إطار عمل بين الإمارات والولايات المتحدة لدعم عمليات التعدين ومعالجة المعادن الحرجة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 6 فبراير 2026 12:51 مساءً - وقّعت دولة والولايات المتحدة الأمريكية إطار عمل مشترك لدعم عمليات التعدين ومعالجة المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، على هامش الاجتماع الوزاري بشأن المعادن الحرجة الذي انعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن.

Advertisements

وقّع الاتفاق كل من معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار ، ومعالي جاكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية ، فيما جاء ذلك خلال مشاركة وزارة الاستثمار في الاجتماع الوزاري بشأن المعادن الحرجة بدعوة من وزارة الخارجية الأمريكية، حيث انضمت إلى أكثر من 50 جهة دولية للحوار وبحث سبل التعاون في بناء سلاسل توريد آمنة ومرنة للمعادن الحرجة.

و قال معالي محمد حسن السويدي، إن سلاسل توريد المعادن الحرجة تشكل منظومة عالمية مترابطة، وهذا يتطلب توحيد الجهود وتعزيز الاستثمارات المستدامة لتحقيق أقصى فائدة ممكنة منها ، موضحا أنه في ضوء التوقعات بتضاعف الطلب على هذه المعادن 3 مرات بحلول عام 2030 4 مرات بحلول عام 2040، فإن الحفاظ على زخم الاستثمار فيها سيكون أمراً بالغ الأهمية لتلبية الاحتياجات المستقبلية ودعم النمو الصناعي المستدام.وأضاف معاليه أنه باعتبارها ثاني أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي في الإمارات، فإن شراكتنا مع الولايات المتحدة الأمريكية تُشكل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات العالمية، حيث يساهم هذا الإطار في دعم الاستثمار المشترك وتطوير مشاريع ذات أثر ملموس عبر سلسلة قيمة المعادن الحرجة.

التزام الإمارات

و قال معالي جاكوب هيلبرغ، إن الإمارات تُعدّ شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة، ويتجلى ذلك واضحاً في التزام الإمارات باستثمار 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة على مدى السنوات العشر المقبلة.وأضاف أن هذه الشراكة تشمل قطاعات حيوية بالغة الأهمية، مما يُرسي الأساس لتعاون واسع التأثير، مشيرا إلى أنه هذا الإطار يعكس قدرتنا المشتركة على التعاون في أهم الصناعات الإستراتيجية، بما في ذلك المعادن الحرجة التي تساهم في تعزيز الأمن الاقتصادي والوطني.

ويعكس هذا الإطار عمق الشراكة الثنائية والالتزام المشترك ببناء سلاسل توريد متنوعة ومرنة، لضمان استمرار إمدادات المواد الأساسية الضرورية لقطاعات الدفاع والتقنيات المتقدمة وتعزيز النمو الصناعي المستدام. ويرسي الإطار منهجية مشتركة لتسريع تأمين إمدادات المعادن الحرجة بالاستفادة من أدوات السياسات القائمة، بما في ذلك الطلب الصناعي الأمريكي والبنية التحتية للتخزين في الولايات المتحدة، إلى جانب الاحتياطيات الإستراتيجية لدولة الإمارات. كما يوفر منصة لزيادة حجم الاستثمارات العامة والخاصة عبر سلسلة القيمة، بدءاً من عمليات التعدين والفصل والمعالجة وصولاً إلى إعادة التدوير والأنشطة اللاحقة.

التمويل والضمانات

ويلتزم الطرفان بدعم الاستثمار عبر مجموعة من الآليات، تشمل التمويل والضمانات واستثمارات رأس المال واتفاقيات الشراء والتأمين وتسهيل الإجراءات التنظيمية.

كما تعتزم دولة الإمارات والولايات المتحدة تحديد المشاريع ذات الأولوية التي تعالج فجوات سلاسل التوريد، واتخاذ خطوات ملموسة خلال ستة أشهر من توقيع الاتفاقية لتوفير التمويل للمشاريع في كلا البلدين، على أن تسفر هذه المشاريع عن منتجات قابلة للتسويق ومخصصة للمشترين في كلا السوقين.ويدعم الإطار تسريع وتبسيط إجراءات الترخيص بما يتوافق مع القوانين السارية، ويحدد سبل التعاون لتعزيز مرونة السوق. ويشمل ذلك اتخاذ تدابير فعالة لمعالجة السياسات والممارسات التجارية غير العادلة، واستكشاف آليات سوقية عالية المعايير تعزز شفافية العمليات التجارية، والتواصل مع الشركاء الدوليين لمعالجة تحديات التسعير العالمية.

وتشمل مجالات التعاون الإضافية أيضاً الاستثمار في تقنيات إعادة التدوير، وتحسين إدارة خردة المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، ومشاريع رسم الخرائط الجيولوجية في دولة الإمارات والولايات المتحدة ومواقع أخرى متفق عليها، بالإضافة إلى مراجعة عمليات بيع الأصول لأسباب تتعلق بالأمن القومي، والتعاون مع أطراف ثالثة لتعزيز أمن سلاسل التوريد.

وتؤكد الإمارات مجدداً التزامها بالتعاون الدولي لتطوير حلول مشتركة، من خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري وتوقيعها على هذا الإطار، وبالشراكات القائمة على الاستثمار التي تدعم سلاسل توريد آمنة ومرنة ومتنوعة للمعادن الحرجة بما يُسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي العالمي على المدى الطويل.

أخبار متعلقة :