ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 28 أكتوبر 2026 07:51 مساءً - تتعاون شركة «تيريستار سوليوشنز» الكندية مع «سبيس 42» الإماراتية و«فياسات» الأمريكية لتطوير معيار عالمي مفتوح يتيح مشاركة البنية التحتية للأقمار الصناعية، ويعزز خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة المحمولة، في خطوة تستهدف توسيع نطاق التغطية وبناء منظومة فضائية أكثر تكاملاً بين المشغلين.
وبحسب تقرير لوكالة «بلومبرغ»، وقعت الشركات مذكرة تفاهم في العاصمة الكندية أوتاوا خلال الأسبوع الجاري، لوضع معايير مفتوحة للتشغيل البيني، بما يسمح لمشغلي الأقمار الصناعية بالتعاون في تقديم خدمات الاتصال، مع احتفاظ كل شركة بملكية أصولها والتحكم فيها.
وقالت الشركات في بيان مشترك، إن هذا النهج يستهدف تحقيق نطاق عالمي للخدمات، مع الحفاظ على السيادة الوطنية على البنية التحتية الحيوية للاتصالات. ويأتي التعاون في وقت تتزايد فيه الجهود لتطوير خدمات الاتصال المباشر بالهواتف المحمولة عبر الأقمار الصناعية، وتوسيع التغطية إلى المناطق التي لا تصل إليها الشبكات الأرضية بكفاءة.
ويمثل الاتفاق نموذجاً للتعاون بين مشغلي الاتصالات الفضائية لتقاسم البنية التحتية وتوزيع متطلبات الاستثمار، بدلاً من بناء منظومات مستقلة بالكامل. كما يفتح المجال أمام توفير خدمات أكثر اتساعاً للمستخدمين الذين ينتقلون بين مناطق تتمتع بالتغطية وأخرى تفتقر إليها.
وتشارك «تيريستار»، ومقرها مونتريال والمدعومة من مجموعة «فورتريس إنفستمنت»، في هذا التعاون عبر خبراتها في خدمات الاتصالات الفضائية. وتمتلك الشركة حقوق السعة الكندية على قمر صناعي ثابت بالنسبة إلى الأرض تملكه «إيكوستار»، كما تعمل مع مشغلي شبكات الهاتف المحمول على توسيع التغطية في المناطق النائية بكندا.
وتخطط «تيريستار» كذلك لإطلاق منظومة أقمار صناعية في مدار الأرض المنخفض تحت اسم «كاستار»، لتوفير الاتصال للمجتمعات الريفية والنائية. ومن المتوقع أن تتجاوز تكلفة المرحلة الأولى من المشروع 500 مليون دولار كندي، بما يعادل نحو 356 مليون دولار أمريكي، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«تيريستار»، جاك ليدوك، إن بناء منظومة أقمار صناعية في مدار الأرض المنخفض بصورة منفردة ليس مستداماً أو مجدياً، مشيراً إلى أن الكثافة العالية للأقمار الصناعية تمثل عاملاً مهماً لنجاح هذا النوع من الشبكات.
ويستند التعاون إلى شراكة «سبيس 42» و«فياسات»، اللتين أعلنتا في سبتمبر الماضي تأسيس شركة «إيكواتيس» مناصفة بينهما، مع التزام باستثمارات رأسمالية تصل إلى مليار دولار لتطوير بنية تحتية مشتركة لخدمات الاتصال المباشر بالأجهزة والاتصالات الفضائية المتنقلة.
وتستهدف الشركة نشر نظامها الأول بحلول نهاية عام 2029، مع إتاحة بنية تحتية يمكن لمشغلي الاتصالات الاستفادة منها وفق معايير ونطاقات ترددية مشتركة.
وقال كريم ميشيل صباغ، العضو المنتدب لـ«سبيس 42»، إن «إيكواتيس» تسعى إلى بناء بنية تحتية فضائية مشتركة بالتعاون مع المشغلين الذين يعتمدون معياراً ونطاقاً ترددياً مشتركين. وأضاف أن الهدف هو توفير اتصال متواصل لمستخدمي الهواتف المحمولة أثناء انتقالهم بين المناطق التي تتمتع بالتغطية وتلك التي لا تتوافر فيها الشبكات الأرضية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع توسع «ستارلينك»، التابعة لشركة «سبيس إكس» بقيادة إيلون ماسك، في سوق الاتصالات الفضائية، وسعيها إلى تعزيز خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة المحمولة. وفي المقابل، تراهن «إيكواتيس» على نموذج يقوم على مشاركة البنية التحتية بين مشغلين متعددين، بما يتيح توسيع نطاق الخدمات من خلال التعاون بدلاً من الاعتماد على منظومة واحدة مغلقة.
وفي سياق متصل، تعهدت الحكومة الكندية بتقديم عقود وقروض بمليارات الدولارات لشركة «تيليسات»، التي تخطط بدورها لبناء منظومة أقمار صناعية في مدار الأرض المنخفض، في إطار مساعي كندا لتعزيز قدراتها في قطاع الاتصالات الفضائية.
حال المال والاقتصاد
«سبيس 42» تتحالف مع «تيريستار» و«فياسات» لتطوير معيار عالمي للاتصالات الفضائية
التعليقات (0)