ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 نوفمبر 2026 09:36 مساءً - أعلن مركز دبي للسلع المتعددة، منطقة الأعمال الدولية الرائدة والمساهم البارز في تحفيز تدفق التجارة العالمية عبر دبي، بالتعاون مع شركة «وايلد أنليميتد» المتخصصة في قطاع الألعاب الإلكترونية، عن إطلاق تجربة «دبي ديفيلوبد إن فورتنايت 2033» (Dubai Developed in Fortnite 2033)، وهي تجربة ألعاب تفاعلية جديدة تتيح للجمهور العالمي استكشاف أبرز معالم دبي وثقافتها ووجهاتها السياحية عبر منصة «فورتنايت».
وطوّرت شركة «وايلد أنليميتد» التجربة بصورة مستقلة باستخدام أداة «أنريل إيديتور من فورتنايت» (UEFN)، وهي منصة لتطوير الألعاب تابعة لشركة «إيبيك غيمز»، تتيح للمطورين وصنّاع المحتوى تصميم تجارب مخصصة ونشرها داخل لعبة «فورتنايت».
وتمنح التجربة اللاعبين من مختلف أنحاء العالم فرصة استكشاف نسخة رقمية من دبي ضمن بيئة ألعاب ذات عالم مفتوح تعتمد على اللعب الجماعي ضمن فرق. وستضم النسخة الأولى مجموعة من أبرز معالم الإمارة ووجهاتها وتجاربها المتميزة، بما في ذلك حصن الفهيدي، وبرج الماس، وأبتاون دبي، و«سكاي دايف دبي»، و«ديب دايف دبي»، وشاطئ «كايت بيتش دبي»، و«سالت»، و«دبي هاربر»، و«إكس دبي»، والجامعة الأمريكية في دبي، حيث سيتم دمج هذه الوجهات والتجارب ضمن بيئة لعب تفاعلية تجمع بين الاستكشاف والتحديات التنافسية والمهام الجماعية.
ويأتي الإعلان عقب انطلاق حملة «دبي دروب» (Dubai Drop) في 1 نوفمبر، والتي تهدف إلى التعريف بالمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأنشطة بمشاركة صنّاع المحتوى، وتجارب صناديق الجوائز الافتراضية المدعومة بتقنية الواقع المعزز (AR) في مواقع مختلفة بدبي.
وتُقام الحملة بصورة مستقلة عن تجربة «فورتنايت»، وتتيح لسكان دبي فرصة جمع المقتنيات الرقمية بتقنية الواقع المعزز والتنافس للفوز بجوائز مقدمة من الشركاء المشاركين، يمكن استلامها خلال فعالية «وايلد غيم فيست» (Wild Game Fest) في 11 نوفمبر. وتندرج الحملة ضمن برنامج أوسع من الأنشطة والفعاليات الموجهة إلى الشركات والمؤسسات التعليمية والمجتمع، بالتزامن مع الإطلاق العالمي للتجربة.
وستصبح التجربة متاحة للاعبين حول العالم اعتباراً من 11 نوفمبر، بالتزامن مع تنظيم فعالية إطلاق مفتوحة للجمهور ومهرجان «وايلد غيم فيست» في «سالت» على شاطئ «كايت بيتش»، بمشاركة اللاعبين وصنّاع المحتوى ومجتمع الألعاب الإلكترونية الأوسع نطاقاً. ويمثل هذا الإطلاق بداية مشروع طويل الأمد يهدف إلى توسيع حضور دبي في بيئات الألعاب التفاعلية، مع خطط لإضافة المزيد من الوجهات وخصائص اللعب الجديدة، إلى جانب توفير فرص أوسع لصنّاع المحتوى والشركاء التجاريين في الإصدارات المستقبلية. وتعكس المبادرة كذلك تنامي أوجه التكامل بين قطاع الألعاب الإلكترونية والقطاعات الأخرى، بما في ذلك السياحة والثقافة.
مشاريع تجارية ناجحة دولياً
وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: «ستتحدد ملامح المرحلة المقبلة من نمو قطاع الألعاب الإلكترونية في دبي من خلال ما نبتكره ونطوّره هنا لنقدمه إلى العالم، فمنذ تأسيس مركز الألعاب التابع لمركز دبي للسلع المتعددة، انطلقنا من إيمان راسخ بما تزخر به المنطقة من مواهب وطموحات تؤهلها لتطوير ألعاب إلكترونية تستقطب جمهوراً عالمياً، واليوم، يحتضن المركز أكثر من 170 شركة متخصصة في قطاع الألعاب الإلكترونية، ونركز جهودنا على تمكينها من تحويل أفكارها الإبداعية إلى مشاريع تجارية ناجحة على المستوى الدولي».
وأضاف بن سليم: «تجسّد تجربة (دبي ديفيلوبد إن فورتنايت 2033) هذه الطموحات على أرض الواقع، إذ ستتحول معالم بارزة مثل برج الماس وأبتاون دبي، اللذين يحتضنان مجتمع الألعاب الإلكترونية التابع لنا، إلى وجهات رقمية تفاعلية يمكن للاعبين من مختلف أنحاء العالم استكشافها معاً، كما أسهم طلاب الجامعة الأمريكية في دبي في إعادة تصميم حرمهم الجامعي ضمن التجربة، لينتقل إبداعهم من قاعات الدراسة إلى منصة عالمية تتيح للاعبين اكتشاف أعمالهم. ويُبرز تعاوننا مع (وايلد أنليميتد) الإمكانات الواعدة التي يتيحها التكامل بين معالم دبي ومواهبها الإبداعية وقدراتها الرقمية، بما يدعم مستهدفات برنامج دبي للألعاب الإلكترونية 2033، وطموحنا واضح: ألعاب تُطوَّر في دبي، على أيدي مواهب تُصقل مهاراتها في دبي، ليخوض تجربتها اللاعبون في مختلف أنحاء العالم».
وجهة رقمية تفاعلية
من جانبه، قال سام شامي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «وايلد أنليميتد»: «لطالما تميزت دبي بقدرتها على تحويل الأفكار الطموحة إلى واقع ملموس، ومن خلال تجربة (دبي ديفيلوبد إن فورتنايت 2033 (DDIF2033)، ننقل روح الابتكار ذاتها إلى واحدة من أكثر منصات الألعاب الإلكترونية تأثيراً على مستوى العالم، وتتجاوز رؤيتنا مجرد تطوير لعبة إلكترونية، إذ نطمح إلى إنشاء وجهة رقمية تفاعلية تتيح لملايين اللاعبين حول العالم اكتشاف دبي، والتعرّف على أشهر معالمها، واستكشاف ثقافتها، والتفاعل مع المدينة عبر الألعاب الإلكترونية. وتحتفي تجربة «دبي ديفيلوبد إن فورتنايت 2033» بطموحات دبي وإبداعها وقوة التعاون بين الجهات الحكومية والشركات ومجتمع الألعاب الإلكترونية. ونفخر بتطوير هذه التجربة في دبي لتصل إلى العالم، والمساهمة في تحقيق رؤية الإمارة لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً لصناعة الألعاب الإلكترونية».
وأسهم المشروع أيضاً في تنمية المواهب المحلية في قطاع الألعاب الإلكترونية من خلال تنظيم سلسلة من الورش التدريبية المتخصصة في استخدام أداة «أنريل إيديتور من فورتنايت» (UEFN)، قدمتها شركة «وايلد أنليميتد» في أبتاون دبي والجامعة الأمريكية في دبي. وشارك طلاب الجامعة الأمريكية في دبي في ورشة تدريبية متخصصة نُظمت خلال شهر فبراير، حيث استخدموا الأداة لإعادة تصميم الحرم الجامعي رقمياً، ليُدمج لاحقاً ضمن تجربة «دبي ديفيلوبد إن فورتنايت 2033». وتُبرز هذه المساهمة أهمية التعاون بين شركات الألعاب الإلكترونية والمؤسسات التعليمية في ربط تنمية المهارات التقنية بالتطبيقات العملية في مجال تطوير الألعاب وإنتاجها.
نموذج عملي
بدورها، قالت صوفي بطرس، المديرة التنفيذية لكلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأمريكية في دبي: «يهدف برنامج بكالوريوس العلوم في تصميم وتطوير الألعاب الإلكترونية الرائد الذي تقدمه الجامعة الأمريكية في دبي، والذي يدخل حالياً عامه الثاني، وتم تطويره بالتعاون مع كلية الفنون السينمائية بجامعة جنوب كاليفورنيا، إلى إحداث أثر ملموس في منظومة الألعاب الإلكترونية سريعة النمو في دبي ودولة الإمارات. وتمثل مساهمة طلاب الجامعة في مشروع «دبي ديفيلوبد إن فورتنايت 2033» نموذجاً عملياً مبكراً يجسّد إمكانات البرنامج وقدرته على تحقيق هذه الطموحات».
وجمع المشروع كذلك نخبة من الجهات والمؤسسات العاملة في قطاعات السياحة والثقافة والأعمال بدبي، بما في ذلك دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وهيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، و«سالت»، وشركة «شمال القابضة»، وهي شركة استثمارية تسهم في تطوير وجهات وتجارب استثنائية تعزز جاذبية دبي وتدعم قطاعها السياحي. ومن خلال هذه الشراكات، طوّرت شركة «وايلد أنليميتد» تجربة ألعاب تفاعلية تضم مجموعة من أشهر وجهات دبي، وتربط معالم المدينة وتجاربها الواقعية ببيئات رقمية تفاعلية.
ويعكس هذا التعاون الدور المحوري الذي يضطلع به مركز الألعاب التابع لمركز دبي للسلع المتعددة في دعم نمو قطاع الألعاب الإلكترونية في دبي. ويحتضن المركز حالياً أكثر من 170 شركة متخصصة في هذا القطاع، ويشكّل جزءاً من المنظومة التكنولوجية الأوسع التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، والتي تجمع شركات عاملة في مجالات الألعاب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والجيل الثالث من شبكة الويب (ويب 3) وغيرها من الصناعات الرقمية. ومن خلال خدمات دعم الأعمال المتخصصة، وشبكات التواصل المهني، وفرص التعاون والشراكات، يوفر مركز دبي للسلع المتعددة بيئة أعمال متكاملة تتيح لشركات الألعاب الإلكترونية تأسيس أعمالها، وتطوير منتجات جديدة، والوصول إلى الأسواق الدولية.
وتنسجم المبادرة كذلك مع مستهدفات «برنامج دبي للألعاب الإلكترونية 2033»، الذي تم إطلاقه برؤية وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي. ويهدف البرنامج إلى تعزيز نمو صناعة الألعاب الإلكترونية في دبي، وتنمية المواهب والكفاءات المتخصصة، ودعم نمو الاقتصاد الرقمي، بما يتماشى مع الأجندة الاقتصادية الأوسع للإمارة لتنويع قطاعاتها الاقتصادية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التجربة عبارة عن جزيرة مستقلة تم تطويرها داخل لعبة «فورتنايت»، ولا تحظى برعاية أو تأييد أو إدارة من شركة «إيبيك غيمز» (Epic Games, Inc.).
