ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 30 يونيو 2026 07:21 صباحاً - أطلقت الفطيم BYD في الإمارات سيارة Ti 7 الجديدة كلياً الهجينة القابلة للشحن، في خطوة تستهدف شريحة من السائقين الباحثين عن سيارة رياضية متعددة الاستخدامات تجمع بين القيادة الكهربائية داخل المدن ومدى أطول للرحلات، وسط منافسة متزايدة في سوق السيارات الجديدة في الدولة.
وتأتي السيارة الجديدة، التي يبدأ سعرها من 156900 درهم، ضمن توسع الشركة في طرازات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن في الإمارات، حيث تسعى شركات تصنيع السيارات إلى جذب عملاء لا يزال بعضهم متردداً في الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية بسبب مخاوف تتعلق بالشحن والمدى.
وقال لوكاس بيليو، المدير العام للفطيم للتنقل الكهربائي، إن Ti 7 صممت لتلبية احتياجات فئات مختلفة من المستخدمين، من القيادة اليومية داخل المدينة إلى الرحلات الطويلة وبعض الاستخدامات خارج الطرق المعبدة.
وأضاف في تصريحات خاصة أن السيارة "قادرة على تلبية احتياجات متعددة"، مشيراً إلى أنها تجمع بين الراحة في الاستخدام الحضري، والقوة في الرحلات الطويلة، وبعض قدرات القيادة على الطرق الوعرة، إلى جانب حزمة من التقنيات الحديثة.
وتعمل TI 7 بنظام هجين قابل للشحن يعتمد على منصة DM-P من BYD، التي تجمع بين محرك بنزين توربيني سعة 1.5 لتر ومحركين كهربائيين. وتبلغ القوة القصوى المشتركة للسيارة 480 حصاناً، مع عزم دوران يصل إلى 630 نيوتن متر، وتسارع من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة في نحو 5.3 ثانية.
وتقول الشركة إن السيارة توفر مدى إجمالياً يصل إلى 870 كيلومتراً وفق معيار WLTC، إلى جانب مدى كهربائي كامل يبلغ 80 كيلومتراً، وهو ما يضعها ضمن فئة السيارات التي تستهدف تقليل الاعتماد اليومي على الوقود من دون التخلي عن محرك احتراق داخلي للرحلات الأطول.
وقال بيليو إن السيارات الهجينة القابلة للشحن يمكن أن تكون حلاً عملياً للعملاء غير المستعدين بعد للانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية. وأضاف أنه يقود سيارة هجينة قابلة للشحن في تنقلاته اليومية، ويستخدمها في معظم الوقت بالطاقة الكهربائية فقط بسبب إمكانية شحنها في المنزل أو المكتب.
وتابع أن هذا النوع من السيارات يمنح السائقين تجربة قريبة من السيارات الكهربائية داخل المدينة، مع الاحتفاظ بمرونة محرك البنزين عند السفر لمسافات أطول، مثل الرحلات إلى مناطق بعيدة داخل الدولة، حيث لا يرغب بعض المستخدمين في التخطيط المسبق لمحطات الشحن.
وتضم السيارة نظام دفع رباعي، ونظام تعليق ذكي DISUS-C، وأوضاع قيادة مخصصة للطين والرمال والثلج والجبال، فضلاً عن وظائف مثل التحكم بالزحف ووضعية الأداء العالي والدوران المحوري، وهي مزايا تستهدف سوقاً تحظى فيه سيارات الدفع الرباعي والمركبات القادرة على التعامل مع التضاريس المختلفة بشعبية واسعة.
وتأتي TI 7 بتصميم خارجي صندوقي، ومقصورة مزودة بشاشة لمس قياس 15.6 بوصة، وشاشة LCD قياس 10.25 بوصة، وشاشة عرض أمامية قياس 26 بوصة. وتشمل التجهيزات الداخلية نظاماً صوتياً من 14 مكبر صوت، ومقاعد مزودة بالتهوية، ووظيفة التدليك في الفئات الأعلى، وثلاجة صغيرة بسعة 4.5 لتر، ونظام تنقية هواء.
وفي ما يتعلق بالسلامة، تضم السيارة تسع وسائد هوائية، وكاميرا بانورامية بزاوية 360 درجة، ونظام DIPILOT 5، إلى جانب مجموعة من أنظمة مساعدة السائق، من بينها تثبيت السرعة التكيفي، والحفاظ على المسار، ونظام التحكم في ثبات السيارة عند انفجار الإطار.
وتخوض BYD في الإمارات منافسة في سوق مفتوحة تضم عدداً كبيراً من العلامات العالمية والصينية والكورية واليابانية والأوروبية. وقال بيليو إن السوق الإماراتية "مفتوحة للغاية" ولا تتضمن حواجز كبيرة أمام المنافسة، معتبراً أن ذلك يصب في مصلحة المستهلك لأنه يدفع الشركات إلى تحسين المنتج والخدمة.
ورداً على سؤال بشأن الصورة التقليدية المرتبطة ببعض السيارات الصينية، قال بيليو إن تصورات العملاء تغيرت خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن العلامات الصينية الكبرى باتت تقدم منتجات أفضل من حيث الجودة والتقنيات والتصنيع. وأشار إلى أن BYD تستفيد من موقعها كشركة تكنولوجية كبيرة في قطاع السيارات، ومن استثماراتها في البطاريات وأنظمة الدفع الكهربائي.
وأضاف أن الفطيم اسم له تاريخ في السوق الإمارات والخليجي، وبالتالي فالجودة تعتبر أساس لا تتخلى عنه الشركة في كل المنتجات التي تطرحها في الأسواق، وتحرص على توفير كامل قطع الغيار والصيانات، ولذلك فاقتران علامة بي واي دي مع الفطيم يؤكد أن السوق أمام سيارة يعتمد عليها.
وأشار بيلو إلى أن السيارات المطروحة في الإمارات تخضع لاختبارات ملاءمة للسوق المحلي، بما في ذلك اختبارات في درجات الحرارة المرتفعة والظروف القاسية، قبل طرحها للبيع.
وتحدث بيليو كذلك عن تأثير الاضطرابات اللوجستية على قطاع السيارات، قائلاً إن الوضع لم يعد "صعباً" بقدر ما أصبح "بالغ التعقيد"، بسبب تغير مسارات الشحن وسلاسل الإمداد مقارنة بما كانت عليه قبل الاضطرابات الإقليمية الأخيرة.
وقال إن الشركة تضطر إلى تعديل طرق العمل ومسارات النقل والموردين بصورة مستمرة، لكنه أضاف أن الفطيم BYD لديها سيارات وقطع غيار متاحة حالياً، وأن الإمدادات مستمرة. وأشار إلى أن BYD تمتلك سفناً خاصة، فيما تستفيد الفطيم من ذراعها اللوجستية في المنطقة.
وعن الأسعار، قال بيليو إن الشركة تحاول الحد من أثر ارتفاع تكاليف الشحن والاضطرابات اللوجستية على المستهلك، مضيفاً أنها لم ترفع الأسعار بشكل مباشر، لكنها أجرت بعض التعديلات بسبب زيادة التكاليف.
وتسعى BYD إلى توسيع حضورها في الإمارات عبر طرح طرازات جديدة في فئات مختلفة. وقال بيليو إن الشركة أطلقت عدداً كبيراً من المنتجات خلال فترة قصيرة، وإن خططها المقبلة تشمل تغطية شرائح أوسع من السوق، من السيارات الأقل سعراً إلى الطرازات الأعلى تجهيزاً، بما في ذلك مركبات للطرق الوعرة وشاحنات بيك أب في مراحل لاحقة.
أخبار متعلقة :