ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 26 فبراير 2025 08:49 مساءً - شاركت الإمارات، ممثلة بوزارة المالية ومصرف الإمارات المركزي، في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي انعقد أمس ويستمر حتى اليوم في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا التي تترأس مجموعة العشرين لعام 2025.
وضم وفد الإمارات، الذي ترأسه معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، إبراهيم الزعابي، مساعد المحافظ للسياسة النقدية والاستقرار المالي في مصرف الإمارات المركزي، وعلي عبد الله شرفي الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية بالإنابة في وزارة المالية، وثريا الهاشمي مدير إدارة العلاقات والمنظمات المالية الدولية في الوزارة.
وركز الاجتماع على مناقشة أولويات المسار المالي لمجموعة العشرين التي حددتها رئاسة جنوب أفريقيا لعام 2025 تحت شعار «تعزيز التضامن والمساواة والاستدامة»، ووضع استراتيجية للتعامل مع التحديات العالمية، والتي تشمل تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث والاستجابة لها، وضمان القدرة على تحمل الديون للبلدان منخفضة الدخل، وحشد التمويل من أجل انتقال عادل في مجال الطاقة، وتسخير المعادن الحيوية لتحقيق النمو الشامل والتنمية المستدامة.
آفاق النمو
وسلّط محمد الحسيني الضوء على التحديات التي تفرضها قيود الاستدامة المالية، والتي تؤثر على اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، في ظل ارتفاع مستويات الديون العالمية، وعدم اليقين بشأن التضخم. كما استعرض جهود مجموعة العشرين في دعم بنوك التنمية متعددة الأطراف، وتعزيز القدرة والمرونة المالية على تحمل ديون الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
كما سلّط الضوء على أهمية تعزيز ثقة المستثمرين لإطلاق رؤوس أموال إضافية وضمان نجاح مبادرات التمويل المشترك، وعلى أهمية مواءمة الآفاق والتوقعات مع أهداف النمو الاقتصاد الوطني لجذب استثمارات القطاع الخاص وزيادة الأثر الاقتصادي. وأكّد التزام الإمارات بتعزيز الممرات التجارية عالمياً لدعم تطوير البنية التحتية العابرة للحدود وتعزيز الترابط التجاري.
وفيما يتعلق بالتعاون الضريبي الفعّال والشامل، جدّد تأكيد التزام الإمارات بالعمل جنباً إلى جنب مع مختلف الدول لتعزيز نظام ضريبي دولي أكثر شمولاً. كما شدّد على أهمية حشد الموارد المحلية في هذا السياق. مؤكداً ضرورة تعزيز بناء القدرات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وانعكست الجهود ذاتها في المناقشات حول التمويل المشترك والتعاون الصحي، بهدف سد الفجوات التمويلية، وتعزيز مؤسسات الصحة العامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الأزمات وحالات الطوارئ الصحية المستقبلية.
وعلى هامش الاجتماعات، عقد الحسيني لقاء مع الدكتور يورغ كوكيز، وزير المالية الألماني، لبحث سبل تعزيز التعاون المالي بين دولة الإمارات وألمانيا.
وكانت الإمارات، ممثلة بوزارة المالية ومصرف الإمارات المركزي، شاركت في الاجتماع الثاني لوكلاء وزارات المالية ونواب محافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عُقد في مدينة كيب تاون. وناقش الاجتماع تمويل التنمية، واستعراض ممارسات عمل المجموعة، وتعزيز التنمية المستدامة في اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية. وسلط وفد الدولة الضوء على دور التجارة الدولية كمحرك رئيسي للتنمية، وأهمية تعزيز القدرة على معالجة الديون لتوسيع الحيز المالي المخصص للاستثمار في أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تعزيز الاستفادة الشاملة من التقدم التكنولوجي ورصد البيانات لدعم التنمية المستدامة.
وتشارك الإمارات للمرة السادسة في أعمال مجموعة العشرين منذ تأسيسها، فقد شاركت بصفة ضيف في فعاليات المجموعة في البرازيل 2024، والهند 2023، وإندونيسيا 2022، وقبل ذلك في السعودية عام 2020، وفرنسا عام 2011.
اجتماع بريكس
ومن جهة ثانية، شاركت الإمارات في الاجتماع الأول لوكلاء وزارات المالية ونواب محافظي البنوك المركزية لمجموعة «بريكس» الذي عُقد أمس لمناقشة أولويات المسار المالي للمجموعة لعام 2025 التي حددتها رئاسة البرازيل لعام 2025. رحب وفد الدولة بالأولويات التي حددتها الرئاسة البرازيلية، مشيداً بجدول الأعمال الذي تم وضعه لهذا العام، مع التأكيد على أهمية التركيز على تعزيز أجندة التمويل المستدام.
أخبار متعلقة :