ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:36 مساءً - 500 ساعة من التسجيلات الصوتية، و16 زيارة ميدانية لمعالجين شعبيين، ومئات السجلات التراثية، شكلت قاعدة معرفية لمشروع روبوت إماراتي جرى تطويره خلال 6 أشهر.. تجربة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والطب التقليدي، يفتح فيها روبوت «أم سيف» - الذي تقود مشروعه المهندسة حصة لوتاه، رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي والابتكار في جامعة دبي الطبية - آفاقاً جديدة للاستفادة من المعارف الطبية الإماراتية المتوارثة، وتحويلها إلى قاعدة معرفية تدعم البحث والتطوير، وتستكشف فرص إنتاج مستحضرات علاجية محلية من النباتات والأعشاب الطبية. تم تطوير «أم سيف» بالكامل محلياً خلال ستة أشهر، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أما بالنسبة إلى البيانات والمعلومات التي جرى جمعها وتوظيفها في تدريبه؛ فقد تم جمع وتنظيم المئات من السجلات التراثية وأكثر من 500 ساعة من التسجيلات الصوتية، حيث أجرى فريق العمل 16 زيارة لمعالجين شعبيين من أبوظبي إلى رأس الخيمة، وجمع معارفهم وتجاربهم، لتأسيس ذاكرة معرفية وأرشيف وطني يحفظ هذا التراث للأجيال المقبلة.
ويتميز الروبوت بقدرته على التحدث باللهجة الإماراتية إلى جانب اللغة الإنجليزية؛ ما يتيح التفاعل معه بأساليب تواصل مختلفة. بينما يقوم المشروع على جمع وتوثيق الخبرات العلاجية التي تناقلتها الأجيال، حيث أجرت لوتاه جولات ميدانية، والتقت أطباء ومختصين وممارسين للطب التقليدي والتكميلي، بهدف بناء قاعدة معرفية تحفظ هذه الخبرات وتتيح دراستها ومقارنتها بالطب الحديث. كما يستكشف المشروع فرصاً اقتصادية في قطاع الصناعات الطبية القائمة على المنتجات الطبيعية، من خلال دراسة النباتات والأعشاب المزروعة في مشتل زراعي تابع للمبادرة، وبحث جدوى تطوير مستحضرات علاجية مستخلصة منها.
ويمثل روبوت «أم سيف» نموذجاً لتوظيف التكنولوجيا في الحفاظ على المعرفة الوطنية واستثمارها، بما يفتح المجال أمام فرص بحثية وصناعية جديدة، ويربط الموروث الإماراتي بالابتكار والاقتصاد القائم على المعرفة.
حال المال والاقتصاد
روبوت «أم سيف» طبيب شعبي إماراتي
التعليقات (0)