بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات، نواصل تطوير المقومات التي تساعد هذه الشركات على التوسع عالمياً انطلاقاً من دبي، وتربطها بما يقارب 27.000 شركة، فضلاً عن رؤوس الأموال والعملاء والأسواق التي تقود النمو عبر أنشط الممرات التجارية في العالم».
وأضاف بن سليّم: «ويزداد دور التمويل والثروات الخاصة أهمية في ما نقدمه لهذه الشركات. وتقرّب منصة فين إكس ومركز الثروات التابعان للمركز بين التمويل والاستثمار والتكنولوجيا والتجارة العالمية، فيما توسع لوائح المؤسسات الجديدة خيارات هيكلة الأعمال التي أتحناها العام الماضي عبر الشركات ذات الغرض الخاص والشركات القابضة، لتوفر للعائلات ورواد الأعمال والمستثمرين إطاراً أشمل لتنظيم رؤوس أموالهم وحفظها وتوظيفها انطلاقاً من دبي على المدى الطويل. ومع دخول العلاقات التجارية بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي فصلاً جديداً بفضل اتفاقية التجارة الحرة، تبرز فرصة واضحة لاستقطاب مزيد من خبرات لندن الرائدة عالمياً في مجالي التمويل والخدمات المهنية إلى هذه المنظومة، وتعزيز حركة رؤوس الأموال والاستثمار والأعمال بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات».
وتأتي الجولة الترويجية بعد الإطلاق العالمي لتقرير مركز دبي للسلع المتعددة «مستقبل التجارة 2026» في لندن خلال يونيو. ويبين التقرير أن التجارة بين اقتصادات الجنوب العالمي تمثل اليوم نحو 35 % من التجارة العالمية، مقابل نحو 25 % للتدفقات التقليدية بين اقتصادات الشمال، ما يؤكد تزايد أهمية الممرات التجارية التي تربط الخليج وأفريقيا وآسيا وغيرها من الاقتصادات سريعة النمو.
وتعكس أنشطة الشركات البريطانية في المركز مجالات الخبرة الراسخة التي تتمتع بها المملكة المتحدة؛ إذ يزيد عدد شركات الخدمات المهنية البريطانية المسجلة فيه على 520 شركة، إلى جانب أكثر من 200 شركة في قطاع التكنولوجيا وما يزيد على 200 شركة في قطاع الطاقة. أما منظومة التكنولوجيا في المركز بمجملها، فتضم اليوم أكثر من 4.000 شركة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والعملات المشفرة والألعاب.
