موقع صيني: الإمارات ترسم خريطة جديدة للتجارة العالمية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 18 يوليو 2026 05:06 مساءً - أكد موقع «ساوث تشاينا موريننج بوست» الصيني أن ترسم خريطة جديدة للتجارة العالمية، وأنها تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها مركزاً محورياً عالمياً للتجارة، مستندة إلى رؤية استراتيجية تهدف إلى مواصلة تعزيز تجارتها الخارجية التي تتجاوز قيمتها تريليون دولار سنوياً من التجارة غير النفطية.

Advertisements

وذكر الموقع أن الموانئ الإماراتية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء جبل علي وميناء خليفة، تؤدي دوراً حيوياً في ربط الأسواق الآسيوية والأوروبية، لتشكل بذلك الممر اللوجستي الأهم والأكثر كفاءة على مستوى العالم.

وفي إطار سعيها المستمر لتطوير بنيتها التحتية المتقدمة وضمان أعلى مستويات المرونة في سلاسل الإمداد، تتبنى الدولة خططاً طموحة لتنويع مساراتها التجارية وشبكاتها اللوجستية، بما يضمن استدامة تدفق البضائع وتعزيز تنافسيتها وجاذبيتها الاستثمارية على المدى الطويل.

وتتضمن هذه الرؤية الاستباقية توجيه استثمارات استراتيجية ضخمة لتطوير قدرات موانئ الساحل الشرقي للدولة، مثل موانئ خورفكان والفجيرة ودبا، إلى جانب خطط لإنشاء مرافق لوجستية جديدة بالكامل.

وفي هذا الصدد، أشار معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إلى أن هذه الخطط المدروسة تمثل خطوة نوعية لضمان تنويع الخيارات اللوجستية وتوسيع نطاق الشبكة التجارية الإماراتية، مؤكداً أن الدولة ماضية بقوة في تنفيذ خططها التوسعية لتقديم خيارات لا حصر لها لحركة التجارة العالمية.

وتستهدف هذه الخطوات رفع السعة الاستيعابية لموانئ مثل خورفكان، الذي يتحضر لرفع طاقته إلى 5 ملايين حاوية نمطية، لتتكامل بسلاسة مع القدرات الهائلة لميناء خليفة البالغة 10.5 ملايين حاوية، وميناء جبل علي الذي يستوعب 19 مليون حاوية.

وتمثل المنظومة الاقتصادية المتكاملة التي أسستها الإمارات، لا سيما حول ميناء جبل علي والمنطقة الحرة التابعة له، نموذجاً عالمياً فريداً نجح في جذب نحو 40 % من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى الدولة.

وتؤكد مجموعة موانئ دبي العالمية، التي تتصدر قائمة مشغلي الموانئ عالمياً، أن ريادة ميناء جبل علي تنبع من كونه شبكة متكاملة تدمج بين عمليات التصنيع، والتخزين، والوصول السريع إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وتتيح هذه المنظومة المترابطة للعملاء خيارات واسعة ومرنة تحقق التوازن المثالي بين التكلفة والكفاءة.

ويتوافق هذا التوجه مع الرؤية المستقبلية لقطاع الشحن، حيث أشار فريد بلعوباب، الرئيس التنفيذي لشركة «جلفتاينر» المشغلة لميناء خورفكان، إلى أن التجارة العالمية تشهد تغيراً نوعياً، فالعملاء يبحثون اليوم عن حلول سلسلة إمداد ذكية ومتكاملة، وهي الميزة الاستثنائية التي تواصل الإمارات تطويرها لتأكيد موقعها بوابة تجارية أكثر تطوراً وموثوقية في العالم.

أخبار متعلقة :