الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال المال والاقتصاد

الإمارات تستقطب 104.8 مليارات دولار من تدفقات العملات المشفرة خلال عام

التعليقات (0)

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 1 نوفمبر 2026 02:10 مساءً - 443.3 مليار دولار تدفقات العملات المشفرة بمنطقة الشرق الأوسط

سجلت دولة نمواً بنسبة 32 % في قيمة العملات المشفرة المتلقاة خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026، لتصل إلى نحو 104.8 مليارات دولار، وفقاً لتقرير حديث صادر عن مؤسسة «تشيناليسيس» المتخصصة في تحليل بيانات سلاسل الكتل، في أداء يعكس تنامي نشاط الأصول الرقمية في الدولة، رغم التباين الذي شهدته أسواق المنطقة خلال الفترة نفسها.
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي قيمة العملات المشفرة المتداولة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 443.3 مليار دولار خلال فترة الدراسة، بانخفاض طفيف نسبته 1.4 % مقارنة بالفترة السابقة. وتُظهر البيانات تفاوتاً واضحاً في اتجاهات الأسواق الإقليمية، سواء من حيث حجم التدفقات أم العوامل المحركة للنشاط الرقمي.
وتصدرت تركيا أسواق المنطقة بقيمة بلغت نحو 144.5 مليار دولار، فيما شهدت زيادة بنحو خمسة أضعاف في حجم تداولات العملات المستقرة المحلية بين الأفراد، وفقاً للتقرير. وفي المقابل، واجه النشاط الرقمي في إيران اضطرابات مرتبطة بفترات انقطاع الإنترنت، ما أثر في حركة المعاملات التي يمكن رصدها عبر الشبكات.
وتكشف هذه الأرقام عن اختلاف دوافع استخدام الأصول المشفرة بين أسواق المنطقة؛ إذ يرتبط النشاط في بعض الدول بتطور الأطر التنظيمية وتوسع أعمال الشركات والمنصات، بينما تدفع عوامل مثل التضخم وصعوبة الوصول إلى العملات الأجنبية والاحتياجات المرتبطة بالتحويلات المالية إلى زيادة الاعتماد على العملات المستقرة في أسواق أخرى.
ولا تعني زيادة قيمة التدفقات بالضرورة ارتفاع عدد المستخدمين بالنسبة ذاتها، أو اتساع استخدام العملات المشفرة في المدفوعات اليومية؛ إذ تشمل البيانات معاملات مؤسسية كبيرة وتحويلات بين المنصات وعمليات تحوط وتحويلات مالية، إلى جانب أنشطة الأفراد.
كما أن ارتفاع قيمة المعاملات لا يمثل، بمفرده، مؤشراً على العائد الاستثماري للأصول الرقمية أو الرموز المرتبطة بها. فقد تستفيد شركات الخدمات أو خزائن البروتوكولات من زيادة النشاط دون أن ينعكس ذلك بالضرورة على قيمة الرموز أو حامليها، إذ تتوقف النتائج على معدلات التبني الفعلية والمنافسة وهيكل الرسوم والحوافز.
ويستند التقرير إلى بيانات المعاملات المسجلة على سلاسل الكتل، وهي مقاييس ترصد التحويلات التي تستطيع النماذج التحليلية تحديدها وإسنادها إلى جهات أو خدمات معينة، لكنها لا تكشف بالضرورة جميع عمليات الشراء أو المستخدمين الأفراد. كما تظل النتائج مرتبطة بنطاق الخدمات التي يمكن التعرف إليها ومنهجيات التصنيف المستخدمة.
وتجدر الإشارة إلى أن البيانات تغطي الفترة حتى نهاية يونيو 2026، ولا تمثل مؤشراً مباشراً إلى نشاط السوق خلال أكتوبر، كما لا تكفي وحدها للحكم على الآثار الاقتصادية طويلة الأجل أو اتجاهات أسعار العملات المشفرة.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة