ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 31 أغسطس 2026 09:36 صباحاً - قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده تعتزم استخدام النفط الخام الفنزويلي، الذي أعلنت أخيراً السيطرة على مليارات البراميل منه، لإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي المستنزف.
وكتب في منشور على منصة «تروث سوشال»: «أحد الأمور التي سأفعلها بالنفط الفنزويلي هو ملء الاحتياطيات الاستراتيجية الوطنية»، متهماً سلفه جو بايدن باستنزاف المخزون.
وأضاف: «ستبدأ عملية استكمال ملء الاحتياطي قريباً جداً، وهي هدية من فنزويلا إلى شعب أمريكا».
ويضم الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، الذي تتجاوز طاقته الاستيعابية 700 مليون برميل، نحو 289.7 مليون برميل حالياً، أي ما يعادل قرابة 40% من سعته، بعد عمليات سحب ضخمة جرت خلال عهدي ترامب وبايدن.
وكان تقرير صادر عن وكالة «بلومبرغ» قد أكد أن إعلان الرئيس، ترامب، أن الولايات المتحدة أصبحت تتحكم بأغلبية الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنرويلا، يواجَه بتحدٍّ كبيرة يتعلق بسنوات من التنقيب.
وأجمع الخبراء على أن صعوبة استخراج النفط الفنزويلي الثقيل، وحجم الاستثمارات المطلوبة لذلك يمثلان معاً أكبر تحدٍّ عملي للاتفاق الذي أبرمته رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز مع إدارة ترامب.
ونقلت «بلومبرغ» عن مسؤول أمريكي أن الاتفاق ينص على إنشاء شركة تتحكم من خلالها واشنطن بـ55% من الإنتاج الفعلي.
وأضاف التقرير أن الشركة، التي ستضم القطاع الخاص، ستكون ثاني أكبر شركة نفط بالعالم من حيث الاحتياطيات المؤكدة.
ورأى بيل فارين-برايس، الزميل في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، أن الاتفاق لا يُظهر أن الولايات المتحدة تملك النفط، بل يبدو امتيازاً تقليدياً مشابهاً لما تمنحه دول كثيرة، من بينها فنزويلا، وهو خاضع لمخاطر الاستثمار نفسها التي يخضع لها أي مشروع آخر، وتوقع أن يكون له أثر محدود جداً لأن الإنتاج الفعلي يبعد سنوات.
أما «بلومبرغ إيكونوميكس»، فقد شككت في تقرير لها قبل الإعلان في أن تبدي شركات النفط الأمريكية أو العالمية حماساً كبيراً للمشاركة بسبب المخاطر السياسية التي تحيط بمستقبل الاتفاق، خصوصاً في ظل تاريخ فنزويلا المعادي للنفوذ الأمريكي.
وتنتج حالياً فنزويلا 1.2 مليون برميل يومياً، مقابل ذروة تناهز 3.5 ملايين برميل يومياً في 1998، تراجعت بفعل نقص الاستثمارات الذي تسببت به عمليات التأميم آنذاك، ثم العقوبات الأمريكية.
والإنتاج الفنزويلي متدنٍّ جداً، مقارنةً باحتياطي يناهز 300 مليار برميل، لأن أغلبه من النفط الثقيل جداً، وتفوق كلفة استخراجه ومعالجته ونقله كلفة النفط الخليجي.
أخبار متعلقة :