ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 05:21 مساءً - أعلن معهد الإمارات المالي والهيئة الاتحادية للضرائب، عن إطلاق البرنامج الضريبي المعتمد في المجال الضريبي، يتيح للمشاركين اكتساب المعرفة والمهارات المتخصصة في ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، والتأهل للحصول على شهادة مهنية معتمدة من جمعية المحاسبين القانونيين وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتطوير الكفاءات المهنية وتعزيز القدرات في المجالات الضريبية والمالية والمحاسبية، بما يواكب التطورات التشريعية والتنظيمية في دولة الإمارات.
ويستهدف البرنامج العاملين والراغبين في العمل في مجالات الضرائب والتدقيق والاستشارات الضريبية، والمتخصصين في إعداد التقارير الضريبية والرقابة المالية، إلى جانب العاملين في القطاعات المالية والمحاسبة والامتثال، بما يسهم في تطوير مهاراتهم المهنية وتعزيز قدرتهم على تطبيق التشريعات الضريبية والتعامل مع متطلبات الامتثال في مختلف بيئات العمل.
وأكد مروان المهيري، الرئيس التنفيذي لمعهد الإمارات المالي، أن التعاون مع الهيئة الاتحادية للضرائب يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة التأهيل المهني في المجالات الضريبية، وربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، مشيراً إلى أن التطورات المتسارعة في البيئة التشريعية والتنظيمية تتطلب الاستثمار المستمر في بناء الكفاءات المتخصصة وتطوير قدراتها المهنية.
وقال: نحرص في معهد الإمارات المالي على تطوير برامج نوعية تجمع بين المعرفة المتخصصة والتطبيق العملي، وتمنح المشاركين المهارات اللازمة للتعامل بكفاءة مع المتطلبات الضريبية المتجددة، ونتطلع من خلال تعاوننا مع الهيئة الاتحادية للضرائب إلى توسيع فرص التأهيل المهني، وإعداد كوادر قادرة على دعم الامتثال الضريبي وتعزيز جودة الممارسات المالية والمحاسبية، بما يواكب تطور بيئة الأعمال في دولة الإمارات.
من جانبه، أكد سعادة عبدالعزيز محمد الملا، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، أن إطلاق البرنامج الضريبي المعتمد بالتعاون مع المعهد المالي يعكس الالتزام المشترك بتطوير الكفاءات المهنية للعاملين والراغبين في العمل بالمجال الضريبي ، وتعزيز قدراتهم على مواكبة المستجدات والتحديات في هذا القطاع الحيوي، مشيراً إلى أن البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات اللازمة للإسهام بفعالية في تطوير المنظومة الضريبية في الدولة وتعزيز كفاءتها واستدامتها.
وأضاف: نواصل في الهيئة الاتحادية للضرائب توسيع نطاق مبادرتنا التعليمية لتعزيز الثقافة الضريبية وترسيخ بيئة ضريبية محفزة على الامتثال وفقاً لأفضل معايير الحوكمة والشفافية، كما نحرص على فتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وصقل المهارات المهنية للعاملين في المجال الضريبي بما يسهم في الارتقاء بجودة الممارسات الضريبية ويدعم رؤية دولة الإمارات في بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار.
ويعتمد البرنامج نموذجاً تعليمياً متكاملاً يجمع بين التعلم الإلكتروني الذاتي والتدريب الحضوري والمحاكاة التفاعلية، بما يتيح للمشاركين اكتساب المعرفة النظرية وتطبيقها عملياً، وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع الحالات والتحديات الضريبية المرتبطة بواقع العمل، والبرنامج معتمد من جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين "ACCA"، وحاصل على الموافقة الرسمية من الهيئة الاتحادية للضرائب "FTA"، ويتيح البرنامج لخريجيه التقدم بطلب التسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب للحصول على صفة وكيل ضريبي معتمد، وفقاً للشروط والمتطلبات المعتمدة لدى الهيئة.
ويتضمن البرنامج مساراً تأسيسياً يركز على المبادئ الأساسية للضرائب والتشريعات ذات الصلة في دولة الإمارات، من خلال محتوى تعليمي إلكتروني تفاعلي يعتمد على دراسة الحالات والسيناريوهات التطبيقية، إلى جانب وحدتين تدريبيتين متخصصتين في ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، تُقدَّمان حضورياً، وتركزان على التطبيق العملي للتشريعات الضريبية في بيئة الأعمال.
كما يشمل البرنامج وحدات تخصصية تعتمد على المحاكاة الرقمية والسيناريوهات التفاعلية، بما يتيح للمشاركين تحليل الحالات الضريبية واتخاذ القرارات المهنية المناسبة، ويسهم في تنمية مهارات التفكير التحليلي وحل المشكلات والتعامل مع التحديات العملية المرتبطة بالامتثال الضريبي.
ويختتم البرنامج بمرحلة للتحضير للاختبارات، تتضمن تدريبات عملية ومحاكاة افتراضية لتقييم جاهزية المشاركين، تمهيداً لخضوعهم للاختبارات والتقييمات المطلوبة للحصول على الشهادة المهنية، وفقاً لمتطلبات جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين.
ويأتي إطلاق هذه البرامج في إطار التعاون بين معهد الإمارات المالي والهيئة الاتحادية للضرائب، والجهود المشتركة لتطوير الكفاءات المتخصصة وتعزيز القدرات المهنية في القطاع المالي والمجالات المرتبطة به، من خلال توفير برامج تدريبية تجمع بين المعارف التخصصية والتطبيقات العملية، وتواكب التطورات التشريعية والتنظيمية التي تشهدها البيئة الاقتصادية في دولة الإمارات.
