ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 12 مايو 2026 09:06 مساءً - أكدت وكالة «موديز» أن شركات التطوير العقاري في الإمارات تتمتع بقدرة أعلى على تحمل الصدمات على المدى القريب، رغم ارتفاع المخاطر التشغيلية والجيوسياسية الناتجة عن التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن القطاع بات أكثر صلابة مقارنة بالدورات الاقتصادية السابقة.
وأوضحت الوكالة أن النزاع في الشرق الأوسط أدى إلى تصحيح نسبي في المبيعات وزيادة حالة عدم اليقين في السوق العقاري، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على عدم وجود مؤشرات حتى الآن إلى تصحيح في الطلب، وخاصة في سوق دبي العقاري.
وبحسب التقرير، تمكنت شركات التطوير العقاري من إدارة دورة المبيعات الحالية من خلال تقديم عروض ترويجية وتخفيف شروط الدفع بدلاً من اللجوء إلى تخفيضات كبيرة في الأسعار، ما ساعد على الحفاظ على مستويات الطلب دون المساس بالقيم العقارية بشكل كبير.
وأشارت «موديز» إلى أن معاملات العقارات السكنية المكتملة/الجاهزة في دبي شهدت تصحيحاً خلال مارس وأبريل 2026 مقارنة ببداية العام، فيما كان الأداء أفضل بالنسبة لمبيعات العقارات قيد الإنشاء، مع استمرار شركات التطوير في بيع المشاريع بوتيرة مستقرة نسبياً.
ولفت التقرير إلى أن شركات التطوير العقاري الإماراتية تستفيد حالياً من وضوح أكبر في الإيرادات بفضل الطلبات المسبقة الكبيرة، موضحاً أن شركات مثل إعمار وداماك تمتلك رؤية واضحة للإيرادات تمتد لعدة سنوات بناءً على نطاق التشغيل الحالي، كما أشار إلى أن خطط السداد المسبق، مثل خطط دفع 20:80 و30:70، تسهم في الحد من مخاطر التنفيذ وتعزيز التدفقات النقدية.
وأكدت الوكالة أن الميزانيات العمومية لمعظم شركات التطوير العقاري الإماراتية تتمتع بهوامش مالية مريحة ومستويات دين مستقرة، مع تمويل قوي عبر حقوق الملكية واعتماد محدود نسبياً على أسواق رأس المال في المدى القريب، كما توقعت أن تدعم الاحتياطيات القوية من السيولة والتدفقات النقدية التشغيلية الإيجابية نشاط البناء وخدمة الديون خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
وأضاف التقرير إن بعض شركات التطوير التي تمتلك مستويات مرتفعة من التكامل في سلسلة الإمداد، مثل التحكم الأكبر في عمليات البناء ومخزون المواد الخام، تتمتع بمرونة إضافية في مواجهة اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف البناء.
ورغم استمرار التحديات الجيوسياسية، ترى «موديز» أن الضمانات التعاقدية، وأنظمة حسابات الضمان، والمدفوعات المسبقة الكبيرة من المشترين، تواصل دعم استقرار القطاع العقاري الإماراتي والحد من تقلبات السوق على المدى القريب.
أخبار متعلقة :