ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 28 أكتوبر 2026 05:51 مساءً - بحث مركز الابتكار في معهد الإمارات المالي، الذي أنشأه مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، بالتعاون مع فيزا، مستقبل التجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات بحضور نخبة من القادة وممثلي الجهات الحكومية والقطاع المصرفي والتكنولوجيا والتجارة.
واستضاف معهد الإمارات المالي الفعالية التي بحثت سبل الاستفادة من أطر الثقة والتحقق من الهوية والمساءلة وحماية المستهلك لدعم المرحلة المقبلة من تطور التجارة الرقمية.
وأتاحت الفعالية منصة لتبادل الرؤى بين الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص بشأن سبل تطوير تجارب التجارة الناشئة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يضمن أمنها وشفافيتها وتركيزها على احتياجات المستهلكين. وتركّزت النقاشات على الفرص التي يوفّرها وكلاء الذكاء الاصطناعي، وأهمية الحفاظ على ثقة المستهلكين وتمكينهم من التحكم في تجاربهم، إلى جانب الأطر اللازمة لضمان جاهزية منظومة التجارة الرقمية لمواكبة تنامي دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها.
وبحث المشاركون سبل تعزيز التعاون بين قطاعات المدفوعات والتكنولوجيا والجهات التنظيمية، بما يسهم في إطلاق الإمكانات الواعدة للتجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع ضمان الالتزام بمعايير راسخة للأمن والتحقق من الهوية والمساءلة. وعكست النقاشات مواصلة دولة الإمارات التركيز على ترسيخ الابتكار بالتوازي مع الحفاظ على ثقة المستهلكين واطمئنانهم إلى الاقتصاد الرقمي.
وتتجلى أهمية هذه المحاور في نتائج دراسة «ابقَ آمناً» الحديثة التي أجرتها فيزا، والتي أظهرت أن 85% من المستهلكين في الإمارات سبق لهم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات التسوق، وأن 36% منهم يرون أن البنوك والمؤسسات المالية ينبغي أن تتحمل المسؤولية الرئيسية عن الحماية من الاحتيال. وتؤكد هذه النتائج أهمية توفير ضمانات موثوقة لحماية المستهلكين، مع تزايد اندماج الذكاء الاصطناعي في قطاع التجارة.
وفي هذا الإطار، قال مروان المهيري، الرئيس التنفيذي لمعهد الإمارات المالي: «مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي في إحداث تحول في الخدمات المالية والتجارة الرقمية، فإن تبنّي التقنيات الناشئة بمسؤولية لا يقتصر على الابتكار التكنولوجي، بل يستلزم أيضاً امتلاك القطاع المالي المعرفة والمهارات والجاهزية اللازمة لمواكبة هذا التحول. ونحرص في معهد الإمارات المالي على الجمع بين الخبرات المتخصصة في القطاع والتقنيات الناشئة والتعلم التطبيقي، لتمكين المتخصصين والمؤسسات المالية من التعامل مع هذه التطورات بثقة. ويعكس تعاوننا مع فيزا دور مركز الابتكار التابع للمعهد بوصفه منصة للحوار بين قادة القطاع وتبادل المعرفة وتعزيز التعاون، بما يسهم في تطوير منظومة مالية أكثر ابتكاراً ومرونة وجاهزية للمستقبل في دولة الإمارات».
وقال ماريو مكاري، نائب الرئيس والمدير العام لشركة فيزا في دولة الإمارات: «يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل أساليب اكتشاف المستهلكين للمنتجات والخدمات وتقييمها وشرائها. ومع تطور التجارب المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من تقديم التوصيات إلى تنفيذ المعاملات، تزداد أهمية الثقة بوصفها عاملاً أساسياً في تبني هذه التجارب. ويسعدنا التعاون مع مركز الابتكار في معهد الإمارات المالي، وجمع قادة من القطاع الحكومي وقطاعات الخدمات المالية والتكنولوجيا والتجارة، لاستكشاف الأطر اللازمة لضمان التطور المسؤول للتجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومن خلال منصة «فيزا للتجارة الذكية» إلى جانب تعاوننا المستمر مع المؤسسات المالية والتجار وشركاء التكنولوجيا، نعمل على بناء بنية تحتية موثوقة للمدفوعات، وتطوير قدرات التحقق من الهوية، وتعزيز ضمانات حماية المستهلكين، بما يدعم الجيل المقبل من التجارة الرقمية».
أخبار متعلقة :