الإمارات شريك استراتيجي وبوابة رئيسية للأسواق العالمية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 8 يونيو 2026 12:51 مساءً - أكد ليستر بواه، المدير التنفيذي لحشد الاستثمارات في وزارة التجارة والصناعة والمنافسة بجنوب أفريقيا، أن دولة تمثل شريكاً استراتيجياً محورياً لبلاده، مشيراً إلى أن دبي رسخت مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار وبوابة رئيسية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا.

Advertisements

وقال بواه في تصريح خاص لـ«حال الخليج» على هامش منتدى «آفاق جديدة للتوسع الخارجي»، الذي نظمته غرفة تجارة دبي في مدينة جوهانسبرغ، إن الإمارات تعد من أهم الشركاء الاقتصاديين والاستثماريين لجنوب أفريقيا، فيما تشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين نمواً متواصلاً يعكس الثقة المتبادلة والرغبة المشتركة في بناء شراكات طويلة الأمد تدعم التنمية الاقتصادية في الجانبين.

ووصف الإمارات بأنها شريك محوري في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي، ليس فقط على المستوى الثنائي، بل أيضاً بوصفها بوابة عالمية تربط القارة الأفريقية بالأسواق الدولية، لافتاً إلى أن الحراك المتزايد بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة أسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية تعكس متانة العلاقات التجارية والاستثمارية، حيث بلغت صادرات جنوب أفريقيا إلى الإمارات نحو 9.84 مليارات درهم ( 2.68 مليار دولار ) خلال عام 2024، فيما نفذ المستثمرون الإماراتيون 33 مشروعاً استثمارياً في جنوب أفريقيا بقيمة إجمالية وصلت إلى 84.33 مليار درهم ( 22.96 مليار دولار )، أسهمت في توفير أكثر من 5500 فرصة عمل مباشرة، ما يعكس مستوى الثقة الذي تحظى به السوق الجنوب أفريقية لدى مجتمع الأعمال الإماراتي.وأوضح أن هذه الاستثمارات تتركز في قطاعات استراتيجية تشمل العقارات والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والتصنيع والخدمات المالية، مبيناً أن بلاده تستهدف استقطاب المزيد من الاستثمارات الإماراتية في القطاعات الإنتاجية التي تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص العمل.

وخلال كلمته في منتدى «آفاق جديدة للتوسع الخارجي»، استعرض بواه المقومات التي تجعل من جنوب أفريقيا وجهة استثمارية استراتيجية للشركات الدولية، موضحاً أن موقعها الجغرافي وشبكاتها اللوجستية المتطورة ومكانتها الصناعية يؤهلها للعب دور البوابة الرئيسية للأسواق الأفريقية.

ولفت إلى أن جنوب أفريقيا تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات التي تشهدها التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، حيث تمنح عضويتها في اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية المستثمرين إمكانية الوصول إلى سوق تضم ما بين 1.3 و1.4 مليار مستهلك في مختلف أنحاء القارة. وبيّن أن الاتفاقية القارية حققت تقدماً مهماً من خلال التوصل إلى توافق بنسبة 92% بشأن قواعد المنشأ، الأمر الذي يسهم في تسهيل التجارة العابرة للحدود وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية.

حوافز استثمارية

وأكد ليستر بواه أن جنوب أفريقيا تمتلك اقتصاداً متنوعاً يعد من الأكثر تطوراً في القارة، مدعوماً ببنية تحتية متقدمة تشمل الموانئ والمطارات وشبكات النقل والخدمات المالية، إلى جانب مناطق اقتصادية خاصة توفر حوافز استثمارية متنوعة للمستثمرين الدوليين.

ورأى أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وجنوب أفريقيا تطورت خلال العقد الأخير لتتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، وتتحول إلى شراكة متعددة الأبعاد تشمل التجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية والتنمية الصناعية، موضحاً أن الإمارات أصبحت الشريك الاقتصادي الأهم لجنوب أفريقيا في منطقة الشرق الأوسط، كما تؤدي دوراً محورياً في ربط الشركات الجنوب أفريقية بسلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

وأضاف أن البلدين يتشاركان أهدافاً اقتصادية متقاربة تتمثل في تعزيز التنويع الاقتصادي ودعم التصنيع وتطوير قطاعات الطاقة النظيفة والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى وجود طموح مشترك لمضاعفة تدفقات التجارة والاستثمار بين الجانبين بحلول عام 2030.

وكشف أن حكومة جنوب أفريقيا تعمل على استقطاب استثمارات إماراتية جديدة في قطاعات تشمل الهيدروجين الأخضر والمعادن الحيوية والتصنيع المتقدم والتكنولوجيا الحيوية والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، ضمن جهودها لتعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.

كما تطرق إلى المباحثات الجارية بين الجانبين لتعزيز التعاون في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية والمناطق الاقتصادية الخاصة، إلى جانب تطوير أطر واتفاقيات اقتصادية واستثمارية تسهم في تسهيل حركة التجارة وتوفير بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين.

واختتم بواه بالتأكيد على أن الشراكة بين الإمارات وجنوب أفريقيا تقوم على أسس راسخة من الثقة والمصالح المشتركة، معرباً عن تطلعه إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي خلال السنوات المقبلة بما يدعم النمو المستدام ويخلق المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية لكلا البلدين.

أخبار متعلقة :