الإمارات تقود سوق الاكتتابات العامة خليجياً

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 11 فبراير 2026 03:51 مساءً - أكد تقرير صادر عن شركة «آرثر دي ليتل» أن تصدرت دول مجلس التعاون الخليجي في عمليات الاكتتاب العام الأولي طوال الفترة من 2019 إلى 2025، وبرزت كقائد بارز في هذا الصدد مدفوعة بمزيج من عمليات الإدراج واسعة النطاق، ومشاركة قطاعات متنوعة، وإصلاحات سوق رأس المال التي زادت عمق السوق وسهولة الوصول إليه للمستثمرين.

Advertisements

وذكر تقرير حديث صادر عن الشركة أن أنشطة الاكتتابات العامة الأولية في دول مجلس التعاون الخليجي شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الست الماضية، مما يعكس التطور السريع للمنطقة كوجهة استثمارية عالمية.

وأضاف التقرير أن الإمارات برزت كقائدة بارزة في سوق الاكتتابات العامة الأولية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث وضعت معياراً جديداً من حيث الحجم والتطور وتوقعات المستثمرين في جميع أنحاء المنطقة.

وأشار التحليل إلى أن الهيمنة المستمرة لسوق الإمارات بين عامي 2019 و2025 أعادت تشكيل كيفية استعداد الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي للإدراج في البورصة وتنافسها على رؤوس أموال المستثمرين.

وقد شهدت عمليات الاكتتاب العام الأولي في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً ملحوظاً خلال السنوات الست الماضية، ما يعكس التطور السريع للمنطقة كوجهة استثمارية عالمية.

إنجاز خليجي

وحققت دول مجلس التعاون الخليجي إنجازاً تاريخياً، حيث سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق في عمليات الاكتتاب العام الأولي، حيث حققت 53 عملية طرح عام أولي في 2025 عائدات بلغت 12.9 مليار دولار، ما أكد ثقة المستثمرين القوية والزخم المتواصل في البورصات الإقليمية. ولعبت دولة الإمارات دوراً بارزاً خلال العام، حيث أسهمت الصفقات الكبرى بشكل ملحوظ في إجمالي العائدات، ما عزز مكانة الدولة ركيزة أساسية في منظومة الاكتتابات العامة الأولية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار التقرير إلى أن العديد من أكبر عمليات الاكتتاب العام الأولي في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي الحديث ارتبطت بعمليات طرح في الإمارات، ما يسلط الضوء على حجم ونضج أسواق رأس المال في الدولة. وقد أسهمت هذه العروض واسعة النطاق، إلى جانب عمليات الطرح المتنوعة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية والصناعية، في ترسيخ مكانة الإمارات سوقاً مرجعية لتنفيذ الاكتتابات العامة الأولية وجذب المستثمرين في المنطقة.

وبينما ظل نشاط الاكتتابات العامة الأولية قوياً بشكل عام في 2025، مع 45 عملية طرح في دول التعاون، أظهر السوق مؤشرات واضحة على التطور. ويشير التحليل إلى تحول نحو الاكتتابات العامة الأولية الأصغر حجما والمتوسطة، خاصة في النصف الثاني من العام، ما أدى إلى انخفاض إجمالي العائدات مقارنة بعام 2024. ويعكس هذا التحول نضوج بيئة السوق، حيث اشتدت المنافسة على رأس المال، خاصة في بورصة الإمارات، وأصبح التميز عاملا بالغ الأهمية.

ريادة إماراتية

ووفقًا لشركة «آرثر دي ليتل»، فإن ريادة الإمارات تتجاوز مجرد الحجم والقيمة. فقد ساهم تحديث الأنظمة، وإصلاح قواعد الملكية الأجنبية، وتعزيز متطلبات الحوكمة والإفصاح، في رفع سقف توقعات المستثمرين في السوق. ونتيجة لذلك، تخضع الشركات المدرجة في الإمارات لتقييمات وفقاً لمعايير أعلى من الشفافية والوضوح الاستراتيجي وخلق القيمة على المدى الطويل، ما يضع معيارا فعليا لجاهزية الاكتتابات العامة الأولية في دول التعاون.

كما سلط التقرير الضوء على النفوذ المتزايد للمستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد، في صياغة انضباط السوق وسيولته. وقد عززت مشاركتهم تدقيق المستثمرين في جودة الإدارة، وكفاءة التنفيذ، والاستخدام الاستراتيجي لعائدات الاكتتاب العام الأولي، لا سيما في الإمارات، حيث باتت توقعات المستثمرين متوافقة إلى حد كبير مع معايير أسواق رأس المال الدولية.

وخلص التقرير إلى أنه مع استمرار الإمارات في ريادة نشاط الاكتتابات العامة الأولية في دول التعاون، فإن أسواقهما تشكل المسار المستقبلي لعمليات الإدراج العام في جميع أنحاء المنطقة. وتتمتع الشركات التي توازن بين أسس مالية قوية ووضوح استراتيجي وحوكمة رشيدة ورؤى طويلة الأجل موثوقة، بأفضل وضع لجذب ثقة المستثمرين وتحقيق أداء مستدام في بيئة اكتتابات عامة أولية تزداد تنافسية.

أخبار متعلقة :