ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 8 نوفمبر 2026 01:36 مساءً - استعرضت شركة بتروتشاينا (PetroChina) خلال مشاركتها في الدورة الثانية والأربعين من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2026)، أحدث حلولها وتقنياتها في مجالات التحول الأخضر والذكاء الاصطناعي واستكشاف النفط والغاز، مسلطة الضوء على تجربتها في تطوير نماذج متكاملة للطاقة منخفضة الكربون، وتوظيف التقنيات الرقمية لتعزيز كفاءة العمليات والإنتاج.
وشاركت شركة بتروتشاينا في هذا المعرض والمؤتمر للمرة الثانية عشرة، الذي استضافه مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر، تحت شعار «حيث تُعزَّز أنظمة الطاقة العالمية»، وقدمت مجموعة من المشروعات والتطبيقات التي تعكس توجهها نحو الجمع بين تطوير موارد الطاقة التقليدية والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة.
وفي مجال التحول الأخضر، سلطت بتروتشاينا الضوء على نموذج التنمية المتكاملة في حوض تاريم، الذي يجمع بين إنتاج النفط والغاز والطاقة الشمسية والحرارية الأرضية والكهرباء والهيدروجين، إلى جانب تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS). ويشمل النموذج مشروعاً تجريبياً لإنتاج الإيثيلين الأخضر بطاقة سنوية تبلغ 1.2 مليون طن، ومشروعات للطاقة الشمسية المركزة والكهروضوئية، فضلاً عن تطوير طريق سريع خالٍ من الكربون عبر صحراء تكلامكان.
وتتضمن المبادرات تحويل آبار المياه التي تعتمد على مولدات الديزل إلى التشغيل بالطاقة الشمسية، وربط مشروعات الخلايا الكهروضوئية بجهود مكافحة التصحر واستعادة النظم البيئية. وبلغت القدرة المركبة لمشروعات الشركة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية 17 مليون كيلووات، فيما تغطي أنظمة التدفئة بالطاقة الحرارية الأرضية مساحة تتجاوز 73 مليون متر مربع.
وأسهمت هذه المشروعات في خفض تراكمي لانبعاثات الكربون تجاوز 22 مليون طن، في حين بلغ إجمالي كميات ثاني أكسيد الكربون المحقونة ضمن مشروعات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه 7.81 ملايين طن.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، عرضت الشركة نموذجها اللغوي «كونلون»، الذي طورته ذاتياً ويضم 300 مليار بارامتر، ويعتمد على بنية حوسبة مصنعة محلياً. ويُستخدم النموذج في أكثر من 150 تطبيقاً ضمن سلسلة القيمة لصناعة النفط والغاز، من خلال منظومة تشغيل تشمل السحابة الخاصة وأنظمة «السحابة – الطرف – الجهاز»، بما يدعم توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل العمليات الصناعية.
كما استعرضت بتروتشاينا تقنيات متقدمة للمسح الزلزالي، تتيح تصوير التكوينات الجيولوجية على أعماق تصل إلى 10 آلاف متر وبدقة تصل إلى مستوى المتر. وأسهمت هذه التقنيات في دعم عمليات حفر بئرين بعمق 10 آلاف متر في حوضي تاريم وسيتشوان، ضمن جهود الوصول إلى مكامن النفط والغاز العميقة والمعقدة.
وعلى صعيد الاستكشاف الدولي، عرضت الشركة نتائج تطبيق تقنياتها في نظام الأخدود غرب الأفريقي، حيث ساعدت في تحديد احتياطيات نفطية جيولوجية تبلغ 1.7 مليار طن. وجرى تطبيق هذه التقنيات في أكثر من 50 مشروعاً موزعة على أكثر من 30 دولة، فيما تجاوز الإنتاج السنوي للصين من النفط الصخري 7 ملايين طن.
وتعمل بتروتشاينا في أكثر من 30 دولة ومنطقة، من خلال خمس مناطق للتعاون في مجال النفط والغاز، وأربعة ممرات استراتيجية لنقل الطاقة، وثلاثة مراكز دولية لعمليات النفط والغاز، بما يعكس اتساع نطاق أعمالها وشراكاتها في أسواق الطاقة العالمية.
ولم تقتصر مشاركتها على الجوانب التقنية والتشغيلية، بل عرضت أيضاً مبادرات بيئية ومجتمعية تنفذها في عدد من الدول، من بينها حماية النظم البحرية وأشجار المانغروف في الحقول البحرية بدولة الإمارات، وصون موائل الطيور المهاجرة وتطوير مرافق تنقية المياه في العراق، إلى جانب مبادرات تعليمية تشمل مشروع المائة مدرسة في الإمارات وبرامج للتبادل الثقافي في مدارس سلطنة عُمان.
وشهدت مشاركة الشركة حضوراً بحثياً لافتاً، إذ قُبلت 30 ورقة بحثية قدمتها في مؤتمرات «أديبك»، منها 17 ورقة للعرض الشفهي و13 ملصقاً علمياً، كما شارك تسعة من خبرائها رؤساء وأعضاء في اللجان التقنية للمؤتمر.
وحضر رن لي شين، نائب المدير العام لبتروتشاينا ورئيس شركة الصين الوطنية للنفط، افتتاح المعرض، وعقد لقاءات مع شركاء دوليين. كما زار جناح الشركة عدد من كبار المسؤولين، من بينهم تسنغ جي شين، السفير الصيني لدى الدولة، وعدد من كبار المسؤولين من بينهم سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة لشؤون التنمية وأسر الشهداء؛ ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك؛ وناصر عزيز، وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الاستخراج؛ إلى جانب شركاء آخرين، حيث اطلعوا على ما حققته بتروتشاينا من إنجازات في التنمية الخضراء والابتكار العلمي والتقني.
وتعكس المشاركة توجه الشركة إلى توسيع نطاق تعاونها الدولي، بحيث لا يقتصر على تنمية الموارد والاستثمار والوصول إلى الأسواق، بل يمتد إلى تبادل التقنيات والخبرات وتطوير سلاسل القيمة في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والحلول منخفضة الكربون، مع التركيز على الاستثمار والتقنية والتصنيع المحلي.
أخبار متعلقة :