ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 18 مايو 2026 02:21 صباحاً - قفزت مبيعات شركة ياديّا، المتخصصة بتصنيع وتطوير السكوترات والدراجات الكهربائية، بشكل ملحوظ في جنوب شرق آسيا وأمريكا الجنوبية منذ اندلاع حرب إيران، ما خلق موجة تحول عالمية نحو السكوترات الكهربائية، مع تسجيل نمو في مبيعاتها الخارجية هذا العام بنحو 70% مقارنة بعام 2025.
وقال وانغ جيا تشونغ، النائب الأول للرئيس في الشركة، خلال مقابلة في مقرها بمدينة ووشي شرق الصين، إن حجم الطلب يرتفع في جميع الأسواق، مضيفاً أن العملاء يطلبون تقديم مواعيد الشحن، ما يدفع الشركة لتسريع عمليات التوريد، وفقاً لصحيفة فاينشيال تايمز.
وأدى ارتفاع أسعار النفط الناتج عن إغلاق مضيق هرمز إلى تسريع خطط توسع الشركة في بريطانيا وأوروبا، مع استهداف مدن مثل لندن وباريس، في ظل توجه متزايد نحو النقل الكهربائي.
وقال وانغ، إن الوضع في الشرق الأوسط يمثل فرصة جيدة لدخول أسواق جديدة وتوجيه المستهلكين نحو المركبات الكهربائية، مع شعور واضح لدى العملاء بارتفاع أسعار الوقود. تمثل «ياديّا» نموذجاً لموجة أوسع من شركات التكنولوجيا النظيفة الصينية التي تتوسع عالمياً مع تراجع النمو الداخلي، إذ تستهدف الشركة مبيعات خارجية تصل إلى 450 ألف مركبة هذا العام مقارنة بـ310 آلاف سابقاً، كما تخطط لإضافة ما يصل إلى 10 آلاف نقطة بيع خارجية في 2026.
المركبات الكهربائية
وتشير بيانات المجلس الدولي للنقل النظيف إلى أن المركبات الكهربائية ذات العجلتين شكلت نحو 15 % من السوق العالمي العام الماضي، ما يعكس إمكانات نمو كبيرة عالمياً. ورغم أن الأسواق الخارجية شكّلت نحو 2 فقط من مبيعات الشركة العام الماضي، فإن الإدارة تتوقع أن تتجاوز الربحية الخارجية نظيرتها المحلية على المدى الطويل، وفقاً لمحللي سيتي.
وتدير الشركة ستة مصانع داخل الصين باعت أكثر من 100 مليون مركبة ذات عجلتين، إضافة إلى مصانع في فيتنام وإندونيسيا وتايلاند وتركيا والبرازيل والمكسيك، مع خطط لبناء مصنع في المجر مع ارتفاع الطلب الأوروبي.
بداية التوسع
وبدأ التوسع العالمي مع المؤسسين دونغ جينغوي وتشان تشينغهونغ، حيث عمل دونغ في صيانة الدراجات النارية قبل تأسيس مشروعهما في أواخر التسعينيات بمدينة ووشي، ثم توسعا بالاستحواذ على مصنع حكومي متعثر في تيانجين.
حاول الزوجان في البداية تشغيل مطعم صغير يقدم أطعمة محلية، لكن ضغوط العمل القاسية دفعتهما لاحقاً إلى ترك المشروع والتوجه إلى قطاع الدراجات النارية عام 1997.
ويوجد نحو 300 مليون سكوتر كهربائي في الصين، بمعدل يتراوح بين 1.5 و2 مركبة لكل أسرة، لكن تراجع النمو السكاني يحد من فرص التوسع المحلي، ما يدفع الشركة للبحث عن نمو خارجي أكبر، وترى الشركة فرصاً في الأسواق التي تعاني من انقطاع الكهرباء، مثل إفريقيا، حيث يمكن أن تؤدي المركبات دوراً إضافياً في تزويد المنازل بالطاقة.
وقال وانغ، إن بطارية بسعة 4 كيلوواط/ساعة يمكن أن توفر طاقة كافية لتشغيل أجهزة أساسية مثل التلفاز والثلاجة أو شحن الهواتف خلال انقطاع الكهرباء.
أخبار متعلقة :