حضور قياسي.. 51 ألف زائر للقمة العالمية لطاقة المستقبل

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 فبراير 2026 04:36 مساءً - حال الخليج

Advertisements

كشفت «آر إكس غلوبال» الجهة المنظمة للقمة العالمية لطاقة المستقبل 2026 أن فعاليات النسخة الـ 18 التي أُقيمت مؤخراً كانت الأوسع تأثيراً في تاريخ القمة التي استمرت لثلاثة أيام، لترسّخ مكانتها بصفتها منصة حقيقية لصياغة نتائج قابلة للتنفيذ وجذب الاستثمارات وإرساء الصفقات في ميادين الطاقة.

وانطلقت القمة على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه شركة مصدر، واستمرّت من 13 حتى 15 يناير، وشهدت مشاركة واسعة وحضوراً دولياً استثنائياً وحققت نتائج تجارية ملموسة، مما أرسى ركيزة راسخة للاستثمار لدى المشاركين في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وجمعت فعاليات القمة لهذا العام شخصيات مؤثرة ضمن القطاع وشركات ذات سمعة عالمية قدموا حلولاً متقدمة، إلى جانب 15 رئيساً لدول مختلفة.

وامتدت فعاليات العرض على مساحة تصل إلى 16408 أمتار مربعة تغطي 9 صالات، واستضافت 16 جناحاً لقطاعات ودول مختلفة، بالإضافة إلى 515 جهة عارضة من 57 دولة في قطاعات مختلفة، وتشمل التقنيات الناشئة والتكنولوجيا النظيفة والهيدروجين الأخضر والتنقل بالمركبات الكهربائية، والتمويل الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وغيرها.

وسجلت القمة حضور أكثر من 51200 مشارك من 124 دولة على مدار المعرض الذي استمر ثلاثة أيام. وجاءت أكبر الوفود العالمية إلى القمة من الصين والهند والمملكة العربية والمملكة المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة ومصر والأردن وسلطنة عُمان.

وتُرجع الجهات المنظمة للفعالية هذا الأداء الاستثنائي لقمة 2026 إلى توافقها بشكلٍ وثيق مع الأجندة الحكومية الإقليمية، والجهود الاستثمارية الحثيثة لدولة في مجال الطاقة، والمساعي المستمرة لبناء الشراكات، والتوجه نحو إنشاء منصات تفاعل جديدة، وإطلاق مبادرات متواصلة لخلق الفرص التجارية على مدار العام.

أما الأثر التجاري، فقد كان على القدر ذاته من الأهمية؛ فمن خلال برنامج موسّع وموجّه بدقة للمشترين، وفّرت القمة مساحة لإقامة أكثر من 3000 اجتماع بين الجهات العارضة والمشترين، مع مشاريع قائمة للمشترين تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، وتوقّعات باستقطاب الفعالية لاستثمارات مباشرة تُقدَّر بنحو 3 مليارات دولار.

وتضمن البرنامج الذي استمر ثلاثة أيام أيضاً سلسلة من الفعاليات الموازية رفيعة المستوى، بما في ذلك معرض «كربون فوروورد الشرق الأوسط» وقمة «الهيدروجين والوقود المتقدم بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون ومناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

كما استضافت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مؤتمرها الرئيسي «يوم الابتكار» على أرض القمة، في حين استمر عرض «غرينبيس» السينمائي، المنفذ بالشراكة مع «غرينبيس» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، طوال الحدث، مقدماً أسلوباً جديداً لسرد القصص بشكل بصري من خلال عروض مختارة وجلسات حوار. في حين أسهمت مناطق التكنولوجيا النظيفة المخصصة في إثراء التجربة، بما في ذلك «ذا جرين هاوس» ومركز ابتكارات الهيدروجين الأخضر ومنطقة فيوز إيه آي، الذي تضمن برنامج مؤتمر لمدة يومين، حيث ربطت هذه المناطق الثلاث أكثر من 120 شركة ناشئة بمستثمرين وصانعي سياسات وشركاء في الصناعة.

وناقشت نخبة من ألمع العقول وخبراء القطاع، على مدار أيام المؤتمر والمعرض، الطموحات والاستعدادات والمسارات العملية المطلوبة لتحقيق التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة. تعكس هذه الأولويات التزامات الإمارات طويلة الأمد، بما في ذلك التعهد بتخصيص 54 مليار دولار للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد الجاري، وذلك في إطار استراتيجيتها للتنويع الاقتصادي. وواصلت أبوظبي قيادة تحول الطاقة في الدولة خلال 2025، محفزة استثمارات غير مسبوقة في قطاعي الطاقة التقليدية والمتجددة.

أخبار متعلقة :