ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 13 سبتمبر 2026 06:21 مساءً - القرارات المرتقبة لأسعار الفائدة:
الفيدرالي الأمريكي: 16 سبتمبر
بنك إنجلترا: 17 سبتمبر
بنك اليابان: 18 سبتمبر
تواجه البنوك المركزية في معظم دول مجموعة السبع أسبوعاً مفصلياً، مع تصاعد مخاطر التضخم التي تزيد الضغوط عليها لرفع أسعار الفائدة.
وقد تعيد ثلاثة قرارات منتظرة للفائدة رسم مشهد السياسة النقدية العالمية لبقية عام 2026 وما بعده، بدءاً من قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء، ثم قراري نظيريه في إنجلترا واليابان خلال اليومين التاليين.
أمريكا
وستتركز الأنظار بدرجة أكبر على الولايات المتحدة بعد أن فاقت بيانات التضخم الأساسي التي صدرت يوم الجمعة التوقعات. وأذكت البيانات رهانات المستثمرين على أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش وزملاءه سيرفعون سعر الفائدة المرجعي، على الأرجح في تحدٍ لرغبات الرئيس دونالد ترامب.
وفقاً للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يبلغ النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية حالياً بين 3.50% و3.75%، بعد قرار البنك بالإبقاء على الفائدة دون تغيير في اجتماعه السابق.
وتتجه أنظار الأسواق إلى تصريحات مسؤولي الفيدرالي والتوقعات الاقتصادية الجديدة، لمعرفة ما إذا كان البنك يرى حاجة إلى تغيير مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وفقاً لرويترز، زادت رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأمريكية في اجتماع سبتمبر، مع استمرار التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.
إنجلترا
لا يتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة يوم الخميس، لكن مع تأييد ثلاثة مسؤولين مثل هذه الخطوة في اجتماع أواخر يوليو واستمرار مخاطر الأسعار، لا يمكن استبعاد التحول نحو رفع الفائدة في وقت أقربه نوفمبر.
وفقاً لبنك إنجلترا، أبقت لجنة السياسة النقدية على سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماعها السابق، بينما لا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.
ويواجه البنك معادلة صعبة بين السيطرة على التضخم من ناحية، ودعم النشاط الاقتصادي من ناحية أخرى، خصوصاً مع تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على تكاليف المعيشة والأسعار.
وفقاً لرويترز، يتوقع غالبية الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع الوكالة أن يبقي بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل.
اليابان
في المقابل، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن بنك اليابان سيرفع سعر الفائدة الرئيسي في نهاية الأسبوع، بعد صدور مجموعة من البيانات الداعمة لهذه الخطوة، من بينها تسجيل الأجور في البلاد أكبر قفزة لها منذ نحو ثلاثة عقود.
ويعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 17 و18 سبتمبر، وسط ترقب عالمي لاتجاه أسعار الفائدة اليابانية.
وفقاً لبنك اليابان، يبلغ سعر الفائدة قصير الأجل حالياً نحو 1%، فيما يراقب البنك تطورات التضخم والأجور والنشاط الاقتصادي وتحركات الين.
وتتزايد التوقعات باتجاه البنك إلى رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وفقاً لرويترز، يتوقع غالبية الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع الوكالة رفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25% خلال اجتماع سبتمبر.
النفط
ومع استقرار أسعار النفط مجدداً فوق مستوى 100 دولار للبرميل، واشتعال حرب إيران على ما يبدو من جديد، تبدو آمال صناع السياسات النقدية في انحسار ضغوط الأسعار العالمية ضعيفة في الوقت الراهن.
المركزي الأوروبي
رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، وفق قراره الصادر في 10 سبتمبر 2026، لترتفع فائدة الإيداع إلى 2.5%، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية إلى 2.65%، وسعر تسهيلات الإقراض الهامشي إلى 2.9%، على أن تدخل المستويات الجديدة حيز التنفيذ في 16 سبتمبر.
يعكس القرار استمرار مخاوف المركزي الأوروبي بشأن التضخم، خصوصاً مع ارتفاع الضغوط الناتجة عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة.
ويستهدف البنك، من خلال رفع تكلفة الاقتراض الحد من الضغوط السعرية، بحيث يصبح الاقتراض أكثر تكلفة على الشركات والأفراد، وهو ما قد يؤدي إلى تهدئة الطلب تدريجياً، وبالتالي المساعدة في إعادة التضخم إلى مستهدف البنك البالغ 2% على المدى المتوسط.
لم يعلن البنك التزامه بمسار محدد لأسعار الفائدة، ما يعني أن القرارات المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات التضخم وأسعار الطاقة والاقتصاد الأوروبي والظروف الجيوسياسية.
بيانات اقتصادية
ويتجه بنك كندا، المؤسسة الأخرى في المجموعة، في المسار نفسه أيضاً. ومن المقرر نشر محضر قراره الصادر في وقت سابق من هذا الشهر، عندما أبقى المسؤولون أسعار الفائدة دون تغيير، لكنهم شددوا على مخاوف التضخم.
وعلى صعيد آخر، ستترقب الأسواق أيضاً البيانات الصناعية الصينية، وأرقام التضخم من المملكة المتحدة وكندا إلى الهند واليابان، إلى جانب خفض محتمل لأسعار الفائدة في البرازيل.
أهمية القرارات
تكمن أهمية اجتماعات هذا الأسبوع في أن اختلاف مسارات الفائدة بين الاقتصادات الكبرى يمكن أن يحرك أسواق العملات والسندات والذهب والأسهم، كما يؤثر في حركة رؤوس الأموال بين الأسواق.
وفقاً لرويترز، تراقب الأسواق بشكل خاص تأثير قرارات البنوك المركزية على الدولار وعوائد السندات، بالتزامن مع استمرار المخاوف المتعلقة بأسعار الطاقة والتضخم.
أخبار متعلقة :