ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 2 أبريل 2026 04:06 مساءً - قالت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) إن مضيق هرمز لا يزال «مغلقاً فعلياً»، حيث انخفض حجم العبور عبره بنحو 95%، ما عطل «حصة حيوية» من التدفقات العالمية للنفط والغاز وزاد من الضغوط المالية، لا سيما على البلدان النامية.
وقد أصبحت الصدمات في مجال الطاقة القناة الرئيسية التي يؤثر من خلالها التوتر في الشرق الأوسط على التجارة والاقتصاد العالميين، في ظل استمرار الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
وأضافت الأونكتاد في تقرير لها: أنه إذا استمرت الاضطرابات أو تفاقمت، فإن «الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية للطاقة قد تبقي الأسعار مرتفعة لفترة أطول، ما يطيل أمد الضغوط التضخمية»، مشيرة إلى أن المناطق الأكثر اعتماداً على واردات الطاقة من هذه المنطقة، ولا سيما جنوب آسيا وأوروبا، ستكون الأكثر عرضة للتأثر.
وأكدت الأونكتاد أن الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تمثل صدمة كبرى على التجارة العالمية من جانب العرض، ما يدفع إلى ارتفاع الأسعار بينما تلقي بظلالها سلباً على الطلب. وتوقعت المنظمة أن يتباطأ النمو العالمي من 2.9% في عام 2025 إلى 2.6% في عام 2026، «إذا افترض أن الصراع لن يزداد حدة».
وأوضحت أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة تزيد من حالة عدم اليقين، ما «يجعل التنبؤ بالنتائج الاقتصادية أكثر صعوبة، ويزيد من الضغوط السلبية على الاستثمار والتجارة».
وذكرت الأونكتاد أن هذا التصعيد يكشف أيضاً عن نقاط ضعف هيكلية كامنة، بما في ذلك ضعف النمو، وتزايد عدم المساواة، وارتفاع تكاليف المعيشة. وأضافت أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن «الاضطرابات في الأسواق التجارية والمالية قد تتعمق، ما يزيد من خطر حدوث أزمة أوسع نطاقا وذات تداعيات متفاقمة».
وعبر المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، عن الأسف إزاء ما يسببه هذا الوضع المستجد في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، بإنخفاض في نمو التجارة السنوية في السلع بنسبة 1% على الأقل، فضلاً عن حدوث ارتفاع في التضخم الحاصل، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط الخام.
وتوقع دوجاريك استناداً إلى تقرير الأونكتاد، أيضاً حدوث انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى حوالي 2.6% بحلول نهاية العام، بالإضافة إلى تراجع أسواق الأسهم وانخفاض قيمة العملات في الدول النامية.
ونوه إلى دعوة «الأونكتاد»، ومن بين أمور أخرى، الحكومات إلى ضرورة النظر في انتهاج مزيج من السياسات لتحقيق الاستقرار في مستويات الأسعار في ظل تزايد ضغوط التضخم خصوصاً على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً، بما في ذلك سياسة تمكين بنوك التنمية من تقديم قروض طارئة.
وأكد دوجاريك أن «الأمم المتحدة تسعى إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، مذكراً بأن هذا بحد ذاته ليس مجرد طلب من الأمين العام، بل هو أيضاً طلب من مجلس الأمن. وقال: «لقد أصدر المجلس قراراً بهذا الشأن»، لافتاً بهذا الخصوص إلى الآلية التي اقترحها الأمين العام ويقود الحوار بشأنها المبعوث الأممي الشخصي الذي قام بتعيينه أخيراً، للنظر في سبل دعم إعادة السلام إلى المنطقة ككل.
أخبار متعلقة :