بقيمة 85 مليار دولار.. الصين تكشف عن "جبل ذهب" تحت حقل وانغو

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 2 يناير 2026 12:51 مساءً - أعلنت الصين عن اكتشاف كنز ضخم من الذهب مدفون تحت حقل وانغو في مقاطعة هونان.

Advertisements

يحتوي هذا الكنز في بيانات أولية على أكثر من 1000 طن متري من الذهب، منها 300 طن في الطبقات السطحية حيث يسهل الوصول إليهاوفق موقع earth.

وتُقدَّر القيمة الإجمالية لهذا الاكتشاف بنحو 85 ملياردولار ما يجعله من أكبر الاكتشافات الذهبية المحتملة في العالم.

ورغم ضخامة الأرقام، يؤكد الخبراء أن هذه التقديرات لا تزال أولية، إذ تعتمد على ما يُعرف في علم الجيولوجيا بـ«المرور الأول»، وهي مرحلة انتقال الرواسب من مجرد مؤشرات واعدة إلى هدف قابل للاختبار العلمي، ومع استمرار أعمال الحفر وأخذ العينات وتحليلها، قد ترتفع التقديرات أو تنخفض مع تحسن دقة البيانات.

تشير التقارير إلى وجود أكثر من 40 عرقاً حاملاً للذهب على أعماق تصل إلى 2000 متر، مع نماذج جيولوجية تتوقع امتداد التمعدن حتى 3000 متر.

تُقاس جودة الخام بمؤشر «غرام لكل طن» حيث تعني القيم الأعلى تركيزًا أفضل وكفاءة أعلى في التعدين. وقد سجلت بعض العينات تركيزًا مرتفعًا بلغ نحو 138 غراماً للطن، وهو رقم لافت، لكنه لا يمثل بالضرورة متوسط جودة الرواسب ككل.

وأوضح تشين رولين، خبير التنقيب في مكتب الجيولوجيا بمقاطعة هونان، أن وجود الذهب المرئي في العينات يؤكد خصوبة النظام الجيولوجي، إلا أن العامل الحاسم لنجاح أي مشروع تعدين يتمثل في متوسط الدرجة، واستمرارية العروق، وسمكها، وليس في القيم القصوى وحدها.

تواجه الرواسب العميقة تحديات كبيرة، إذ يرفع العمق تكاليف التعدين بسبب الحرارة العالية، وضغط المياه، ومتطلبات التهوية والطاقة.

ورغم أن الكاثودات الغنية بالنيكل – في سياق مختلف – أو الرواسب الغنية بالذهب قد توفر طاقة أو قيمة أعلى، فإن عدم الاستقرار وارتفاع التكلفة يفرضان قيوداً عملية صارمة، لذا، يبحث المهندسون عن مناطق تكون فيها العروق الذهبية سميكة ومتواصلة وقريبة من بنية تحتية مناسبة لضمان الجدوى الاقتصادية.

حزام الذهب

يقع حقل وانغو ضمن حزام جيانغنان الجيولوجي، وهو منطقة مشهورة عبر التاريخ بالذهب نتيجة التقاء كتل قشرية قديمة وتكوّن صدوع عميقة سمحت للسوائل الحارة بترسيب المعادن النفيسة. وتشير دراسات حديثة إلى أن هذه المنطقة تُعد من أغنى أحزمة الذهب في الصين، مع موارد مؤكدة سابقًا تجاوزت 315 طنًا.

خلال المرحلة المقبلة، ستُحدَّث تقديرات الموارد مع استمرار الحفر والتحليل والنمذجة ثلاثية الأبعاد. وإذا أثبتت البيانات وجود عروق متصلة وغنية بدرجات مجدية اقتصادياً، فسينتقل المشروع إلى مراحل تصميم المنجم والحصول على التراخيص والتمويل. أما إذا تبين أن الذهب موزع في جيوب متقطعة، فقد يُعاد توجيه الخطط لاستهداف المناطق الأعلى جودة فقط.

يُعد اكتشاف وانغو واعداً من الناحية الجيولوجية، لكن الفيصل النهائي سيبقى للعلم والاختبارات الدقيقة التي ستحدد ما إذا كان هذا الكنز سيصبح منجماً عملاقاً طويل الأمد أم مجرد اكتشاف محدود الإمكانات.

أخبار متعلقة :