بعد انهيار المفاوضات.. رسوم جديدة تشعل حرباً تجارية بين أمريكا وكندا

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 23 أغسطس 2026 05:06 صباحاً - دخلت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مرحلة جديدة من التصعيد، بعد انهيار المفاوضات بين البلدين، وفشل الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق يجنّب فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة على السلع الكندية.

Advertisements

فقد أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، وذلك بعد أيام قليلة من الإعلان عن التوصل إلى صيغة اتفاق تجاري جديد بين البلدين.

وستشمل ضرائب الاستيراد الأمريكية 5% مما تشحنه كندا إلى الولايات المتحدة سنوياً، بما في ذلك منتجات تتراوح بين عصي الهوكي وخافضات اللسان الخشبية التي يستعين بها الأطباء في فحص الحلق. وانهارت المفاوضات التجارية الحاسمة بين الولايات المتحدة وكندا.

والتي كانت تهدف إلى تجنب فرض الإدارة الأمريكية تعريفات جمركية جديدة قاسية على البضائع الكندية، إذ أعلنت كندا أنها سترد على الرسوم الأمريكية بإجراءات انتقامية (دولار مقابل دولار)، في وقت أكدت فيه واشنطن دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ.

تأتي هذه التطورات بعد أشهر من المساعي لتخفيف التوتر التجاري بين البلدين، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم المتبادلة إلى رفع تكاليف السلع والإضرار بالشركات والمستهلكين على جانبي الحدود.

وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير، إن كندا انسحبت من طاولة المفاوضات، رغم أن الجانبين كانا قد اقتربا خلال الأيام الماضية من اتفاق كان من شأنه تجنب فرض رسوم تصل إلى 50% على مزيد من السلع الكندية.

وأضاف أن ترامب كان أكد مراراً خلال الأسبوع أن البلدين يقتربان من التوصل إلى صفقة جيدة، قائلًا إن واشنطن عرضت على كندا الحصول على أفضل معاملة تجارية من بين كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية.

وذكر أن أوتاوا رفضت إتمام الاتفاق وفق الشروط التي جرى التوصل إليها في وقت سابق من الأسبوع، موضحاً أن مطالب كندية جديدة وتراجعاً عن بعض الالتزامات السابقة أديا إلى تقويض التوازن الذي جرى التوصل إليه خلال المفاوضات.

في المقابل، حمّل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الجانب الأمريكي مسؤولية تعثر المفاوضات، قائلًا إن واشنطن طرحت في اللحظات الأخيرة شروطًا وصفها بأنها غير عادلة وغير اقتصادية"، فضلًا عن أنها تثير تساؤلات بشأن موثوقية أي اتفاق مستقبلي.

وأوضح أن المفاوضات حققت تقدمًا مهمًا، لكنها لم تكن كافية لتحقيق أهداف حكومته ومصالح الكنديين. ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤول أمريكي قوله إن كندا طالبت بتنازلات لم تكن واشنطن مستعدة لتقديمها، خصوصًا في ما يتعلق بقطاعات السيارات والصلب والألومنيوم والأخشاب.

وحذر المسؤول من أنه في حال مضت كندا في فرض رسوم انتقامية على المنتجات الأمريكية، فإن إدارة ترامب ستدرس خيارات إضافية من شأنها إعادة تحقيق تكافؤ الفرص، بحسب تعبيره.

وتعد هذه القطاعات من أكثر المجالات حساسية في العلاقات التجارية بين البلدين، نظراً لتشابك سلاسل الإمداد واعتماد شركات أمريكية وكندية على حركة السلع والمكونات عبر الحدود. 

أخبار متعلقة :