الارشيف / حال سلطنة عمان

وزير الإعلام : نحرص على إظهار قيمنا الثقافية بما ينسجم مع تطلعاتنا التنموية

وزير الإعلام : نحرص على إظهار قيمنا الثقافية بما ينسجم مع تطلعاتنا التنموية

كتب باسل النجار - الأحد 7 أبريل 2024 03:11 مساءً - حال الخليج – مسقط

قال معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام في حديثه لصحيفة “العالم الدبلوماسي”: إن دور وزارة الإعلام يتمثل في كونه قناة حيوية بين الحكومة والمواطنين، ما يضمن أن كل عُماني ليس مجردا على علم فقط، بل مشاركا نشطا أيضا في تحقيق رؤية “عُمان 2040”. وأضاف معاليه بأن العديد من القنوات الإعلامية تسهم في تعزيز المشاركة العامة والمواءمة مع أهداف الرؤية، وعلى سبيل المثال: تم تصميم مقاطع متلفزة منها “نتقدم بثقة” و”من الرؤية” التي لقيت صدى وتشكّل إلهاما للجمهور.

وأكد معالي وزير الاعلام بأن الوزارة ملتزمة برفع مكانة عُمان في المؤشرات العالمية، من خلال نشر الإنجازات، وبث البرامج الإعلامية الرائدة حول القضايا الملحة مثل: البيئة المستدامة في “Green Lush” و”الحصاد”، واستكشاف أحدث التقنيات والابتكارات في “الذكاء الاصطناعي” و”العقول المبتكرة” و”تطبيقاتك”.

وأوضح معاليه أن وزارة الإعلام تسعى لإيصال أصوات المواطنين من خلال البرامج التفاعلية على القنوات الإذاعية الخاصة مثل: “كل الأسئلة” و”المنتدى”، ما يعزز الحوار الحيوي مع الحكومة، وهو أمر بالغ الأهمية للتضامن الوطني والتقدم.

كما بيّن معاليه أن هذه البرامج توفر منصة مهمة للمواطنين لإجراء حوار مع الحكومة للمناقشة والتعبير عن آرائهم بحرية، وغالبًا ما يكون ذلك بحضور مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى. وكجزء من مهمة الوزارة؛ أضاف معاليه: “تعمل الوزارة على تمكين المواطنين العمانيين من المساهمة بنشاط في رؤية “عُمان 2040″، ما يمثل نهجا شاملا تم اعتماده للمساعدة في بناء التوافق وتعزيز الشعور بالملكية تجاه مستقبل سلطنة عُمان”. وأشار معالي وزير الاعلام إلى أن من العناصر المركزية في رؤية “عُمان 2040” الاحتفاء بالتراث الثقافي الغني وتعزيز هوية وطنية متينة، مضيفا بأن الإعلام العماني يقوم بدور محوري في هذا الصدد من خلال عرض ما لدينا من التقاليد والفنون والتاريخ النابض بالحياة عبر مختلف المنصات.

وذكر معاليه أن الأفلام العمانية الوثائقية مثل “بيت العجائب” و”الوجود العماني في شرق أفريقيا” و”عُمان تحكي” متجذرة في قلب القصة الوطنية، وتصور المحطات المهمة في تاريخ عمان وتغرس شعورا عميقا بالفخر والاعتزاز والانتماء. وأكد معاليه على أهمية الموازنة بين احترام التقاليد مع احتضان الحداثة، وتنعكس روح عُمان التقدمية في التعامل مع الإعلام، حيث نحرص على إظهار قيمنا الثقافية بما ينسجم مع تطلعاتنا التنموية، وتجنب أي تعارض بين التقاليد والحداثة. وقال في هذا الصدد: “يدرك الإعلام العُماني أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على التقاليد الثقافية واحتضان الحداثة، فسلطنة عُمان بلد يحافظ على تقاليده ويحتضن التقدم والتطور، ويحرص الإعلام العماني على تعزيز القيم الثقافية دون إعاقة التقدم والابتكار، لمنع التعارض المحتمل بين التقليدية والحداثة”.

وحول التقنيات الحديثة في وزارة الإعلام؛ قال معاليه: إن الوزارة أطلقت منصة “عين” منذ عامين، لتؤكد على قيمة التحول الرقمي في قطاع الإعلام بهدف تحسين توافر المعلومات الموثوقة والدقيقة والشفافة مع دعم التحول الرقمي لعمليات المؤسسات الحكومية، وأن المنصة تقدم تجربة مميزة وممتعة وسهلة الاستخدام عبر موقعها الإلكتروني وتطبيقات الهاتف المحمول. وتحوي مكتبة “عين” أرشيفا هائلا من المواد السمعية والبصرية من انتاج إذاعة عُمان وتلفزيون عُمان منذ سنوات عديدة، وتمثل المنصة قفزة كبيرة في رحلة التحول الرقمي بوزارة الإعلام، ويمكن الوصول إليها عبر الإنترنت والأجهزة الذكية، وتوفر المنصة واجهة سهلة الاستخدام لمجموعة كبيرة من المحتوى، التي تلخص عقودًا من تاريخ البث العُماني.

وأكد معاليه أن التزام وزارة الإعلام يمتد ليشمل تعزيز إمكانية الوصول الرقمي والكفاءة، وتعزيز بيئة لا تكون فيها المعلومات متاحة فحسب، بل يمكن الاعتماد عليها أيضًا. وفي هذا الصدد، أشار معاليه إلى أن وزارة الإعلام تعمل على تنظيم القنوات الرقمية، والتأكد من أنها مصدر للمعلومات الموثوقة، وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتقديم برامج مبتكرة للجمهور، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي في إنتاج البرامج. وذكر معاليه أن المنصات الإعلامية تُظهر حضورًا ممتازًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الإنترنت مثل “يوتيوب”، ما يسلط الضوء على التزامنا بالاتصالات الحديثة والتي يمكن الوصول إليها. وأضاف معاليه بأن صحيفة “عُمان العربية” – على وجه الخصوص – تُظهر مؤشرات قوية من حيث عدد القُراء ومن خلال متصفحها وإصدارات “PDF” التي تشهد على جودة المحتوى الخاص ومدى انتشاره. وقال معاليه في هذا الصدد: “حصدت مقاطعنا التلفزيونية على منصة يوتيوب مئات الملايين من المشاهدات، وهو دليل على برامجنا الجاذبة. وعبر كل منصات الوسائط، نتمتع بأعداد متابعين عالية، مما يشير إلى تفاعل قوي مع جمهورنا”. وأكد معاليه بأن الإعلام العماني يسهم بشكل فعال في إنشاء منصات تواصل تجمع الإعلاميين، كما أن المؤتمرات والندوات وحلقات العمل التي تنظمها وسائل الإعلام العمانية هي بمثابة مساحة للإعلاميين من عمان وخارجها لتبادل الأفكار وتأسيس علاقات للتعاون.

وكجزء من هيكل الوزارة، أوضح معاليه أن الوزارة تضم المديرية العامة للإعلام الدولي التي تقود جهود وزارة الاعلام لإقامة تعاون مفيد مع الكيانات الإعلامية العالمية. ومن خلال المؤتمرات والندوات وحلقات العمل، ذكر معاليه بأن الوزارة توفر منصة للإعلاميين العمانيين وغير العمانيين لتبادل الأفكار وتعزيز الشراكات والتعاون لتبادل المنتجات الإعلامية والأخبار والمعلومات والخبرات والتجارب. وأضاف معالي وزير الاعلام أن مشاركة الوزارة تمتد لتشمل دعوة الصحفيين الدوليين خلال الأحداث الوطنية المهمة، ما يتيح تبادلا غنيا لوجهات النظر والممارسات الإعلامية.

ولفت معاليه إلى أنه خلال الأحداث الكبرى في سلطنة عمان مثل معرض مسقط الدولي للكتاب وانتخابات مجلس الشورى، يتم دعوة الصحفيين والشخصيات الإعلامية العالمية ليكونوا جزءًا من التغطية. وتقدم وزارة الإعلام التسهيلات لإجراء التفاعلات وجهًا لوجه لتتجاوز الحدود ما يؤدي إلى تعزيز التعاون والتفاهم. وأوضح معاليه أن هذه الفرص تتيح للإعلاميين الأجانب اكتساب خبرة عملية في المشهد الإعلامي العماني، وبالتالي تعزيز التفاهم والتعاون بين الثقافات. ومن خلال الانخراط في بيئة الإعلام المحلية، يمكن للإعلاميين اكتساب مهارات جديدة، ومراقبة أنماط التقارير المختلفة، وتطوير الاتصالات الدولية. وأضاف معاليه بأن مشاريعنا التعاونية مع المؤسسات الإعلامية الإقليمية والدولية تعكس التزامنا بالتفاهم بين الثقافات والنمو المشترك في المشهد الإعلامي. وتتمثل تلك المشاريع في الإنتاج المشترك، والأفلام الوثائقية عبر الثقافات، والبرامج التلفزيونية، وبرامج التبادل الثقافي، والدورات التدريبية، والمؤتمرات الدولية.

وأشار معاليه إلى أن وزارة الإعلام ترتبط بمشاريع تعاونية مع دول مجلس التعاون الخليجي وتتبادل مشاريع أخرى مع الدول العربية، وذلك بفضل الاتحادات والمنظمات التي تنضم إليها مثل: اتحاد إذاعات الدول العربية واتحاد إذاعات منظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية. ويوفر هذا التعاون فرصة فريدة لنا لاستكشاف وتقدير وجهات نظر وقيم وتقاليد بعضنا البعض.

Advertisements