«ستيلانتس» تقلص خسائرها الفصلية وتواجه صعوبات مع التحول نحو السيارات الكهربائية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 28 أكتوبر 2026 02:36 مساءً - عادت مجموعة «ستيلانتس» إلى تسجيل الخسائر خلال الربع الثالث من عام 2026، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن إعادة هيكلة استراتيجيتها للسيارات الكهربائية وارتفاع تكاليف تعديل خططها، رغم تحسن الربح التشغيلي المعدل وارتفاع الإيرادات على أساس سنوي.
وسجلت المجموعة، المالكة لعلامات «أوبل» و«فيات» و«بيجو» و«جيب» و«كرايسلر»، خسارة صافية بلغت 453 مليون يورو خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مقارنة بخسارة قدرها 4.53 مليارات يورو في الفترة نفسها من العام الماضي، عندما تأثرت النتائج برسوم استثنائية كبيرة.
وتأتي الخسارة الجديدة بعد أن حققت المجموعة، التي تتخذ من أمستردام مقراً لها، أرباحاً خلال النصف الأول من العام الجاري، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه تحولها الاستراتيجي، على الرغم من التحسن الملحوظ في بعض المؤشرات التشغيلية.
وارتفع الربح التشغيلي المعدل إلى 256 مليون يورو، مقابل 90 مليون يورو في الربع الثالث من العام الماضي، مقترباً من ثلاثة أمثال مستواه السابق. ومع ذلك، ظل هامش الربح التشغيلي محدوداً عند 0.7 %، بما يعكس استمرار الضغوط على ربحية المجموعة.

Advertisements


ضغوط استراتيجية السيارات الكهربائية
وتواجه «ستيلانتس» تكاليف متزايدة نتيجة إعادة ضبط طموحاتها في مجال السيارات الكهربائية، ولا سيما في الولايات المتحدة، حيث دفعت التغييرات في السياسات الحكومية وإلغاء حوافز شراء السيارات الكهربائية شركات صناعة السيارات إلى مراجعة خططها الاستثمارية والإنتاجية.
وأدى تعديل الاستراتيجية إلى شطب مليارات اليوروهات من قيمة التكنولوجيا وطرازات السيارات، إلى جانب تكاليف إضافية مرتبطة بالموردين، ما زاد الأعباء المالية المصاحبة لإعادة الهيكلة.
وسجلت المجموعة تدفقات نقدية صناعية حرة خارجة بنحو 4 مليارات يورو خلال الربع الثالث، وهو مؤشر إضافي على الضغوط التي تواجه السيولة في وقت تعمل فيه الشركة على مواءمة استثماراتها مع ظروف السوق والتغيرات التنظيمية.


تباين في أداء الأسواق
وعلى صعيد الإيرادات، سجلت «ستيلانتس» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1 % لتصل إلى 37.6 مليار يورو، رغم انخفاض شحنات السيارات بنسبة 1 % إلى أقل بقليل من 1.3 مليون وحدة.
وجاء نمو الإيرادات مدعوماً بارتفاعها بنسبة 3 % في كل من أوروبا وأمريكا الجنوبية، في حين سجلت الأسواق الأخرى أداءً متفاوتاً. وانخفضت الإيرادات بنسبة 3 % في أمريكا الشمالية، وبنسبة 19 % في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تراجعت بنسبة 7 % في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويبرز هذا التباين اختلاف ظروف الطلب والأداء بين الأسواق الرئيسية للمجموعة، في وقت تسعى فيه إلى إعادة ترتيب أولوياتها التشغيلية والاستثمارية، وتحسين الربحية والتدفقات النقدية في مواجهة تكاليف التحول الصناعي.
ورغم العودة إلى الخسائر واستمرار الضغوط المالية، تمسك الرئيس التنفيذي أنطونيو فيلوسا وفريق الإدارة بتوقعات المجموعة للعام بأكمله، في إشارة إلى استمرار الرهان على قدرة إجراءات إعادة الهيكلة وتحسين الأداء التشغيلي على دعم النتائج خلال الفترة المقبلة.

أخبار متعلقة :